تسلم رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات، الأحد، مخرجات مشروع "حواريات الاصلاح" الذي أطلقه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مطلع العام الحالي، بالتعاون مع مؤسسة مسارات الاردنية للتنمية والتطوير في إطار تكاتف الجهود الوطنية لدعم مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك.
وبحضور 80 شاب وشابة ممن شاركوا في الجلسات الحوارية في مختلف مناطق المملكة عقدت في قاعة عاكف الفايز داخل مبنى مجلس النواب الجلسة الختامية للمشروع بحضور رئيس واعضاء اللجنة القانونية وعدد من النواب، تضمنت حوار حول أبرز المخرجات والأفكار التي تضمنها هذه الجلسات.
وأكد العودات خلال الجلسة الختامية أهمية المشروع ومخرجاته في الوصول إلى الشباب في مختلف المناطق ومحاورتهم وحثهم على الانخراط في المشاركة السياسية والانتساب إلى الاحزاب للمضي قدما في مسيرة الاصلاح السياسي التي يدعمها جلالة الملك وهو الضامن أيضا للأخذ بكل توصياتها ومناقشتها وفقا للقنوات الدستورية.
وأشار العودات إلى الجهد الكبير الذي يبذله القائمين على تنفيذ المشروع الهام تحت مظلة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الذي يدعم وبشكل كبير هذا النهج الذي اصبح بمثابة خطة عمل تنتهجها مؤسسات الدولة بكافة اطيافها للوصول إلى الاصلاح الذي يريده المجتمع بكافة مكوناته.
نائب رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مسارات الاردنية للتنمية والتطوير النائب عمر العياصرة أكد أن اهمية برامج الوعي السياسي الذي أطلقه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالتعاون مع مؤسسة مسارات واستهداف الشباب لتعميم الثقافة الحزبية في الفضاءات العامة، ودعوة القيادات السياسية للمشاركة في البرامج التوعوية والارشادية، وتعزيز دور وسائل الاعلام في قضايا الوعي السياسي الموجه للشباب والمرأة.
وأشار إلى أن مشروع الإصلاح يعد ضرورة ملحة، مؤكداً أهمية انخراط الشباب في هذا المشروع لإثبات حضورهم وبناء قدراتهم ليكونوا عناصر فاعلة تأخذ دورها في المشاركة وصنع القرار.
ولفت النظر إلى أهمية الحوار الفاعل مع الشباب للوصول الى صيغ تشريعية تخدم المرحلة الحالية والمستقبلية؛ مؤكدا ضرورة بناء التجربة السياسية لدى الشباب من خلال الاندماج في الأحزاب وتوسعة نطاق مشاركتهم وصولا الى تحقيق التغيير المنشود.
كما تم ايضا خلال الجلسة الاستماع إلى ملاحظات قطاعات الشباب والمرأة حول مشروعي قوانين الانتخاب والاحزاب وخصوصا المواد التي تدعم المشاركة السياسية للمرأة والشباب، إضافة إلى نقاش أبرز التحديات التي تواجه عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي في المملكة.
وشارك في الجلسات الحوارية ما يقارب (800) شاب وشابة من مختلف محافظات المملكة حيث تم عقد 18 جلسة بواقع ورشة واحدة في كل دائرة انتخابية بحضور ممثلين من اللجنة الملكية لتحديث المنظمة السياسية ومجلس النواب والحكومة، حيث اطلع من خلالها الشباب على مخرجات اللجنة الملكية وإتاحة المجال أمامهم لتقديم آرائهم حولها.
ويهدف المشروع الى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية وتوفير مساحة لطرح أفكارهم كوسيلة واعية لإحداث التغيير عبر القنوات الديمقراطية، إضافة الى تأسيس مفهوم حواري ناضج وعقلاني.
واستهدف المشروع طرح الحوار مع الرأي العام في مختلف محافظات المملكة لأهمية استنهاض فئات شبابية ونسوية ونخب جديدة للدخول في هذا الحوار للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب وإشراكهم في عملية الإصلاح من خلال توفير مساحة للاستماع إلى صوتهم واستقبال مقترحاتهم وتحويلها إلى توصيات يمكن البناء عليها مع كافة أصحاب العلاقة تأكيداً لأهمية المسار الحواري الحضاري.

المملكة