قال وزير المياه والري، رائد أبو السعود، الاثنين، إن قطاع المياه يستهلك نحو 14% من إجمالي الطاقة الكلية التي ينتجها الأردن، أحد أفقر دول العالم في المياه.
وأضاف في مؤتمر المياه والطاقة في البحر الميت، أن تحديات تواجه الأردن نتيجة ارتباط الأمن المائي بأمن الطاقة، خاصة أن المملكة "تفتقر للنفط مما شكل عبئا كبيرا على خزينة الدولة نتيجة للاعتماد على الطاقة المستوردة".
لكن الوزير قال إن الأردن "استطاع جذب تجارب ناجحة للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة تحقيقا للاستراتيجية الوطنية في توفير طاقة وطنية مستدامة".
أبو السعود وهو مندوب رئيس الوزراء في المؤتمر، دعا إلى "ضرورة وضع منظومة متكاملة تعزز الأمن المائي والغذائي وكذلك أمن التزود في الطاقة".
وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، هالة زواتي، قالت إن "المياه تستهلك اليوم حوالي 15% من الطاقة الكهربائية المنتجة في الأردن، لذا وجدنا لزاما أن نبحث عن حلول للتحديات بالتكامل مع قطاع المياه".
وأضافت أن "تخزين الكهرباء على السدود يعد أحد الحلول التي نبحثها الآن فيما أصبح لزاما تغيير النمط الاستهلاكي لضخ المياه سواء للشرب أو الزراعة، بحيث تتماشى مع نمط إنتاج الكهرباء".
زواتي قالت إن "أسهل الطرق لتخفيض الكلف هي بتحسين الكفاءة سواء كفاءة ضخ المياه أو عند استخدام الطاقة لهذه الغاية".
ولفتت إلى أن "مشاريع القويرة للطاقة الشمسية الذي ينتج 100 ميغا ومعان للرياح بقدرة 100 ميغا، يخدمان قطاع المياه بالإضافة لعدة مشاريع شمسية صغيرة تولد الكهرباء لضخ المياه". في حين ساعدت وزارة الطاقة حوالي 390 مزراعا على استخدام الطاقة الشمسية لضخ المياه في مزارعهم.
الأمين العام لوزارة المياه والري، علي صبح، قال إن حصة الفرد المائية في الأردن "انخفضت بشكل كبير جدا حتى وصلت إلى ما دون 100 م3 سنويا وهي أقل بكثير من الخط العالمي للفقر المطلق لشح المياه البالغ 500 م3".
وأضاف أن وزارة المياه سعت لتجاوز هذا التحدي عبر "استحداث مصادر جديدة للمياه بينها تحلية المياه الأبار المالحة ومياه البحر، والتوسع في استخدام المياه غير التقليدية في الزراعة والصناعة وزيادة طاقة التخزين في السدود لتصل إلى 400 مليون م3 بحلول 2025، ورفع كفاءة شبكات المياه وخفض الفاقد".
وقال إن التغير المناخي رفع درجات الحرارة مما أدى لزيادة التبخر ونقصان الهطول المطري.
وأضاف أن قطاع المياه يستهلك 14% من الطاقة الكلية في المملكة، نتيجة "الحاجة لنقل المياه عبر مسافات طويلة بسبب تواجد الموارد المائية في أماكن بعيدة عن التجمعات السكانية".
وبلغت فاتورة الكهرباء العام الماضي، حوالي 220 مليون دينار ما يمثل أكثر من 60% من مجموع نفقات التشغيل والصيانة في القطاع المياه، بحسب صبح.
وتصل نسبة الفاقد من المياه إلى نحو 45% بسبب نقص التمويل لمشاريع كتبديل الأنابيب وتحسين والضغط وكمية المياه ومدة التزويد وكذلك العجز المالي الذي يعد عائقا أساسيا لتطور قطاع المياه بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية وأهمها فاتورة الكهرباء، وفقا لصبح.
المملكة