جارى البحث

متمردو تيغراي يعلنون عزمهم على التقدم في شمال إثيوبيا

تاريخ الإنشاء: 30-08-2022 18:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
متمردو تيغراي يعلنون عزمهم على التقدم في شمال إثيوبيا
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة للجيش الإثيوبي في جنوب غرب ميكيلي عاصمة منطقة تيغراي. (أ ف ب)

أعلن المتمردون في منطقة تيغراي الإثيوبية، الثلاثاء، أنهم لا يزالون منفتحين على إجراء مفاوضات مع الحكومة الفدرالية، لكنهم عازمون أيضا على مواصلة التقدم في شمال إثيوبيا، ما دامت التعزيزات العسكرية الحكومية تشكل "تهديدا" لمنطقتهم.

بعد هدنة استمرت لـ5 أشهر، تجددت المعارك في 24 آب/أغسطس بين الجيش الفدرالي ومتمردي تيغراي مع تبادل الاتهامات بإشعال المواجهات.

وقال غيتاشو رضا متحدثا باسم المتمردين في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، "نخوض حربا دفاعية" و"نبقى منفتحين على أي مفاوضات"، مجدِّدا اتهام حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد بأنها انتهكت الهدنة التي تم التزامها منذ نهاية آذار/مارس.

وأوضح أن المتمردين شنّوا هجوما مضادا بعدما "دافعوا (في مرحلة أولى) عن مواقعهم".

وذكّرت الحكومة الإثيوبية بـ"جهودها من أجل السلام والإجراءات الملموسة التي اتخذت" على هذا الصعيد، مؤكدة "عزمها على حل النزاع المتجدد بشكل سلمي"، محمّلة "إرهابيي" تيغراي مسؤولية اندلاعه.

وأعلنت الحكومة السبت، أنّ الجيش انسحب من كوبو الواقعة في منطقة أمهرة على بعد حوالي 15 كيلومترا جنوب حدود تيغراي "لتفادي وقوع خسائر بشرية كبيرة" بين المدنيين، فيما تعرضت المدينة لهجوم "من عدة اتجاهات" من قبل متمردي تيغراي.

اكتظاظ

وأفادت مصادر دبلوماسية وإنسانية ومحلية، بأنّ المتمرّدين تقدّموا في الأيام الأخيرة حوالي خمسين كيلومترا جنوبا داخل أمهرة، وباتجاه الجنوب الشرقي في منطقة عفر.

والثلاثاء، أفادت "جمعية تنمية الرعاة في إقليم عفر" (APDA) غير الحكومية، بأنها أحصت 18 ألف نازح في المنطقة بعد استئناف القتال. كما أفادت بتقدم متمرّدي تيغراي من عفر باتجاه منطقة أمهرة "ممّا سيزيد من عدد النازحين".

وأشارت الجمعية عبر "تويتر" إلى أنّ الطرق "مكتظة بالفارين" من تقدّم المتمرّدين، "باتجاه منطقة كيليوان" التي أخلاها سكّانها.

ويُمنع الصحفيون من الوصول إلى شمال إثيوبيا، مما يجعل التحقق من المعلومات بشكل مستقل مستحيلاً. كما أن شبكة الهاتف المحمول والإنترنت لا تعمل ويصعب تقييم الوضع على الأرض.

من جهته، رأى غيتاشو رضا أنّ "أبيي يواصل تقديراته السيئة عبر الاستمرار في إرسال التعزيزات". وأضاف "سنواصل تحييدهم، الأمر الذي قد يقودنا أكثر فأكثر داخل منطقة أمهرة".

وتابع: "لسنا مهتمّين بالسيطرة على هذه المنطقة بشكل خاص، ولكن ما دامت القوات التي أُطلقت ضدنا مستمرة في تهديد أمن شعبنا، سنستمر باتخاذ الإجراءات المناسبة لتحييدها"، مشيرا إلى أنّ "هذا الأمر سيحدّد المكان الذي نتوقّف فيه".

دعوات للحوار

ونشبت الحرب عندما أرسل أبيي أحمد، الجيش الفدرالي إلى تيغراي لطرد سلطات المنطقة، متّهما إياها بمهاجمة قواعد عسكرية على الأرض. وبعد انسحابهم في البداية، استعاد المتمرّدون السيطرة على معظم تيغراي في هجوم مضاد في منتصف عام 2021.

في الأيام الأخيرة، تضاعفت دعوات المجتمع الدولي لوقف الأعمال العدائية والحوار. كذلك، تحدّث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أبيي أحمد في 25 آب/أغسطس، ثمّ مع زعيم المتمرّدين في تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل.

وقال غيتاشو إنّ أبيي "خدع المجتمع الدولي وجعله يعتقد أنه جاد بشأن السلام". وأضاف "من الواضح أننا لا نستطيع الاعتماد على المجتمع الدولي لكبح أبيي (...) يجب أن نعتمد دائما على قواتنا".

منذ حزيران/يونيو، كرّر الطرفان استعدادهما للتفاوض، من دون التوقّف عن معارضة شروط المحادثات المستقبلية.

وفيما سمحت الهدنة باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية من طريق البر إلى تيغراي، بعدما توقّفت لمدة 3 أشهر، يبدو أنها مهدّدة مرة أخرى بسبب تجدد القتال.

من جهة أخرى، تبقى حصيلة هذه الحرب غير معروفة، غير أنها أدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، كما أغرقت مئات الآلاف من الإثيوبيين في ظروف قريبة من المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، تعاني هذه المنطقة منذ أكثر من عام من حرمانها من الكهرباء والاتصالات والخدمات المصرفية، وحتى الوقود.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: