دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء المجتمع الدولي إلى إنهاء انقساماته حول ليبيا إذا ما أراد إخراج هذا البلد من أزمته، في رسالة موجهة بشكل خاص إلى إيطاليا.
وقال ماكرون من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة "لن نمنح الليبيين سبل الخروج من الأزمة إذا ما استمرينا في انقسامنا، إذا ما أصبحت ليبيا، كما هي في كثير من الأحيان، ميداناً تتواجه فيه التأثيرات الأجنبية".
وإيطاليا، التي تربطها علاقات تاريخية بليبيا، تأخذ على فرنسا رغبتها بالتفرد في معالجة الأزمة الليبية من خلال الدفع باتجاه تنظيم انتخابات في ديسمبر المقبل، في خطة تلقى أيضاً تحفظاً من جانب الولايات المتحدة.
وقد اتهم وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم اليمين المتطرف والرجل القوي في الحكومة الإيطالية، فرنسا بأنها "تعرض كل شمال أفريقيا، وبالتالي أوروبا، للخطر" بسبب "دوافع اقتصادية قومية" في ليبيا.
ولكن ماكرون جدد من على منبر الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في ليبيا بموجب الاتفاق الذي أبرمه في باريس هذا العام أطراف النزاع في هذا البلد.
وقال الرئيس الفرنسي إنه "في باريس، تعهد الليبيون أن ينظموا سريعاً انتخابات تعيد توحيد مؤسسات الدولة"، من دون أن يذكر تاريخ 10 ديسمبر الذي تريده فرنسا موعداً لإجراء هذه الانتخابات.
وأضاف ماكرون "يجب أن تتم هذه الالتزامات تحت رعاية الأمم المتحدة وبتعاون وثيق مع الاتحاد الأفريقي".
وحذر الرئيس الفرنسي من أن "الوضع الراهن يسمح للميليشيات وللمهربين بتعزيز أوضاعهم وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها".
وكانت فرنسا قد دعت الاثنين المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى ما يمكن من الضغوط، مع فرض عقوبات، ضد أولئك الذين يمارسون العنف في ليبيا.
أ ف ب