افتتحت السبت، رسميا دورة الألعاب الآسيوية، التي تستضيفها العاصمة الأندونيسية جاكرتا ومدينة باليمبانغ، في حفل ضخم جرى فيه دخول مشترك لوفدي الكوريتين الشمالية والجنوبية خلف العلم الموحد، وعودة العلم الكويتي إلى المنافسات الرياضية الدولية بعد غياب ثلاثة أعوام.
وأعطى الرئيس الأندونيسي جوكو ويدودو ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح، إشارة الانطلاق على ملعب غيلورا بونغ كارنو في جاكرتا، لإحدى أكبر الأحداث الرياضية، التي لا تفوقها من حيث الحجم في المسابقات المتعددة الرياضات سوى الألعاب الأولمبية.
وستستضيف أندونيسيا حتى 2 سبتمبر المقبل، نحو 18 ألف رياضي وإداري من 45 دولة آسيوية، في النسخة الثامنة عشرة من الألعاب، التي تضم 40 رياضة، الأولمبية منها، أو غير المعروفة خارج القارة من بينها رياضات (بنكاك سيلات "فن قتالي أندونيسي"، سامبو "مصارعة سوفياتية"، سيباك تاكراو "أشبه بلعبة كرة الطائرة، إلا أن مزاوليها يستخدمون الأقدام بدلا من الأيدي"، البريدج "لعبة ورق تشبه البوكر"، كوراش "مصارعة أزوباكستانية"، جيت سكي "الدراجات المائية".
وفي أحدث خطوات التقارب بين الكوريتين، دخل رياضيو الشمال والجنوب معا إلى أرض الملعب، وساروا معا خلف العلم الموحد ذي اللونين الأبيض والأزرق، الذي حملته لاعبة كرة السلة الجنوبية ليم يونغ-هوي.
وفي منصة كبار الضيوف، وقف رئيس الحكومة الكوري الجنوبي لي ناك-يون ونائب رئيس الوزراء الكوري الشمالي ري ريونغ-نام يدا بيد، ووجها التحية لرياضيي البلدين الذين قوبلوا بتحية حارة من جماهير الملعب.
وهذه المرة الثانية التي تقوم الكوريتان بخطوة مماثلة هذه السنة، بعد دخول رياضييهما بشكل مشترك إلى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية فبراير الماضي.
ولا يزال البلدان رسميا في حالة حرب منذ انتهاء المعارك في شبه الجزيرة الكورية عام 1953.
وبعد أشهر من التوتر على خلفية البرنامج النووي والصاروخي للشمال، قاما بسلسلة خطوات التقارب في الأشهر الماضية، أبرزها القمة بين الزعيم الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الجنوبي مون جاي-إن في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين أبريل الماضي.
وفي الدورة الآسيوية الحالية، سيشارك البلدان بفريق مشترك في كرة السلة النسائية والكانوي والتجذيف، بعدما شاركا بفريق نسائي موحد في منافسات الهوكي على الجليد في بيونغ تشانغ.
ويناهز عدد الرياضيين الكوريين في "آسياد 2018" الألف شخص.
ودخل العلم الكويتي مرفوعا من عيسى الزنكوي المشارك في منافسات رمي القرص، برفقة عدد من الرياضيين الكويتيين ومسؤولي البعثة.
وللمرة الأولى يتمكن فيها الرياضيون الكويتيون من المشاركة تحت راية بلادهم، منذ الإيقاف الذي فرض في أكتوبر 2015 من اللجنة الأولمبية الدولية، على خلفية التدخل السياسي في الشأن الرياضي.
وأعلنت الأولمبية الدولية الخميس رفعا مشروطا لهذا الإيقاف، على أن يكون تثبيته رهن استكمال خطوات الحد من التدخل الحكومي، والمضي في خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين السلطات المحلية واللجنة.
وأشارت صحيفة "القبس" الكويتية السبت إلى أن نحو 40 رياضيا سيشاركون في "آسياد 2018"، بينما لقيت عودةالكويت ترحيبا من المجلس الأولمبي الآسيوي.
وقال المدير العام للمجلس حسين المسلم السبت "نحن سعداء جدا للجنة الأولمبية الكويتية وللرياضيين".
أضاف "نأمل في ألا يتكرر هذا الأمر (الإيقاف) في المستقبل وأن تحترم الحكومة الكويتية خريطة الطريق التي اتفق عليها مع اللجنة الأولمبية الدولية، ليقود ذلك لانتخابات جديدة، نظيفة، شفافة، وديموقراطية (للهيئات الرياضية)، قائمة على وضع كل منها بموافقة الهيئات الدولية المعنية".
ولقيت خطوة رفع الإيقاف من اللجنة الأولمبية الدولية، ترحيبا حكوميا وتعهدا بتطبيق "كل ما تم الاتفاق عليه"، الذي يشمل تعديل أنظمة وإجراء انتخابات لهيئات ولجان سبق للسلطات حلها.
وأتى الإيقاف في 2015، على خلفية التدخل السياسي بالشأن الرياضي، والذي شمل حل السلطات للجنة المحلية برئاسة الشيخ طلال الفهد.
وحرم الإيقاف العديد من الرياضيين الكويتيين من المشاركة في المنافسات الدولية تحت راية بلادهم.
وبحسب محللين، تخفي الأزمة صراع نفوذ بين مجموعة أولى تضم الشيخ أحمد الفهد وأخاه الشيخ طلال وإخوانهما الآخرين ومؤيديهم الذين يتمتعون بنفوذ رياضي واسع، ومجموعة ثانية تتكون من وزراء وأفراد آخرين من آل الصباح وشخصيات مقربة منهم.
وشهد حفل الافتتاح أداء من نحو 1500 راقص وراقصة بالأزياء التقليدية، قبل أن يبدأ دخول الوفود. كما وقف الحاضرون دقيقة صمت حدادا على ضحايا زلزال لومبوك في أندونيسيا مطلع هذا الشهر، الذي أودى بحياة 400 شخص على الأقل.
وبعد كلمة للشيخ أحمد الفهد توجه فيها إلى الحاضرين في الملعب بالقول "يمكنكم أن تكونوا فخورين ببلدكم أندونيسيا"، أعلن رئيس البلاد بشكل رسمي افتتاح الألعاب التي ستقام وسط إجراءات أمنية مشددة، علما أنها تأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات في البلاد، ومنها اعتداءات ضد كنائس في مايو، أدت لمقتل 13 شخصا على الأقل.
المملكة + أ ف ب