في الذكرى الستين للثورة الكوبية، هاجم زعيم الحزب الشيوعي الحاكم راؤول كاسترو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعودتها إلى طريق المواجهة الذي عفا عليه الزمن مع الدولة الجزيرة والتدخل في شؤون أميركا اللاتينية.
كان كاسترو وشقيقه الأكبر الراحل فيدل كاسترو تزعما الجماعة التي تمكنت في عام 1959، من الإطاحة بالدكتاتور المدعوم من الولايات المتحدة وأقامت دولة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة وهو ما أفضى إلى عقود من عداء الحرب الباردة.
وإبان ذلك الوقت ألهمت الثورة في كوبا الحركات اليسارية في أنحاء أميركا اللاتينية، لكن احتفالات الثلاثاء جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تحولاً إلى اليمين، إذ تزامنت مع تنصيب جاير بولسونارو المنتمي لليمين رئيساً للبرازيل.
وتعاني فنزويلا ونيكاراجوا وهما من أوثق الحلفاء لكوبا من أزمات سياسية، وعمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تشديد الحظر الأميركي المفروض منذ عشرات السنين على الجزيرة بعد أن سعى سلفه باراك أوباما إلى تطبيع العلاقات.
وقال كاسترو في مدينة سانتياجو دي كوبا، التي أعلن فيها فيدل كاسترو الانتصار قبل ستة عقود "تعود حكومة أميركا الشمالية مرة أخرى إلى طريق المواجهة مع كوبا".
وجاءت كلمة كاسترو في إطار مراسم رسمية في المقبرة التي دفن فيها كل من فيدل كاسترو وبطل الاستقلال خوسيه مارتي.
وكان راؤول كاسترو تنحى عن الرئاسة في كوبا، في أبريل الماضي، لكنه يظل زعيما للحزب الشيوعي حتى عام 2021.
وأضاف "يسعى كبار المسؤولين في هذه الإدارة على نحو متزايد لتوجيه اللوم لكوبا على كل المشكلات التي تعاني منها المنطقة"، مشيراً إلى أن تلك المشكلات ناجمة عن "السياسات الليبرالية الجديدة القاسية".
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، قال في نوفمبر، إن واشنطن ستتخذ نهجاً أشد صرامة ضد كوبا وفنزويلا ونيكاراجوا ووصف الثلاثة بأنهم " ثلاثي الطغيان".
رويترز