أصبح للكنز الملكي البرتغالي الذي يضم مجموعة فريدة من القطع متحف خاص به في لشبونة بعد عقود من الانتظار، هو قصر أجودا الذي كان قيد الإنشاء منذ 226 سنة.
وأُقيم المتحف الذي فتح أبوابه، الخميس، في الجناح الحديث للقصر الأبيض المُصمم على الطراز النيوكلاسيكي والذي يطل على حي بيليم السياحي وشكّل مقر إقامة لملوك برتغاليين.
وقال مدير القصر والمتحف خوسيه ألبرتو ريبيرو "بعد الصدمة من جراء الزلزال والتسونامي الناجم عنه عام 1755، قررت العائلة المالكة الاستقرار في هذا القصر بعيدا من النهر وفي منطقة أقل تأثرا بالنشاط الزلزالي".
وعاش في القصر كذلك آخر ملوك أسرة براغانزا، وهي آخر سلالة حكمت البرتغال، حتى قيام الجمهورية سنة 1910.
لكن أعمال تشييد القصر لم تنتهِ في القرن التاسع عشر، إذ بقي جناحه الغربي غير مكتمل لأكثر من قرنين بسبب عدم توافر التمويل اللازم أو بسبب التغييرات التي طرأت على النظام السياسي.
وأتاح استثمار بقيمة 33.28 مليون دولار بناء هذا الجزء الناقص من القصر سنة 2021، في ظل هندسة معمارية عصرية ومع واجهة مخططة جاهزة لاستقبال متحف الكنز الملكي.
وشهد الافتتاح المنتظر للمتحف إقبالا واسعا بسبب أهمية المجموعة المعروضة فيه والتي تشمل أكثر من ألف قطعة عُرض بعضها للمرة الأولى، أبرزها المجوهرات الخاصة بالتاج البرتغالي والأغراض الذهبية المصاحبة له.
ولا تزال القطع التي يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة بين القرنين السابع عشر والعشرين مبعثرة ولا يستطيع زوار المتحف الاطّلاع عليها.
وتبرز في ممرات المتحف التي يزعج ظلامها بعض الزوار، رموز القوة الملكية من تيجان إلى صولاجانات وشارات وميداليات، بالإضافة إلى أشياء ثمينة من بينها قطع ذهب أو ماس من البرازيل.
واتُخذت تدابير خاصة في المتحف بسبب قيمة المعروضات التي يتجاوز ثمن بعضها مليون دولار.
أ ف ب