قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسن الأحد، إن اللجنة السورية المشتركة للدستور التي تضم الحكومة والمعارضة وافقت على بدء عملية صياغة دستور جديد في البلاد.
واللجنة، التي تضم 45 ممثلا عن الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، مفوضة لوضع دستور جديد يفضي إلى انتخابات تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأضاف بيدرسن بعد أن التقى مع الأطراف المشاركة في رئاسة اللجنة معا لأول مرة قبل محادثات تستمر أسبوعا، أنهم وافقوا على "الاستعداد للبدء في صياغة مسودة لإصلاحات دستورية".
وقال للصحفيين في جنيف، إن المحادثات ستناقش في جولتها السادسة في عامين والأولى منذ كانون الثاني/ يناير "مبادئ واضحة"، دون أن يذكر تفاصيل.
وتسببت الحرب المستمرة منذ عشر سنوات، في أكبر أزمة لاجئين في العالم. وتستضيف الدول المجاورة لسوريا 5.6 مليون لاجئ بينما تستضيف الدول الأوروبية أكثر من مليون سوري.
واستعاد الرئيس السوري بشار الأسد، بدعم من حليفته روسيا، معظم أراضي البلاد لكن بعض المناطق الهامة ما زالت خارج نطاق سيطرته. وتنتشر القوات التركية في معظم الشمال والشمال الغربي، كما تتمركز قوات أميركية في مناطق الشرق والشمال الشرقي حيث يسيطر الأكراد.
وقال بيدرسن، وهو دبلوماسي نرويجي مخضرم، في كانون الثاني/ يناير، إن ممثلي الحكومة رفضوا مقترحات تقدمت بها المعارضة إضافة إلى أفكار خاصة طرحها المبعوث.
وأضاف الأحد "منذ ذلك الحين، قرابة تسعة أشهر، وأنا أتفاوض بين الطرفين في مسعى لتحقيق توافق في الآراء بخصوص كيفية المضي قدما. ويسعدني أن أقول إننا توصلنا لمثل هذا التوافق".
ويقول دبلوماسيون غربيون إن روسيا دفعت دمشق في الأسابيع الأخيرة لإبداء مرونة في المحادثات، وزار بيدرسن موسكو مرتين في الشهور الأخيرة.
وقال بيدرسن اليوم "اللجنة السورية المشتركة للدستور تمثل مساهمة مهمة في العملية السياسية لكن اللجنة في حد ذاتها لن تكون قادرة على حل الأزمة السياسية".
رويترز