تظاهر مئات العراقيين السبت، في بغداد، مطالبين بخروج القوات الأميركية من البلاد، بعد تصويت في البرلمان في هذا الاتجاه مطلع العام الحالي.
وردد المتظاهرون الذين رفعوا أعلام الحشد الشعبي، تحالف الفصائل الموالية لإيران والتابع رسمياً للحكومة العراقية، شعارات مثل "أميركا طلعي برا بغداد تبقى حرة" و"بقاؤكم في العراق هو اللعب بالنار"، فيما كانوا يقفون قرب أحد مداخل المنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية ومقر الحكومة والبرلمان العراقيين.
وفي كانون الثاني/يناير وبعد 48 ساعة من اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، تبنى مجلس النواب العراقي قرارا يدعو الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأميركية التي تضم 5200 جندي من العراق.
وقالت الحكومة آنذاك، إنها حكومة تصريف أعمال لذلك لا تستطيع تطبيق هذا الإجراء فورا، وسلمت المهمة لحكومة مصطفى الكاظمي التي تولت السلطة في أيار/مايو، وتعهدت بجدولة الوجود الأجنبي. وقد دعت إلى إمهال الأميركيين "3 سنوات" لمغادرة البلاد.
وخلال الأشهر الماضية، تعرضت السفارة الأميركية في بغداد ومصالح أميركية عسكرية وغير عسكرية لاعتداءات عدة تبنتها إجمالا مجموعات غير معروفة، لكن يشتبه في ارتباطها بإيران.
ومنتصف تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت الفصائل العراقية الموالية لإيران، أنها وافقت على التوقف عن مهاجمة السفارة الأميركية في بغداد، شرط أن تعلن واشنطن انسحاب قواتها نهاية العام الحالي.
وبالفعل، خفضت الولايات المتحدة عدد جنودها في البلاد إلى نحو 3 آلاف بسبب "النصر" الذي أعلن في نهاية 2017 على مسلحين وعلى إثر انتشار وباء كوفيد-19.
ونشرت الولايات المتحدة آلافا من جنودها في العراق في 2014 لقيادة تحالف دولي يقاتل "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" الذي اجتاح بعد ذلك ثلث أراضي البلاد.
ويترقب العراق صدور نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما سبق أن هددت إدارة الرئيس دونالد ترامب في أيلول/سبتمبر بإغلاق سفارتها في بغداد ما لم تتوقف الهجمات ضدها.
المملكة + أ ف ب