جارى البحث

قمة رباعية تدعو إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في إدلب

تاريخ الإنشاء: 27-10-2018 18:51
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
قمة رباعية تدعو إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في إدلب
قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا خلال القمة التي عقدوها السبت في إسطنبول. 27 أكتوبر 2018/ أف ب

دعا قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا خلال قمة عقدوها السبت في إسطنبول إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، وإلى "حل سياسي" للنزاع في سوريا.

 وجاء في البيان الختامي للقمة الذي تلاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاجتماع "شدد على أهمية وقف دائم لإطلاق النار (في إدلب) مع التشديد على مواصلة المعركة ضد الإرهاب".

وأشاد البيان بـ "التقدم" الذي تحقق في إدلب بشأن إقامة منطقة منزوعة السلاح وانسحاب المجموعات المتشددة منها استنادا إلى اتفاق تركي روسي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي.

وجمعت هذه القمة إضافة إلى أردوغان، الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وأكد القادة الأربعة في البيان تصميمهم "على العمل معا لخلق الظروف الملائمة لضمان السلام والأمن في سوريا" و"دعم حل سياسي وتعزيز الاجتماع الدولي بهذا الشأن".

ودعوا أيضا إلى "تشكيل اللجنة الدستورية واجتماعها في جنيف قبل نهاية السنة في حال سمحت الظروف بذلك".

كما دعوا إلى "ضمان التحرك السريع والآمن للمنظمات الإنسانية ومن دون قيود عبر الأراضي السورية".

 وجاء في البيان الختامي أيضا أن الدول الأربع "شددت على ضرورة تهيئة الظروف التي تتيح العودة الطوعية والآمنة للاجئين" السوريين.

الداخل والخارج

وفي تصريح أدلى به في ختام أعمال القمة اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت أنه يعود إلى الشعب السوري "في الداخل والخارج" تقرير مصير الرئيس بشار الأسد.

وقال أردوغان "إن الإرادة التي ستحدد مصير الأسد هي إرادة الشعب السوري. إن مجمل الشعب السوري في الداخل والخارج هو الذي سيتخذ القرار".

من جهته، دعا الرئيس الفرنسي روسيا إلى "ممارسة ضغط واضح جدا على النظام السوري" من أجل "ضمان وقف دائم لإطلاق النار في إدلب"، مضيفا "نعوّل على روسيا لممارسة ضغط واضح جدا على النظام الذي يدين لها ببقائه قائما".

وكان أردوغان قد قال عند افتتاح القمة "عيون العالم تراقبنا اليوم (..) وآمل أن نتقدم بشكل صادق وبناء وأن نكون على مستوى التطلعات".

وتعقد القمة مع استمرار الوضع المتوتر في محافظة إدلب شمال غرب سوريا غداة مقتل سبعة مدنيين في المحافظة التي يسيطر عليها مسلحون في غارات لقوات الجيش السوري، وهي أعلى حصيلة تسجل منذ بدء سريان وقف إطلاق نار برعاية روسيا وتركيا الشهر الماضي.

والاتفاق بين أنقرة حليفة المتمردين وموسكو حليفة النظام، ينص خصوصا على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بعرض  بين 15 و20 كلم لفصل الأراضي التي يسيطر عليها المسلحون في إدلب عن المناطق الحكومية.

وكان بوتين وأردوغان قد توصلا إلى تلك الهدنة في آخر لحظة حين كان الجيش السوري يستعد لشن حملة واسعة النطاق لإخراج المسلحين من إدلب ما كان ينذر بحدوث كارثة إنسانية.

وصرح إبراهيم كالين الناطق باسم أردوغان الجمعة أن "الهدف الرئيسي لهذه القمة هو دراسة أي صيغ جديدة يمكن إيجادها من أجل التوصل إلى حل سياسي" لهذا النزاع المعقد الذي أسفر عن سقوط أكثر من 360 ألف قتيل وملايين المهجرين والنازحين منذ 2011.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان السبت قبل بدء القمة أن أحد المواضيع التي سيتم التطرق إليها هو العمل على تحديد موعد لعقد أول اجتماع للجنة الدستورية "قبل نهاية السنة" الحالية، الأمر الذي سيشكل "تقدما مهما".

ويشارك في قمة إسطنبول أيضا موفد الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا الذي أجرى محادثات غير مثمرة في دمشق هذا الأسبوع وعبر عن أسفه لرفض دمشق بدء عمل اللجنة الدستورية بسبب تحفظاتها على طريقة تشكيلها.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة قبيل القمة "إن ما يوجد على المحك اليوم (..) هو استقرار سوريا لتفادي كارثة إنسانية آخرى".

مقاربات مختلفة

ومع أن الرئاسة الفرنسية اعتبرت أن "سقف توقعاتها متواضع" إزاء هذه القمة، فإن مجرد عقدها شكل فرصة للقادة الأربعة للتوصل إلى أرضية تفاهم.

وروسيا وإيران وتركيا ثلاثي لا يمكن تجاوزه ميدانيا ؛فقد اتاحوا بعض الهدوء في سياق عملية أستانا، ولدى هذه الدول مصالحها وأنفقت الكثير من الموارد العسكرية في سوريا.

أما فرنسا وألمانيا فهما عضوان في "المجموعة المصغرة" حول سوريا التي تضم خمس دول أخرى بينها الولايات المتحدة، وتسعى خصوصا للتوصل غلى حل سياسي. لكن جهود هذه المجموعة غطى عليها مسار أستانا الذي تقوده موسكو وطهران وأنقرة.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة إن "هناك مقاربات مختلفة. لكن في المجمل، الجميع يريدون بطبيعة الحال التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا".

وأضاف "قد تكون هناك اختلافات في الوسائل والتكتيك. ومن أجل البحث في هذه القضايا وتقريب المواقف بالتحديد" تعقد هذه القمة.

ولا يحضر القمة بلدان فاعلان في النزاع السوري هما إيران والولايات المتحدة المتعاديتان. لكن ماكرون اتصل الخميس بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنسيق مواقفهما.

وإزاء نفوذ روسيا بفضل انتصارات النظام السوري، أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس السبت أن روسيا لا يمكنها "أن تحل مكان الولايات المتحدة" في الشرق الأوسط.

المملكة + أ ف ب