شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رؤيته لشراكة متجددة مع إفريقيا تقف فيها القارة مع فرنسا على قدم المساواة، وذلك بينما اختتم جولة سعى فيها إلى تبديد صورة فرنسا كقوة استعمارية سابقة متعجرفة؛ لكنه أقر بسعي بلاده للتمتع بنفوذ هناك مستقبلا.
وأجرى ماكرون محادثات السبت مع الرئيس فيليكس تشيسيكيدي في عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية التي شهدت خلال الأيام الماضية عدة احتجاجات على نطاق صغير في علامة على تزايد المشاعر المعادية لفرنسا في بعض أنحاء إفريقيا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أقر ماكرون بأن فرنسا من بين القوى الأجنبية التي تتنافس على النفوذ في إفريقيا، لكنه قال إنه ملتزم بالعمل مع الدول على قدم المساواة.
وأضاف "نريد أن نكون شركاء على المدى الطويل... إفريقيا مسرح للمنافسة. يجب أن يتم ذلك في إطار عادل... لدينا دور نلعبه، لا أكثر ولا أقل".
هذه الجولة هي الزيارة الثامنة عشرة لماكرون إلى إفريقيا كرئيس، وتأتي في أعقاب سلسلة من الجولات الإفريقية لمسؤولين أميركيين وروس وصينيين رفيعي المستوى سعوا إلى توثيق العلاقات.
وعانت فرنسا في الآونة الأخيرة من انهيار فوضوي في العلاقات مع بعض مستعمراتها السابقة في غرب إفريقيا، وتعكس زياراته الأولى إلى الكونغو والغابون وأنغولا وجمهورية الكونغو خلال الأيام الماضية رغبة ماكرون في طي هذه الصفحة.
وحدد ماكرون يوم الاثنين سياسة فرنسا الجديدة تجاه إفريقيا، قائلا، إن القواعد العسكرية ستدار بشكل مشترك مع الدول المضيفة، وستتم متابعة المصالح التجارية وغيرها باحترام وتواضع.
ورحب تشيسيكيدي بالنهج الجديد، وقال، إن فرنسا بحاجة إلى الاستماع إلى ما يريده الأفارقة إذا كانت تأمل في التنافس مع الشركاء المحتملين الآخرين للقارة.
وتجنب ماكرون في أغلب الأحوال الحديث عن السياسة خلال الأيام الماضية، وأعلن مساعدات إنسانية فرنسية لشرق الكونغو ودعما لقطاعي الزراعة والغابات.
ولم تكن هناك مؤشرات قوية على معارضة جولة الرئيس الفرنسي باستثناء الكونغو، حيث أثارت تصورات وجود دعم فرنسي لرواندا المجاورة مشاعر معادية للفرنسيين في الوقت الذي تواجه فيه المناطق الشرقية في البلاد هجوما من حركة 23 مارس المتمردة التي تتهم الكونغو رواندا بدعمها. وتنفي رواندا ذلك.
وفشلت عملية سلام جاءت بوساطة قوى في المنطقة في نوفمبر/ تشرين الثاني حتى الآن في إنهاء القتال، لكن ماكرون أكد ثقته في هذه الخطة.
وأشار ماكرون دون تحديد طرف بعينه: "إذا لم يحترموها، نعم يمكن أن يتم فرض عقوبات".
رويترز