أهدى الحارس جورجي مامارداشفيلي، منتخب جورجيا، نقطة ثمينة أمام تشيكيا في التعادل 1-1 على ملعب فولكسبارك في هامبورغ ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة من كأس أوروبا 2024 لكرة القدم.
وتألّق مامارداشفيلي في التصدّي لـ 11 تسديدة على مرماه في مباراةٍ كان المنتخب التشيكي الأخطر فيه والأقرب إلى الفوز في المجموعة التي تضمّ البرتغال وتركيا.
سجّل جورج ميكوتادزه (45+5 من ركلة جزاء) لجورجيا وباتريك شيك (59) لتشيكيا.
وحصلت جورجيا على أوّل نقطةٍ في مشاركتها الأولى على الإطلاق في البطولة منذ أن حصلت الدولة على استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في 1991، وهي النقطة الأولى لتشيكيا أيضاً في هذه المشاركة.
"الحارس تصدّى لكل شيء"
قال شيك للتلفزيون التشيكي: "طبعاً نتيجة التعادل 1-1 ليست كافية بالنسبة لنا. كنا الأفضل في المباراة، كان لدينا عدد أكبر من الفرص، لكن للأسف الحارس تصدّى لكل شيء في الشوط الأوّل قبل أن تأتي ركلة الجزاء المؤسفة".
وأضاف "لم تسر الأمور لصالحنا، كنا قادرين على إدراك التعادل. ضغطنا عليهم لتسجيل الهدف الثاني لكن لم نتمكن من ذلك ... لدينا نقطة وسنلعب على كل شيء في المباراة الأخيرة".
ودخل المنتخبان اللقاء بلا رصيد على وقع خسارتهما في الجولة الأولى، جورجيا أمام تركيا 1-3، وتشيكيا أمام البرتغال 1-2، وبالتالي كانا يأملان في تحقيق الانتصار؛ لرفع حظوظهما في التأهل إلى ثمن النهائي.
بدأت المباراة بسرعة كبيرة من المنتخبين وكانت الفرصة الأولى لتشيكيا عندما سدد أدم هلوجيك كرة قوية تصدى لها ببراعة الحارس مامارداشفيلي بعد مرور 3 دقائق وحوّلها إلى ركلة ركنية ثم أبعد كرة رأسية على إثرها.
وكانت الأفضلية لتشيكيا في الدقائق العشرين الأولى في حين وجدت جورجيا التي تشارك في البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها، صعوبة في بناء اللعب.
وظنّت تشيكيا أنها ترجمت أفضليتها بافتتاح التسجيل بواسطة هلوجيك لكن حكم الفيديو المساعد اعتبر أن الكرة لمست يد اللاعب قبل أن تدخل المرمى (22).
واستمر هلوجيك في تهديد مرمى جورجيا فأطلق كرة قوية من مشارف المنطقة لكن الحارس الجورجي كان لها بالمرصاد مرة جديدة (28).
وبدأ منتخب جورجيا يتخلى عن حذره تدريجيا ونجح في إيصال الكرة إلى ثنائي خط الهجوم نجم نابولي وجناحه خفيتشا كفاراتسخيليا وجورج ميكوتادزه، لكن من دون خطورة تذكر على مرمى تشيكيا، حتّى نجح في افتتاح التسجيل من ركلة جزاء؛ إثر لمسة يد من روبن هراناتش ترجمها ميكوتادزه بنجاح (45+4).
وكادت تشيكيا تُدرك التعادل مباشرة عندما راوغ باتريك شيك أحد مدافعي جورجيا وانفرد بالحارس لكن الأخير تعملق في التصدي لتسديدته الزاحفة.
وأهدر أنزور ميكفابيشفيلي فرصة تسجيل الثاني بعد تسديدة مرّت إلى جانب القائم الأيسر، عقب تمريرة من كفاراتسخيليا بعد انطلاقةٍ مميّزةٍ من هجمة مرتدة (57).
وجاء العقاب التشيكي حين لعب البديل أوندري لينغر كرة برأسه بعد ركنية اصطدمت بالقائم الأيمن وارتدت إلى شيك وضعها بسهولة في المرمى (59).
ومنع الحارس الجورجي مامارداشفيلي، البديل ماتي يوراسيك من تسجيل الهدف الثاني بتصديّه لتصويبته القوية (67).
وخسرت تشيكيا هدّافها شيك بسبب إصابةٍ في الركبة ودخل مويمير خيتيل بدلاً منه (68)، فكاد الأخير أن يُهدي منتخب بلاده الثاني برأسية مرّت إلى جانب القائم الأيسر (77).
وواصل مامارداشفيلي تألّقه بإبعاده تسديدة أوندري لينغر من على مشارف المنطقة إلى ركنية، ثم إبعاد الكرة مجدداً من أمام المهاجمين (78).
أخرج الفرنسي ويلي سانيول مدرب جورجيا لاعبه الأخطر كفاراتسخيليا الذي بدا عليه الإرهاق (82) وأدخل سابا لوبجانيدزه، لكن الهجمات المرتدة استمرت، إلّا أن البديل لوبجانيدزه أهدر أخطر فرص المباراة وأثمنها لو سُجّلت، بعد هجمةٍ مرتدةٍ وصلت إليه سدّد على إثرها الكرة بعيداً فوق المرمى (90+5).
قال مامارداشفيلي: "نقطتنا الأولى هي لحظة تاريخية، بالتأكيد كان يُمكننا أن نفوز في النهاية. أنا محبط بسبب ذلك لكن هذه هي كرة القدم وكل شيء يُمكن أن يحصل".
وأضاف: "بالطبع هي لحظة مهمة (الفرصة الأخيرة) لكن عليه (لوبجانيدزه) أن يستمر. عليه أن يكون فخوراً، لقد حصلنا على أول نقطة".
أ ف ب