جارى البحث

لاجئون في الأردن يروون قصص استشهاد أقاربهم في قطاع غزة لوزيرة خارجية ألمانيا

تاريخ الإنشاء: 19-10-2023 19:32
| آخر تحديث: منذ سنتين
| دقائق القراءة: 4
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك. (صلاح ملكاوي/ المملكة)

اجتمعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع لاجئين غزيين في الأردن، الخميس، واستمعت إلى قصص ذويهم خلال الحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي جمعه ببيربوك، موجها حديثه للصحافة الألمانية إن رجلا قال إنه فقد 53 فردا من أسرته في غزة خلال هذه الحرب.

وتتحدث رجل آخر عن فقدانه والدته وعمه في حرب إسرائيلية على غزة في العام 2009، وأخبرت طفلة بيربوك إلى فقدانها ثلاثة من عماتها في غزة.

وقال الصفدي، إنه "بالرغم من هذا الوجع فإنهم يجلسون هنا ويراقبون موت أقربائهم في غزة، ورغم أنهم يعرفون أن أقرباءهم في غزة لا يستطيعون الحصول على شربة ماء، قالوا إنهم يريدون فقط أن يعيشوا بأمن وسلام.

وذكر الأطفال أنهم يرغبون المدرسة والأسرة، والكبار منهم قالوا إنهم يريدون العيش بسلام بعد أن سئموا الحروب والقتل والدمار والمعاناة".

وقال الصفدي: "يجب أن يعلم الجميع بأن ما يبث وما يقال بأن العرب يريدون محاربة إسرائيل وإنهاء إسرائيل من الوجود، كلام غير صحيح ...".

وقالت بيربوك إن "سارة (14 عاما) حدثتها عن رغبتها بأن تصبح مدعية عامة ... هذه رغبتها وهذه أمنيتها أن تحقق ذاتها مثل جميع الشباب في جميع أنحاء العالم وأن تذهب إلى المدرسة، فهي تذهب إلى مدرسة تابعة لوكالة أونروا ...".

وحاولت بيربوك تخيل وجود أمهات تعطي الأبناء مياها مالحة وراكدة كي لا يموتوا عطشا، وقالت إن "قلبها يعتصر من الألم لهذا التخيل "، مضيفة: "في الأيام الماضية عملنا بشكل مكثف على إعادة توفير مياه الشرب في غزة والخبر الجيد تحقيق بعض المحاولات لكن الأمر لم يعد على الإطلاق بنفس المستوى المرغوب والذي يوفر الاحتياجات".

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي. (صلاح ملكاوي/المملكة)


وأوضح الصفدي أن العرب عبروا في 2002 عن مبادرة قالوا فيها إنهم يريدون سلاما عادلا شاملا وعلاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انتهاء الاحتلال الذي هو أساس الصراع وأساس التوتر، مقابل أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، ليعيش الإسرائيليون والفلسطينيون بأمن واستقرار".

وبشأن سؤال العديد من وسائل الإعلام الأوروبية للمسؤولين العرب في بداية الحرب، "هل تدين قتل المدنيين الأبرياء"، قال الصفدي: "كأننا بحاجة لأن نثبت إنسانيتنا، نعم ندين قتل المدنيين الأبرياء وهذا ما عبرنا عنه في اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل أيام في القاهرة".

وتساءل وزير الخارجية، "هل قتل 4 آلاف فلسطيني وتدمير 98 ألف بيت هو دفاع عن النفس؟".

ورأى الوزير الصفدي، إن ما يجري الآن لن يخدم إسرائيل ولن يخدم الفلسطينيين ولن يخدم المنطقة، وما يجري الآن سيخلق ظروفا لن يكون حصادها إلا أسوأ مما عشناه ولن تكون ضحيتها إلا الأبرياء الذين يتساقطون على مدى سنوات من هذا الصراع الذي يعرف العالم كله سبيل حله لكن لم يتحرك أحد للوصول إليه.

أكد أن الأردن يريد السلام للجميع، مضيفاً: "نحن لا نميز بين ضحية وضحية ونحن لا نميز بين هوية الأم المكلومة وهوية الطفل الميتم ... نحن نقول ليكن موقفنا واحدا، لتكن قيمنا الإنسانية واحدة ليكن القانون الدولي ساريا على الجميع".

وتحدث عن سؤال يتلقاه من المواطنين والعرب، "لماذا منع الغذاء والدواء عن أوكرانيا جريمة حرب لكنه ليس جريمة حرب عندما يمنع عن غزة"، ولماذا قتل الأبرياء في أوكرانيا جريمة حرب وفي يوغسلافيا جريمة حرب لكنه ليس كذلك في غزة"؟.

واستذكر وزير الخارجية تحذير الأردن من خطر الوصول إلى هذه اللحظة، وقال: للأسف تحذيرنا لم يسمع، وها نحن نواجه مرة أخرى حربا، تدفع ثمنها الأمهات والأطفال والآباء والأحفاد.

وقال إن كل حرب تقود إلى حرب أسوأ منها، وكل بؤس يتجذر يقود إلى ردة فعل أكثر عنفا من ردة الفعل السابقة.

ووجه حديثه للصحفيين الأردنيين، بقوله: "لا يُتوقع من الأردن وحده أن ينهي هذه الحرب الأردن يقوم بكل ما يستطيع، وبكل جهد ممكن سياسيا وإنسانيا، لكن الأردن لا يملك قرار هذا الحرب، وعلينا أن نحافظ على الأردن متماسكا وقويا حتى يستطيع أن يستمر في القيام بدوره الأساسي في العمل مع شركائه وأصدقائه من أجل إنهاء هذا الكابوس".

وتحدث عن ضرورة وجود فهم أكبر لخلفيات الصراع وسياقه التاريخي.

المملكة

التصنيفات: