بحثت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مع الحكومة، أبرز التحديات والمعيقات التي تواجه البيئة الاستثمارية والاقتصادية في الأردن وأثرها على الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الاثنين، برئاسة النائب خير أبو صعيليك، وحضور نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، ووزراء الاستثمار مهند شحادة، والمالية عزالدين كناكرية، والصناعة والتجارة طارق الحموري، والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة.
وقال أبوصعيليك إن هذا الاجتماع من الاجتماعات المهمة للجنة؛ كونه بحث أهم المعيقات والصعوبات التي تواجه البيئة الاستثمارية في الأردن، إذ تم الاستماع إلى جملة من القرارات التي تنوي الحكومة اتخاذها في سبيل تشجيع الاستثمار وتوفير مناخ جاذب له.
ودعا الحكومة إلى دعم المستثمرين، ومنحهم حوافز وتسهيلات من شأنها دعم وتطوير الاقتصاد الوطني، وعكس صورة حقيقية للبيئة الاستثمارية في المملكة.
وبين أبوصعيليك أن جملة القضايا التي تم بحثها تمحورت حول آليات النهوض بالمناخ الاستثماري، وأثر قانون ضريبة الدخل على الاستثمار والمستثمرين، وضرورة عدم تحميل الطبقتين الوسطى والفقيرة أي أعباء إضافية.
وأشار إلى أنه تم أيضًا مناقشة دور الإعلام وأثره على البيئة الاستثمارية، مؤكدا أن اللجنة تدعم وتؤيد الإعلام الحر المسؤول، وترفض أي تشويه، أو تشويش على طبيعة البيئة الاستثمارية في المملكة، لافتا إلى ضرورة عدم إرسال رسائل سلبية من شأنها تنفير المستثمرين.
من جانبهم، طرح أعضاء اللجنة جملة من القضايا والتساؤلات أبرزها: موضوع فتح معبري طريبيل ونصيب، وآخر المستجدات والتطورات في مجال التعاون والتبادل التجاري مع الجانب العراقي، وموضوع تأخر تعيين مدير صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ومدير المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وأكدوا ضرورة إجراء تعديلات على اتفاقية قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي بشكل يسهل عملية تصدير المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى إقرار تشريعات وتعليمات تتناسب مع التسهيلات الممنوحة للمستثمرين دون التردد في عملية اتخاذ القرار الاستثماري المدروس .
من ناحيته، أكد المعشر أن المناخ الاستثماري من أهم أولويات الحكومة في ظل أوضاع مالية صعبة، وعوامل تشريعية واقتصادية أثرت كثيرا على طبيعة الاستثمار في المملكة، لافتا إلى أن هناك مشكلات في وضوح العلاقة بين المؤسسات الحكومية وعدم انسجامها بما يتعلق بموضوع الاستثمار.
وأضاف أن الحكومة تعمل على إجراء دراسة من شأنها وضع آلية موحدة بين كل المؤسسات الحكومية تقوم على مبدأ الشراكة والتعاون من شأنها تذليل المعيقات، وتقديم التسهيلات أمام المستثمرين والبعد عن الإجراءات البيروقراطية، موضحا أن هناك سوء فهم من المستثمر في عملية تطبيق الاستثمار، تكمن في عدم التفريق بين الإعفاءات والتسهيلات الممنوحة وبين القوانين والتشريعات الناظمة لها.
وفيما يتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل، قال المعشر إن هذا القانون جاء لإعادة توزيع العبء الضريبي بما يحقق العدالة بين جميع فئات المجتمع، فضلا عن أنه يعمل على تنظيم إجراءات الإدارة الضريبية وطريقة تقديم الإقرارات للوصول إلى معالجة موضوع التهرب والتجنب الضريبي.
وأشار إلى أن العبء الضريبي يشكل ما نسبته 26.5% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشكل ضريبة المبيعات أربعة أضعاف ضريبة الدخل، الأمر الذي يشكل ضرورة لإزالة هذا التشوه.
وبين المعشر أن أي قانون ضريبة كي يطبق مبدأ العدالة يجب أن تتوافر فيه متطلبات ثلاثة: التصاعدية، وقدرة المكلف على الدفع، وحاجة الدولة إلى المال؛ وعليه فإن مسودة القانون الحالي شملت هذه المتطلبات، وتوخت تطبيق مبدأ العدالة بين فئات المجتمع.
المملكة + بترا