قال العضو الديمقراطي في اللجنة البرلمانية للتحقيق في اقتحام الكونغرس آدم شيف، إن نائب الرئيس السابق مايك بنس يمكن أن يستدعى للمثول أمامها، قبل جلسات علنية من المقرر عقدها الأسبوع المقبل.
والخميس، فصّلت هذه اللجنة البرلمانية خلال جلسة بثتها مباشرة محطات التلفزة، الضغوط الكثيرة التي مارسها الرئيس السابق دونالد ترامب على نائبه مايك بنس محاولا منعه من المصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.
وفي تصريح لشبكة "سي.إن.إن" قال شيف الأحد "هناك أشخاص أساسيون لم يتم استجوابهم بعد، نود استجوابهم".
ولدى سؤاله عن إمكان استدعاء بنس قال شيف "إنه بالتأكيد أمر ممكن".
وتابع: "لا نستبعد شيئا أو أحدا في الوقت الراهن" موضحا أنه ليس بمقدوره "أن يكشف" تفاصيل ما يجري من حوارات خاصة حول "بعض الأفراد".
وتتألف اللجنة البرلمانية من سبعة ديمقراطيين وجمهوريَّين، وسبق أن عقدت جلسات استماع لأكثر من ألف شاهد بينهم ابنة ترامب إيفانكا وابنه دونالد ترامب الابن لكشف وقائع ما حصل وما فعله ترامب قبل الاقتحام وخلاله وبعده.
لا صلاحية لقلب النتائج
وفي السادس من كانون الثاني/يناير كان من المفترض أن تكون عملية المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية في الكونغرس مجرد إجراء شكلي. لكن ترامب حاول حينها الضغط على نائبه لمنع المصادقة على فوز بايدن.
وفي نهاية المطاف، نشر بنس رسالة أوضح فيها أن لا صلاحيات لديه لمنع هذه المصادقة. في الوقت نفسه بدأ مناصرون لترامب بالاحتشاد أمام الكونغرس في مشاهد تم تداولها في العالم بأسره.
وخلال مهاجمتهم الكونغرس، أطلق مناصرون لترامب هتافات دعوا فيها إلى "شنق مايك بنس".
وفي تصريح لشبكة "إن.بي.سي" قال النائب الديمقراطي جايمي راسكن، العضو في لجنة التحقيق البرلمانية "في هذا اليوم، كان بطلا بمقاومته حملات الضغط" مشددا على أن هذه الضغوط "عرّضت حياته للخطر".
وبعد صمت استمر أشهرا طويلة، تحدث نائب الرئيس السابق في كلمة ألقاها في فلوريدا في أواسط شباط/فبراير، عن الرعب الذي ساد خلال جلسة المصادقة على نتائج الانتخابات.
وقال بنس حينها :"قال الرئيس ترامب إني أملك صلاحية قلب النتائج لكنه كان مخطئا" في تصريح عكس القطيعة النهائية بين الرجلين.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة جلسات استماع علنية ظهر الثلاثاء والخميس. والثلاثاء ستتناول الجلسة الضغوط التي مورست على ممثلين منتخَبين محليا في عدد من الولايات خصوصا في جورجيا خلال فرز الأصوات.
وخلال محادثة هاتفية مع مسؤول الشؤون الخارجية في ولاية جورجيا براد رافنسبرغر، طلب ترامب "إيجاد" ما يكفي من بطاقات الاقتراع لصالحه من أجل قلب نتيجة التصويت.
ويعتقد 58% من الأميركيين أن ترامب يجب أن يلاحَق عن دوره في الهجوم على الكونغرس، وفق استطلاع لشبكة "إيه.بي.سي" الإخبارية ومركز "إيبسوس" نُشر الأحد.
وكانت هذه النسبة 52% في نيسان/أبريل، أي قبل أن تبدأ لجنة التحقيق عقد جلسات الاستماع.
إلا أن 9% فقط من الأميركيين يقولون، إنهم يتابعون من كثب هذه الجلسات، وفق الاستطلاع.
أ ف ب