جارى البحث

ماكرون: تصريحاتي بشأن الرسوم المسيئة للرسول محمد بنيت على سوء فهم وتلاعب

تاريخ الإنشاء: 31-10-2020 19:54
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
ماكرون: تصريحاتي بشأن الرسوم المسيئة للرسول محمد بنيت على سوء فهم وتلاعب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. (رويترز)

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أن تصريحاته بشأن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) بنيت على "سوء فهم وكثير من التلاعب"، مؤكدا أن فرنسا "بلد يمارس فيه الإسلام بكل حرية".

وأوضح ماكرون في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن "هدفه أن يكون في فرنسا لكل مواطن أيا كان دينه نفس الحقوق السياسية والمدنية، ومجتمع يعيش مع كل الديانات التي تعيش فيه".

"بلدنا ليس لديه مشكلة مع أي ديانة في العالم، لأن كل الديانات تمارس بحرية في بلدنا، بالنسبة للفرنسيين المسلمين ... فرنسا بلد يمارس فيه الإسلام بكل حرية، وليس هناك من وصمٍ أو تفضيح، كل هذا خطأ، وكل ما يقال خطأ".

"هناك أشياء كثيرة خاطئة قيلت، وأريد هنا أن أوجه رسالة حزم ضد الإرهاب، ضد كل المتطرفين العنيفين وأيضا وفي نفس الوقت رسالة سلام ووحدة، ورسالة قول الحقيقة"، وفق ماكرون.

وأضاف "في فرنسا أي صحفي يمكن أن يعبر عن رأيه بحرية عن أي كان حتى رئيس الجمهورية، حرية التعبير تعني الرسم والرسم الساخر أو الكاريكاتير، هذا هو قانوننا ... ومن الهام أن ندافع عنه".

لكنه قال في هذا الصدد إنه "يتفهم مشاعر الغضب التي يثيرها ذلك وأحترمها ولكن أريد في المقابل أن تفهم دوري، دوري أن أهدئ الأمور، ولكن أيضا أن أحمي هذه الحقوق التي هي ملك للشعب الفرنسي، هناك فارق هام يجب على كل المسلمين الذين صُدِموا أن يفهموه".

وأكد "سأدافع دوما في بلدي عن حرية القول والكتابة والفكر والرسم، هذا لا يعني أني أدعم شخصيا كل ما يقال وكل ما يفكر به وكل ما يرسم".

وأشار إلى أن ردود الفعل في العالم الإسلامي كان مردها "الكثير من الأكاذيب والتحريف، لأن الناس فهموا أني مؤيد لهذه الرسوم". وأكد: "أنا أؤيد فقط حرية المرء في أن يكتب وأن يفكر ويرسم بحرية في فرنسا".

متطرفون باسم الإسلام

وقال ماكرون: "الإرهاب الذي مورس باسم الإسلام هو آفة للمسلمين في العالم، المسلمون هم أول ضحايا الإرهاب الذي يرتكب باسم الإسلام ... إرهاب يمارسه متطرفون عنيفون يحورون الدين ويرتكبون العنف باسم الإسلام".

وتعليقا على تصريحه بأن "الإسلام دين يعيش اليوم أزمة عميقة في كل أنحاء العالم"، قال ماكرون: "هناك عنفا يمارس من قبل بعض المجموعات وأفراد متطرفين باسم الإسلام، طبعا هذه مشكلة للإسلام لأن المسلمين هم أول الضحايا، وكنت ذكرت بالأرقام أكثر من 80% من الضحايا من المسلمين، وهذه مشكلة لنا جميعا، وبالتالي كل الديانات مرت بمثل هذه الأزمة في تاريخها".

ماكرون يتّهم تركيا باتّباع نهج "عدواني" 

اتهم ماكرون نظيره التركي رجب طيب إردوغان بتبني موقف "عدواني" تجاه شركائه في حلف شمال الأطلسي، معتبرا ان التوترات قد تنحسر في حال أظهر إردوغان الاحترام وتوقف عن اطلاق الأكاذيب. 

وقال ماكرون "لدى تركيا موقف عدواني تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي"، مستنكرا سلوك تركيا في سوريا وليبيا والمتوسط.

وأمل ماكرون بأن "تهدأ" الأمور، لكن من أجل أن يحدث هذا من الضروري أن "يحترم الرئيس التركي فرنسا ويحترم الاتحاد الأوروبي وقيمهما، وألا يطلق الأكاذيب وألا يتفوه بالإهانات".

وأشار الى أن فرنسا قدمت التعزية لتركيا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب ازمير، وعرضت ايضا ارسال مساعدات.

ووصف ماكرون تدخل تركيا في سوريا بأنه "عدوان" على شركائه في حلف الأطلسي، قائلا إن أنقرة لم تحترم حظر السلاح في ليبيا بينما أظهرت سلوكا "عدوانيا للغاية" في شرق المتوسط.

وأضاف ان "لدى تركيا ميولا امبريالية في المنطقة، واعتقد أن هذه الميول ليست شيئا جيدا لاستقرارها، هذا هو الأمر".

وعلى مدى أسابيع شهدت العلاقة بين تركيا وفرنسا توترات بلغت ذروتها نهاية الأسبوع الماضي عندما شكك إردوغان في صحة ماكرون العقلية.

وردت فرنسا باتخاذ خطوة غير عادية تمثلت باستدعاء سفيرها في أنقرة للتشاور.

لكن وزير الخارجية جان-ايف لودريان أعلن السبت أن فرنسا ستعيد سفيرها إلى أنقرة بعد غياب أسبوع.

وقال لودريان لمحطة "ار تي ال" إن تركيا اتخذت "خيارا متعمدا باستغلال" قطع رأس مدرس فرنسي أظهر لطلابه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، متهما أنقرة بشن "حملة كراهية وتشهير ضدنا".

لكنه أضاف أن إدانة تركيا لاعتداء بسكين في كنيسة في نيس هذا الأسبوع كانت "مختلفة وواضحة ولا لبس فيها، لكن هذا لا يمنع أنقرة من تقديم ايضاحات".

وأضاف "طلبنا من سفيرنا العودة الى انقرة غدا لمتابعة طلب الايضاح والشرح هذا مع السلطات التركية".

المملكة + الجزيرة + أ ف ب