يستعد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لزيارة مدينة الحديدة اليمنية التي تضم ميناء حيويا، تهدّد المعارك بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين بتعطيله، حسبما أفاد الخميس مصدر في فريقه لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن غريفيث الموجود في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ الأربعاء، سيزور الحديدة الجمعة، في خطوة قال إنها "ستكون فرصة للتهدئة في إطار التحضير لمشاورات السلام في السويد".
وتحاول القوات الموالية للحكومة المعترف بها منذ يونيو الماضي استعادة الحُديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014.
واشتدّت المعارك في الحديدة في بداية نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدّمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظلّ دعوات دولية لوقف إطلاق النار.
لكن المدينة شهدت ليل الثلاثاء وليل الأربعاء مواجهات عنيفة.
وتزامن اشتداد المعارك قبل نحو ثلاثة أسابيع مع دعوات من الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.
ويعمل مبعوث الأمم المتحدة على التحضير لعقد مفاوضات سلام مطلع ديسمبر في السويد.
وتخشى هذه الدول ومنظمات إنسانية تعطل ميناء الحديدة، مما قد يتسبب بكارثة إنسانية كون ملايين السكان يعتمدون على المواد الغذائية والمساعدات التي تمر عبره في بلد تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكانه، نصفهم من الأطفال، وفقا للأمم المتحدة.
وكتب محمد علي الحوثي، القيادي البارز في صفوف الحوثيين على تويتر، أنه يأمل ألا يتبع زيارة غريفيث للحديدة "تصعيد للعمليات العسكرية".
وأضاف "آمل أن تكون أجندة زيارة المبعوث تحمل مقترحات بناءة تلبي الوضع الاقتصادي والإنساني، وتحدد معالم حقيقية لصناعة السلام وفق رؤية واضحة لا تخضع لإملاءات ،أو حمل رسائل من دول العدوان".
وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قال مساء الأربعاء ،إن السعودية والإمارات "تدعمان بقوة" مفاوضات السلام.
أ ف ب