أعلنت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر الثلاثاء،عن إسقاط مقاتلة تابعة لحكومة الوفاق الوطني في جنوب العاصمة طرابلس والقبض على قائدها الذي قالت إنه "مرتزق برتغالي".
وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمّر القذافي عام 2011، اشتباكات دامية منذ شن المشير حفتر هجوماً في 4 أبريل للسيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق المعترف بها دولياً.
وأكدت صفحة على منصة فيسبوك تابعة للجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر إسقاط مقاتلة من طراز ميراج إف1 في محور الهيرة على بعد نحو 70 كيلومتر جنوب طرابلس.
ولم تؤكد قوات حكومة الوفاق هذه المعلومات حتى الآن، كما أنها لم تنفها.
ونشر "الجيش الوطني الليبي" صوراً لقائد الطائرة المفترض الذي بدا مصاباً برأسه، وقالت إنه "مرتزق برتغالي".
وتظهر إحدى الصور آمر مجموعة عمليات المنطقة الغربية اللواء عبد السلام الحاسي إلى جانب رجل يتلقى العلاج.
وانتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور أخرى، وفيديوهات لقائد الطائرة المفترض ملطخاً بالدماء.
وفي شريط فيديو مقتضب، يسأل مقاتل في صفوف "الجيش الوطني الليبي" الموقوف بالإنجليزية إذا كان جندياً، ويجيب الأخير نافياً "لا، أنا مدني".
وفي تسجيل آخر نشره موقع مقرّب من معسكر المشير حفتر، يؤكد قائد الطائرة أنه "من البرتغال" ويبلغ من العمر 29 عاماً.
ويجيب بالإنجليزية رداً عن أسئلة حول مهامه في ليبيا قائلا "لقد طلبوا مني تدمير طرقات وجسور"، في إطار "عقد مدني".
من ناحيته قال متحدث باسم وزارة الدفاع البرتغالية رداً على استفسار لوكالة فرانس برس إنّه "ليس هناك أي طيار من طياري سلاح الجو البرتغالي في عداد المفقودين، و(سلاح الجو) ليس حالياً في مهمة في ليبيا، ولا يمتلك ميراج إف1 ضمن أسطوله".
بدوره قال وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا إنّه ليس واثقاً من أنّ الطيار برتغالي الجنسية، بحسب ما نقلت عنه وكالة لوسا للأنباء.
وكانت قوات حكومة الوفاق أكدت منتصف أبريل إسقاط مقاتلة تابعة لخصومها في جنوب طرابلس.
وتراوح قوات المشير خليفة حفتر منذ أكثر من شهر على أبواب طرابلس الموصدة بالقوات الموالية لحكومة الوفاق، وذلك بعد تحقيقها في البداية تقدماً سريعاً. وتدور اشتباكات يومية في الضاحية الجنوبية للعاصمة.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بالاستعانة بمرتزقة أجانب، والاستفادة من دعم عسكري من قوى أجنبية.
أ ف ب