اتخذت الجهات المعنية بقطاع الطاقة استعداداتها لمواجهة الظروف الجوية الطارئة التي قد تؤثر في تقديم الخدمة خلال شتاء 2022-2023.
وتأتي الإجراءات التي قامت بها هيئة تنظيم قطاع الطاقة وشركة الكهرباء الوطنية وشركات توزيع الكهرباء الثلاثة ومصفاة البترول ونقابة المحروقات في إطار استعدادات أجهزة الدولة المختلفة لفصل الشتاء والوقوف على خططها بالتشاركية بين جميع الجهات لمواجهة أية صعوبات قد ترافق المنخفضات الجوية وتلافي الأخطاء التي ظهرت في المواسم الماضية.
وأوعزت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لشركات الكهرباء للاستعجال في تحديث خطط الطوارئ لمواجهة موسم الشتاء.
وطالبت الهيئة الشركات بتوضيح الاستعدادات والإجراءات التي اتخذتها، للمحافظة على ديمومة واستمرارية تزويد المشتركين بالتيار الكهربائي بكفاءة عالية، وتقليل فترة الأعطال الكهربائية، وتفادي المعيقات التي حدثت خلال فصل الشتاء الماضي.
وأكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة، حسين اللبون، أن الهيئة تتابع الدور المناط بها وفق خططها التي حددت المهام والأدوار لكل من مركز المراقبة والطوارئ في الهيئة والجهات المرخصة في قطاعي الطاقة الكهربائية والمشتقات البترولية، والتأكد من جاهزية مراكز الاتصال للتعامل مع شكاوى المواطنين ومتابعتها بالسرعة المطلوبة، وإجراءات الاستجابة خلال فترة الطوارئ والظروف الجوية بحسب الصلاحيات والاختصاص لكل جهة.
وقال اللبون، إن الهيئة تراجع كل عام خطط الطوارئ المحدثة مع شركات الكهرباء، وتقوم بمراقبة تفعيلها والتزام الشركات بتنفيذ ما ورد فيها، والتأكد من الالتزام باشتراطات الرخص الممنوحة لها وكودات معايير الأداء لضمان إدامة توصيل التيار الكهربائي للمواطنين كافة في الظروف المختلفة ، وتوجيه الشركات لتطوير الشبكات الكهربائية لتصبح شبكات ذكية والتوسع في تركيب العدادات الذكية، بهدف تخفيض احتمالية حدوث الانقطاع في تزويد الخدمة ومعالجته بسرعة وكفاءة عالية.
وأشار إلى أن الشركات المرخصة ملزمة بديمومة واستمرارية تزويد الخدمة وجودتها، وفقا لاشتراطات الرخص والتشريعات النافذة في الظروف كافة وتنفيذ خطط الطوارئ لتعزيز هذا الالتزام من خلال الدروس المستفادة ومراجعتها سنويا، وفي الفترات الاستثنائية لتحقيق هذه الغاية.
شركة الكهرباء الوطنية أكدت قدرتها على مواجهة الطلب على الطاقة الكهربائية المتوقعة خلال الشتاء الحالي من خلال تنفيذ الخطط التشغيلية الملائمة والتأكد من قدرة محطات التوليد وجاهزيتها لاستيعاب الطلب على الطاقة الكهربائية.
وقالت إن النظام الكهربائي في المملكة يمتاز باعتمادية عالية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة، وأن الشركة وضمن خطط محددة تزيد استعداداتها لمواجهة الأحمال الكهربائية خلال شهور الذروة.
وبينت أنه من خلال مركز المراقبة والتحكم الوطني التابع لها قادرة على مواجهة الطلب على الطاقة الكهربائية بتنفيذ الخطط التشغيلية الملائمة والتأكد من قدرة محطات التوليد وجاهزيتها لاستيعاب الطلب على الطاقة الكهربائية المتوقعة.
وأكدت الشركة أن النظام الكهربائي في المملكة سواء في شبكة النقل أو التوليد "بكامل جاهزيته" لمواجهة موسم الشتاء، وأن الشركة استكملت برامج الصيانة الدورية والوقائية تدعمها استطاعة توليدية كافية لاستيعاب الأحمال الكهربائية بالإضافة إلى جاهزية جميع الكوادر الفنية في الشركة في جميع محطات التحويل الرئيسية وإنجاز التوسعات اللازمة على شبكة النقل وتعزيز محطات التحويل.
وبلغ الحمل الكهربائي الأقصى المسجل في المملكة في كانون الثاني الماضي، 4010 ميغاواط.
وأشارت شركة الكهرباء الأردنية إلى أنها وضعت خطة طوارئ لمواجهة الظروف المصاحبة لموسم الشتاء الحالي.
وأكدت أن كوادر الشركة الهندسية والفنية المجهزة بالآليات الحديثة في العاصمة عمان والزرقاء ومأدبا والسلط ستعمل على مدار الساعة من أجل معالجة أية أعطال أو أضرار قد تلحق بالشبكة الكهربائية خلال فصل الشتاء.
وأعلنت شركة توزيع الكهرباء عن تفعيل خطة الطوارئ للعام 2022-2023، بهدف تحقيق أعلى مستويات الحفاظ على سلامة المواطنين وكوادر الشركة ومعالجة أية حالات قد تشكل خطورة على الأرواح والممتلكات.
وقالت الشركة إن خطة الطوارئ تعطي الأولوية لمعالجة حالات انقطاع الشبكات الكهربائية وتكسر العوازل وتعطل المحولات، بالإضافة للإصلاحات التي من شأنها إعادة الخدمة إلى المرافق الحيوية كالمستشفيات ومحطات ضخ المياه والمراكز الأمنية وإدارات الدفاع المدني وبالتالي إعادة التيار الكهربائي إلى أكبر عدد من المشتركين في أسرع وقت وبشكل آمن.
واعتمدت الشركة في خطتها على أهداف رئيسية وهي الحفاظ على العناصر البشرية من كوادر الشركة والمواطنين، والمحافظة على ديمومة واستمرارية النظام الكهربائي في مناطق الامتياز، والمحافظة على سلامة التجهيزات والمعدات الكهربائية وموجودات الشركة.
كما تهدف الشركة إلى عزل المناطق التي تتعرض لأي كوارث طبيعية أو حرائق، وإعادة التيار بعد قيام الجهات المعنية بإزالة الخطر بأسرع وقت ممكن، وتقليل عدد المشتركين المتأثرين بأي انقطاع قدر المستطاع.
وصنفت الشركة حالات الطوارئ إلى حالات قصوى وطوارئ اعتيادية ورفع الجاهزية والإطفاء الشامل أو الجزئي.
وأكدت شركة مصفاة البترول الأردنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلبية الاحتياجات من المشتقات النفطية المختلفة وخاصة التي يزداد عليها الطلب في فصل الشتاء.
وبينت حرصها على توفير مخزون كاف من النفط الخام والمشتقات النفطية ورفع حجم الإنتاج بما يتناسب مع زيادة احتياجات المملكة من مختلف المشتقات النفطية بكفاءة إنتاج عالية، حيث تصل السفن المحملة بالنفط الخام السعودي المستورد بانتظام، كما تتزود المصفاة بكميات من نفط كركوك العراقي وبكميات محدودة من نفط الأزرق الأردني.
وقالت إن عمليات التزويد ستتم بشكل منتظم ودون أي تأخير أو نقص في أية مادة من المشتقات النفطية من خلال ذراعها التسويقي (جوبترول) ودون أي نقص في أسطوانات الغاز خلال فصل الشتاء.
وأشارت إلى أن محطات الشركة الثلاثة لتعبئة الغاز في كل من عمان، الزرقاء وإربد ستعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها لتلبية جميع الطلبات التي تصل إليها، وأنها تحرص خلال فصل الشتاء على رفع مخزونها من الغاز المسال إلى السعة التخزينية القصوى في محطات التعبئة الثلاثة بالإضافة إلى مستودعات الشركة في العقبة لتغطية احتياجات الاستهلاك والمحافظة على الحد الأقصى من المخزون، حيث قامت الشركة بإحالة عطاء توريد مادة الغاز المسال وبكمية ثلاثمائة وخمسين ألف طن خلال العام إضافة إلى إنتاجها من هذه المادة.
وأكدت الشركة استمرار العمل بتحميل المحروقات من موقع المصفاة في فصل الشتاء وخلال العواصف الثلجية على مدار الساعة بما في ذلك أيام العطل الرسمية إذا دعت الحاجة لذلك.
نقيب أصحاب محطات المحروقات نهار سعيدات قال إن لدى النقابة خطة طوارئ للتعامل مع الظروف كافة وبخاصة خلال فصل الشتاء، لافتا النظر إلى أن المشتقات النفطية بأنواعها كافة وبالتعاون مع شركة مصفاة البترول الأردنية ستكون متوافرة في جميع محطات المحروقات ومركز توزيع الغاز على مدار الساعة.
بترا