اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، على عشرات المشاركين في مسيرة سلمية رافضة لهدم قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، بعد أن قضت محكمة إسرائيلية هدمها وتهجير سكانها لأنها "بنيت من دون تراخيص".
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، وفا، فإن المشاركين الذين رفعوا العلم الفلسطيني، رددوا هتافات غاضبة ومنددة بقرار الاحتلال، والداعية إلى التصدي لمحاولاته ومخططاته في سرقة أراضي فلسطينية والتوسع في بناء الوحدات الاستيطانية.
وقالت وفا إن جيش الاحتلال منع مشاركين من التقدم نحو القرية البدوية، وهددهم بالاعتقال، مشيرة إلى أن الاحتلال نشر حواجز عسكرية عند الطرق المؤدية إلى الخان الأحمر، وقامت بإيقاف مركبات فلسطينيين، والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، لعرقلة وصولهم إلى القرية.
وقال مدير وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية معتصم تيّم إن "المسيرة هي استمرار لحالة التضامن الشعبي مع قرية الخان الأحمر، ورفض لقرار محكمة الاحتلال هدمها وتهجير سكانها قسريا".
وأضاف أن "الاحتلال ماض في تنفيذ قراره هدم القرية وتهجير سكانها، من خلال زيادة نقاط التفتيش والتضييق على المواطنين والمتضامنين، علاوة على تصريحات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، وماكنة التحريض عبر وسائل الإعلام اليمينية المتطرفة لاستهداف القرية واقتلاع سكانها، وإعلان الاحتلال بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة على أراضي قرية الخان الأحمر".
ويستمر نحو 200 فلسطيني من قاطني قرية الخان الأحمر بالاعتصام لليوم 118 على التوالي، بحسب وفا.
وحكمت المحكمة العليا في إسرائيل مرتين بهدم قرية خان الأحمر بأكملها، في 24 مايو 2018، ثم مرة أخرى في 5 سبتمبر 2018، بعد التماس من سكان القرية.
وقررت المحكمة أن القرية "بنيت من دون تراخيص بناء ذات صلة"، على الرغم أنه من المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول على الرخص في مناطق تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية والمعروفة باسم المنطقة (ج).
وأعطت إسرائيل مهلة لأهالي قرية الخان الأحمر، لإخلاء وهدم منازلهم ذاتيا، انتهت في بداية أكتوبر.
وقالت منظمة العفو الدولية (آمنستي) إن هدم قرية الخان الأحمر الفلسطينية "عمل قاس وجريمة حرب".
المملكة + وفا