قال وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي الثلاثاء إن بلاده سوف تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً دولياً بشأن ليبيا في جزيرة صقلية في مسعى لجمع القوى المتناحرة معاً وإقامة حوار في البلاد.
وأضاف أمام البرلمان أن الاجتماع سيعقد في باليرمو عاصمة الجزيرة في 12 و13 نوفمبر، وأنه من المتوقع مشاركة أطراف رئيسية من داخل وخارج ليبيا.
وقال موافيرو "نريد إيجاد حل مشترك، حتى برغم اختلاف الآراء حول الطاولة"، مضيفاً أن الهدف هو المساعدة في استعادة السلام في ليبيا وتسهيل عملية سياسية شاملة قبيل انتخابات محتملة.
وتتنافس إيطاليا مع جارتها فرنسا حول أفضل سبيل للتعامل مع ليبيا التي تعاني من العنف منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 وأطاحت بالرئيس السابق معمر القذافي.
وأعلن الزعماء الليبيون في مؤتمر في باريس في مايو أنهم سيجرون انتخابات في العاشر من ديسمبر في إطار محاولة فرنسية لإرساء الاستقرار في البلاد.
وثارت حفيظة إيطاليا إزاء خطوة تحديد موعد في ظل استمرار الاشتباكات بين الفصائل المتنافسة، ولا يعتقد سوى قلة من الدبلوماسيين الغربيين أنه من الممكن إجراء الانتخابات في الأجواء الحالية.
وقال موافيرو إنه لا يتوقع أن يركز اجتماع باليرمو على تواريخ محددة.
"لن يتم فرض مواعيد نهائية أو تحديد مهام لليبيين".
دعم دولي
أيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤتمر الإيطالي وقال موافيرو إنه سيزور موسكو الاثنين لبحث الوضع في ليبيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وتتوقع روما مشاركة وفود رفيعة المستوى من دول جوار ليبيا ودول الخليج وتركيا والاتحاد الأوروبي.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان القائد العسكري خليفة حفتر وهو شخصية مهيمنة في شرق ليبيا سيشارك في المؤتمر.
وفي مقابلة مع رويترز نشرت الثلاثاء قال حفتر إنه لا يزال يؤيد خطط إجراء الانتخابات في ديسمبر، لكنه اتهم أطرافاً أخرى بعدم الوفاء بتعهداتها من أجل هذه الخطوة.
وألقت إيطاليا بثقلها خلف رئيس الوزراء فائز السراج، منافس حفتر الرئيسي، والذي يقود حكومة انتقالية تشكلت بوساطة من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس.
وكان موافيرو التقى مع حفتر الشهر الماضي، وقال الثلاثاء إن القائد العسكري أكد "اهتمامه بالمؤتمر".
رويترز