قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الجمعة إن فرنسا "لا تحتاج إلى أي أذن" للإدلاء بموقف حيال إيران، وذلك رداً على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي رد ضمني على ترامب الذي اعتبر الخميس أنه لا يحق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التحدث إلى إيران باسم الولايات المتحدة، قال لودريان "بالنسبة إلى إيران، فإن فرنسا تعبر عن موقفها بسيادة تامة. إنها تلتزم بقوة السلام والأمن في المنطقة وتعمل من أجل نزع فتيل التوتر ولا تحتاج إلى أي أذن للقيام بذلك".
واضاف لودريان في بيان "إن فرنسا ملتزمة اتفاق فيينا الذي يمنع انتشار الاسلحة النووية. انها تحترم توقيعها، على غرار اطراف الاتفاق الاخرين باستثناء الولايات المتحدة، وهي تطالب ايران بشدة بان تعاود الوفاء بالتزاماتها" التي ينص عليها الاتفاق.
وخلص الوزير الفرنسي الى ان "تصاعد التوتر يستوجب مبادرات سياسية لضمان شروط الحوار. هذا ما يفعله الرئيس ماكرون بكل شفافية مع شركائنا، وفي مقدمهم الاوروبيون الموقعون. بالتأكيد انه يبقي السلطات الاميركية على اطلاع. يجب بذل كل الجهود لتفادي ان يتحول هذا الوضع النزاعي الى مواجهة خطيرة".
ويتواصل ماكرون، الذي يدافع عن الاتفاق النووي الايراني المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بانتظام مع نظيره الايراني. ولا يخفي أمله في اداء دور الوسيط في الأزمة الحالية.
وكانت الرئاسة الفرنسية قالت في بيان عقب اتصال هاتفي بين ماكرون ورحاني نهاية تموز/يوليو إنّ "دور فرنسا هو بذل كل الجهود الممكنة لضمان موافقة جميع الأطراف المعنيين على هدنة والدخول في مفاوضات".
وتؤكد طهران من جانبها أنّها لن تتفاوض مع واشنطن تحت ضغط العقوبات الاقتصادية.
وليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب نظيره الفرنسي عبر تويتر، بعدما بدت علاقتهما مثالية في البداية.
أ ف ب