جارى البحث

لقاح ثان ضدّ وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تاريخ الإنشاء: 23-09-2019 15:10
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
لقاح ثان ضدّ وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية
ممرضة تجهز لقاحاً ضد الإيبولا في غوما في الكونغو الديمقراطية، 7 آب/أغسطس 2019. (أ ف ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الاثنين، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستستعين بلقاح ثان مضاد لفيروس إيبولا، فيما اتهمت "أطباء بلا حدود" المنظمة الأممية بـ"تقنين" لقاح مختبرات "ميرك" الوحيد المستخدم راهنا في مكافحة الوباء الذي حصد أكثر من 2100 قتيل.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في بيان، إن "سلطات الكونغو الديمقراطية أعربت مرة جديدة عن حسّها القيادي وعزمها... من خلال الموافقة على استخدام هذا اللقاح الثاني قيد الاختبار".

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن اللقاح التجريبي الثاني الذي تصنعه مجموعة "جونسون أند جونسون" الصيدلانية الذي يؤخذ على جرعتين بفارق 56 يوما، سيعطى لفئات مستهدفة معرضة للخطر في مناطق من الكونغو، حيث الانتقال نشط لعدوى فيروس إيبولا.

وفي تموز/يوليو، رفعت منظمة الصحة العالمية التهديد الذي يمثّله إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى مرتبة "حالة طوارئ في مجال الصحة العامة على الصعيد العالمي". وهذا الوباء الذي  أعلن عنه في آب/أغسطس 2018، وأودى بحياة أكثر من 2100 شخص هو ثاني أخطر وباء من هذا النوع في التاريخ، بعد ذلك الذي تسبب بوفاة 11 ألف شخص في غينيا وسيراليون وليبيريا بين 2014 و 2016.

ووجّهت انتقادات كثيرة لمنظمة الصحة العالمية خلال الوباء الذي ضرب الغرب الإفريقي على بطء تفاعلها وتقديرها لهول الأزمة، خصوصا من "أطباء بلا حدود". وقد أجرت المنظمة الأممية مذاك إصلاحا عميقا في طريقة عملها.

غير أنها باتت مجددا محطّ انتقادات من "أطباء بلا حدود" في ظلّ النزاعات الدائرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والهجمات التي تستهدف الطواقم الطبية، وتعوق جهود لجم انتشار المرض. وتتهم المنظمة غير الحكومية هذه المرّة المنظمة الأممية بـ "تقنين" لقاح مختبرات "ميرك"، متسائلة عن "الأسباب الغامضة وراء هذه القيود".

وأكدت "أطباء بلا حدود" في بيان "قلة من الأشخاص المعرضين للخطر يحظون بحماية اليوم".

وفي تموز/يوليو، دعت جوان ليو رئيسة "أطباء بلا حدود" المنظمة إلى توفير التلقيح لبلدات كاملة حيث أصيب أشخاص بالفيروس، بدلا من الاكتفاء بتلقيح المقربين من المريض وفقا للاستراتيجية المعروفة بـ "التحصين اللولبي أو الحزامي".

وتدحض منظمة الصحة العالمية كلّ هذه الانتقادات، ولا سيما في ما يخصّ أزمة إمدادات. وهي أشارت إلى أن "مختبرات ميرك كشفت عن استعدادها لتوفير 190 ألف جرعة إضافية إذا دعت الحاجة، بالإضافة إلى 245 ألف جرعة سلّمت أصلا إلى منظمة الصحة العالمية. وهي ستوفرّ 650 ألف جرعة أخرى في خلال الأشهر 6 إلى 18 المقبلة".

لجنة دولية

ونددت "أطباء بلا حدود" بـ "الضبابية" التي تلفّ أعمال منظمة الصحة العالمية، مطالبة بـ "إنشاء لجنة تنسيق دولية مستقلة" تضمّ تحت رايتها أعضاء من منظمة الصحة العالمية و"أطباء بلا حدود" و"الصليب الأحمر" و"يونيسف" بغية خصوصا ضمان "الشفافية بشأن إدارة مخزونات" اللقاحات.

ونفت منظمة الصحة العالمية في تصريحات لوكالة فرانس برس أن تكون تقيد النفاذ إلى اللقاح الذي أعطي لأكثر من 223 ألف شخص.

وقال الطبيب مايك راين مدير برنامج الطوارئ في المنظمة: "نحن لا نقيّد النفاذ إلى اللقاح، بل إننا نعتمد استراتيجية أوصت بها لجنة خبراء مستقلين، وفق ما اتفق عليه مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية".

وفي أيار/مايو، كان هذا الفريق من الخبراء قد أوصى بالاستعانة بلقاح ثان. وكان مختبر "جانسن فارماسوتيكلز" البلجيكي التابع للأميركية "جونسون آند جونسون" قد أعلن للصحافة عن استعداده لإرسال جرعات بكميات كبيرة.

غير أن وزير الصحة الكونغولي في تلك الفترة، الطبيب أولي إلونغا، عارض الفكرة، قبل الاستقالة في الثاني والعشرين من تموز/يوليو، منددا بمحاولات جلب لقاح ثان "من قبل جهات عديمة الأخلاق". ووجه إليه الاتهام في السابع عشر من أيلول/سبتمبر على خلفية "اختلاس" أموال مخصصة لمكافحة انتشار إيبولا.

ورفضت منظمة الصحة العالمية التعليق على "التحقيقات الداخلية" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنها أعلنت الاثنين أن السلطات الكونغولية تنوي اعتماد لقاح قيد الاختبار من صنع مجموعة "جونسون آند جوسنون"، وذلك "اعتبارا من منتصف تشرين الأول/أكتوبر".

أ ف ب

التصنيفات: