قال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، إن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين أعربت عن قلقها من الأنباء المتداولة عن تخطيط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لخفض ما نسبته 10% من موازنتها العامة للعام الحالي.
وأضاف خرفان أن الدول المضيفة بحثت هذا الإجراء من جانب أونروا، في اجتماع عقد مؤخرا، أكدت فيه خطورة هذا التخفيض، خاصة في ظل الظروف الراهنة؛ حيث سيجري تفسيرها كخطوة متماهية مع البنود الواردة فيما يُسمى بـ "صفقة القرن"، والتي تتنكر للحقوق التي كفلتها المرجعيات الدولية للاجئين الفلسطينيين، وكذلك التصفية التدريجية للوكالة.
وأوضح خرفان أن "الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية المعقدة التي تعيشها المنطقة تتطلب مواصلة الوكالة تلبية الحاجات الأساسية والضرورية للاجئين الفلسطينيين، وليس خفضا جديدا لها، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار جملة معطيات في مقدمتها التزايد الطبيعي للاجئين الفلسطينيين، وارتفاع كلف وأسعار الخدمات التي تقدمها الوكالة لهم".
وأشار خرفان إلى أن ممثلين عن الدول المضيفة عقدوا اجتماعا مع القائم بأعمال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كريستيان ساوندرز، تم فيه بحث تعليمات صادرة عن إدارة الوكالة لمدراء مناطق عملياتها الخمس، لتخطيط برامجهم للعام الحالي على أساس 90% من الموازنة العامة للوكالة للعام المذكور، مما يعني خفض ما نسبته 10% من هذه الموازنة.
وشدد على ضرورة التزام الوكالة بأرقام موازنتها العامة للعام 2020، والتي كانت أعلنتها في اجتماع الإحاطة الخاص بذلك في كانون الثاني/يناير الماضي، وأكد فيه ساوندرز، حينها، أن هذه الموازنة بُنيت على أساس الحاجات الفعلية للاجئين الفلسطينيين، وليس على توقعات ما سيرد لها من تبرعات المانحين.
ولفت خرفان إلى "تأكيد سوندرز أن هذا إجراء معتاد تتبعه الأمم المتحدة ذاتها، بالإيعاز لمسؤوليها بوضع الخطط لخفض نفقاتهم، في ظل احتمالات تدني مساهمات الدول الأعضاء، مضيفا أنه في حال خفض ما نسبته 10% من الموازنة العامة للوكالة للعام 2020، فإنها ستبقى أعلى من نظيرتها للعام 2019، واعداً بصدور بيان يوضح أن الأمر ليس خفضا لموازنة الوكالة، وإنما تدبير تتبعه الوكالة لحين توافر موارد مالية كافية لعملياتها".
بترا