توج ليفربول بلقبه الثاني هذا الموسم وأبقى على آماله في الرباعية التاريخية عندما ظفر بكأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الثامنة في تاريخه بفوزه على تشلسي 6-5 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) السبت في المباراة النهائية للنسخة الـ144 على ملعب "ويمبلي" في لندن، مجدداً سيناريو نهائي كأس الرابطة أمام الفريق اللندني.
وهو اللقب الثاني لليفربول هذا الموسم في سعيه إلى رباعية تاريخية كونه بلغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث سيلاقي ريال مدريد الإسباني في 28 أيار/مايو الحالي في باريس، ويحتل المركز الثاني في الدوري بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر حامل اللقب قبل مرحلتين من نهاية الموسم.
كما هو اللقب الأول لليفربول الذي كان تغلب على تشلسي في 27 شباط/فبراير الماضي بركلات الترجيح أيضاً (11-10) في نهائي كأس الرابطة، منذ عام 2006 عندما تغلب على وست هام يونايتد بركلات الترجيح، وردّ الاعتبار لخسارته أمام تشلسي في نهائي المسابقة عام 2012 عندما خسر 1-2.
وعادل ليفربول الذي خاض النهائي الخامس عشر، تشلسي والفريق اللندني الآخر توتنهام في عدد الألقاب في المسابقة بعدما رفعه إلى ثمانية، بفارق ستة ألقاب خلف أرسنال حامل الرقم القياسي، ومانشستر يونايتد الثاني برصيد 12 لقباً.
ويدين ليفربول بفوزه إلى حارس مرماه الدولي البرازيلي أليسون بيكر الذي تصدى للركلة الترجيحية السابعة التي انبرى لها مايسون ماونت قبل أن يسجل المدافع الدولي اليوناني كوستاس تسيميكاس الركلة الترجيحية السابعة للريدز.
وسنحت الفرصة أمام المهاجم السنغالي ساديو مانيه لحسم الركلات الترجيحية في السلسلة الأولى عندما انبرى إلى الخامسة لكن مواطنه إدوار مندي تصدى لها وأبقى فريقه في المنافسة بعدما أهدر القائد الإسباني سيسار أزبيليكويتا الركلة الترجيحية الثانية.
وتابع المدرب الألماني يورغن كلوب نجاحاته الرائعة مع ليفربول وأعاده إلى التتويج بلقب المسابقة بعد غياب 16 عاماً، بعدما فعلها في دوري الأبطال بقيادته إلى اللقب موسم 2018-2019 للمرة الأولى منذ 14 عاماً، والدوري موسم 2019-2020 للمرة الأولى منذ 30 عاماً، وكأس الرابطة للمرة الأولى منذ 10 أعوام.
"دور التفاصيل الصغيرة"
وبات كلوب الذي قاد ليفربول أيضا إلى مونديال الأندية عام 2019، ثاني مدرب فقط يفوز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والدوري الإنجليزي مع فريق إنجليزي واحد بعد السير الاسكتلندي أليكس فيرغوسون (مع مانشستر يونايتد) حسب شبكة "أوبتا" للإحصائيات الرياضية.
وقال كلوب "لقد كانت مباراة رائعة ومثيرة. كان تشلسي يستحق ما حققناه تماماً، لكن هذا هو دور التفاصيل الصغيرة".
وأضاف "نجحنا في الصمود خلال اللحظات الجيدة لتشلسي، ثم مررنا نحن أيضا بلحظات جيدة"، موضحاً "كنا أقوياء ذهنيا ولكن كان تشلسي أيضاً قوياً ذهنياً. لعب تشلسي بطريقة رائعة ولكن في النهاية يجب أن يكون هناك فائز واحد وكان فريقنا هو الفائز اليوم".
في المقابل، خسر تشلسي النهائي الثامن في تاريخه في المسابقة والثالث توالياً بعد سقوطه أمام أرسنال وليستر سيتي في النسختين الأخيرتين، وبات ثاني فريق يخفق في 3 نهائيات متتالية بعد نيوكاسل أعوام 1974 و1998 و1999.
وخرج رجال المدرب الألماني توماس توخل خاليي الوفاض هذا الموسم بعدما فقدوا أيضا لقب دوري أبطال أوروبا ويصارعون من أجل كسب إحدى البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين للمسابقة القارية العريقة لأنهم يحتلون المركز الثالث قبل مرحلتين من نهاية الموسم بفارق أربع نقاط أمام أرسنال الرابع وخمس نقاط أمام توتنهام الخامس.
إصابة صلاح وفان دايك
لكن النقطة السوداء لليفربول هي إصابة نجمه الدولي المصري محمد صلاح في العضلة المقربة اليمنى حيث سقط على أرضية الملعب فتدخل الجهاز الطبي لإسعافه دون جدوى قبل أن يترك الملعب مستاءً ودخل البرتغالي ديوغو جوتا مكانه (33).
كما تعرض قطب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك إلى إصابة في نهاية الوقت الأصلي وترك مكانه للكاميروني جويل ماتيب.
وتعتبر الإصابة ضربة قاسية لليفربول وصلاح قبل المباراة النهائية لدوري الأبطال. وهي ثالث إصابة بعد لاعب وسطه الدولي البرازيلي فابينيو في المباراة الأخيرة في الدوري.
سيطرة متبادلة
وأجرى كلوب خمسة تغييرات على التشكيلة التي انتزعت فوزا صعبا من المضيف أستون فيلا 2-1 الثلاثاء حيث غاب فابينيو ولعب مكانه القائد جوردان هندرسون، فيما عاد صلاح على حساب جوتا، والإسباني تياغو ألكانتارا على حساب كورتيس جونز، والظهير الأيسر الأسكتلندي أندرو روبرتسون على حساب تسيميكاس، والفرنسي إبراهيما كوناتيه بدلاً من ماتيب.
في المقابل، دفع توخل بالدولي البلجيكي روميلو لوكاكو أساسيا على حساب مواطنه كاي هافيرتس المصاب، وعاد قطب الدفاع الدولي البرازيلي تياغو سيلفا بدلاً من الدنماركي أندرياس كريستنسن.
وكان ليفربول صاحب الأفضلية في بداية المباراة وكان بإمكانه هز الشباك أكثر من مرة قبل أن يستعيد تشلسي توازنه ويهدد الـ"ريدز" بهجمات مرتدة خطيرة.
وكان تشلسي الأفضل مطلع الشوط الثاني وسنحت له ثلاث فرص في الدقائق الثلاث الأولى فشل مهاجموه في ترجمتها، قبل أن تتحول السيطرة إلى ليفربول بفرص عدة دون جدوى.
وكاد الكانتارا يفعلها إثر تمريرة من الكولومبي لويس دياس من داخل المنطقة فشل في متابعتها (4)، وأهدر الأخير فرصة من انفراد أنهاه بتسديدة ارتدت من قدمي مندي (9).
وكاد تشلسي يفعلها من أول هجمة منسقة عندما مرر ماونت كرة داخل المنطقة تابعها الأميركي كريستيان بوليسيك بجوار القائم الأيمن (23).
ومرر بوليسيك كرة على طبق من ذهب إلى الإسباني ماركوس الونسو داخل المنطقة لكنه سددها في جسم أليسون (28).
وكاد جوتا يفعلها إثر تمريرة عرضية من روبرتسون تابعها من مسافة قريبة فوق العارضة (45).
وأهدر ألونسو فرصة سهلة مطلع الشوط الثاني عندما تلقى كرة من ماونت هيأها لنفسه على صدره وسددها قوية زاحفة بجوار الأيسر (46).
وأنقذ أليسون مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لبوليسيك (47)، وحرمت العارضة ألونسو من التسجيل بردها كرة من ركلة حرة جانبية (48).
وتابع جوتا مسلسل إهدار الفرص عندما تلقى كرة عرضية تابعها برعونة بجوار القائم الأيمن (52)، ثم سدد دياس كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة بجوار القائم الأيمن (52).
ورد بوليسيك بتسديدة قوية بجوار القائم الأيسر (68)، وسدد دياس كرة خادعة من خارج المنطقة فوق العارضة (69)، ثم حرمه القائم الأيسر من هز الشباك برده تسديدته القوية من داخل المنطقة (83)، قبل أن ينقذ القائم الأيمن تشلسي من هدف محقق برده كرة من مسافة قريبة لروبرتسون (84).
وانطلق دياس من منتصف الملعب وتلاعب بسيلفا قبل أن يسدد بجوار القائم الأيمن (90).
وفي ركلات الترجيح، سجل لليفربول جيمس ميلنر وألكانتارا والبرازيلي روبرتو فيرمينو وألكسندر-أرنولد وجوتا وتسيميكاس، فيما أهدر سانيه.
وفي صفوف تشلسي، سجل ألونسو وريس جيمس وروس باركلي والإيطالي جورجينيو والمغربي حكيم زياش، فيما أهدر أسبيليكويتا بتسديده في القائم الأيسر وماونت تصدى لها بيكر.
أ ف ب