حضّ مكتب رئيس بلدية ماريوبول الجمعة تركيا على إبلاغ روسيا بوقف تقدمها في المدينة حيث يحاصر في مسجدها 86 مواطنا تركيا بينهم 34 طفلا.
وتعيش ماريوبول المدينة الساحلية في جنوب أوكرانيا تحت حصار القوات الروسية منذ أكثر من أسبوع، وهي تعاني من انقطاع إمدادات المياه والكهرباء والغاز ولا يوجد اتصال بشبكة الهاتف أو الإنترنت تقريبا.
وأفاد بترو أندريوشينكو مستشار رئيس البلدية أن القتال انتقل إلى منطقة المسجد في غرب المدينة وبالقرب من بحر آزوف.
وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه المنطقة في ماريوبول لهجوم مباشر.
وقال إنه اعتبارا من الساعة السادسة صباح الجمعة، شنّت القوات الروسية هجمات متواصلة حتى لا يتمكن أحد من الخروج، وعندها لا يمكن الوصول إلى الناس في المسجد.
وأضاف أندريوشينكو "حكومتنا لا تستطيع التحدث إلى الحكومة الروسية، لذلك نأمل أن تتمكن الحكومة التركية من التحدث معهم لإنقاذ هؤلاء الأتراك، إضافة إلى الأوكرانيين".
وأكد "نحن مستعدون لأي عملية لإجلاء الأتراك، ولكن لكي يحدث ذلك يتعين على تركيا مساعدتنا في وقف الهجمات، وأعتقد أن ذلك مستحيل بدون مساعدة الحكومة التركية".
وتتصاعد المخاوف على البنية التحتية المدنية والمنازل داخل المدينة بعد استهداف مستشفى للأطفال والولادة الأربعاء ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل.
وأعلن مجلس المدينة الجمعة أن 1582 شخصا قتلوا خلال 12 يوما من الحصار.
ولجأ السكان الأتراك في ماريوبول إلى مسجد المدينة في الأيام التي تلت بدء الحرب في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير. ولم يكن واضحا إن كان مسلمون من جنسيات أخرى لجأوا إلى هناك أيضا بحثا عن الأمان.
وقال الإمام محمد أوتشه وهو مواطن تركي لوكالة فرانس برس قبل الحصار إن مبنى المسجد قوي ويحتوي على قبو حيث تم تخزين مواد غذائية وإمدادات أخرى.
ومنذ الأسبوع الماضي تحاول حافلتان إجلاء المواطنين الأتراك، إلى جانب جهود إجلاء الأوكرانيين.
لكن عدة محاولات لإنشاء ممر إنساني باءت بالفشل، واتهمت روسيا بخرق وقف إطلاق النار المتفق عليه بقصف الطريق.
وكان إسماعيل حجي أوغلو الموجود ابنه وزوجته وأربعة آخرون من أفراد عائلته في المسجد، يساعد في تنسيق محاولات الإجلاء.
وقال حجي أوغلو الذي أشار إلى أنه كان في أوديسا عند بدء الحصار "القصف يقترب ومن يعلم ما هو الهدف التالي، ربما المسجد".
وأعلنت السفارة التركية الجمعة أنها ستنتقل من كييف إلى تشيرنيفتسي في غرب أوكرانيا، حيث القتال أخف حدة حتى الآن.
وقال أندريوشينكو "نعتقد أنه وضع خطير للغاية بالنسبة للأجانب في ماريوبول. روسيا تغلق الممرات الإنسانية، وإذا ضربت روسيا المسجد لا يمكننا مساعدة الناس هناك".
أ ف ب