جارى البحث

مجلس النواب يناقش ملف "الملكية الأردنية"

تاريخ الإنشاء: 25-03-2019 11:28
| آخر تحديث: منذ 7 سنوات
| دقائق القراءة: 6
مجلس النواب يناقش ملف "الملكية الأردنية"

بدأ مجلس النواب في جلسته الأحد برئاسة رئيس المجلس  عاطف الطراونة، مناقشة تقرير لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية الخاص بملف الملكية الأردنية.

وكان المجلس أحال في فبراير 2017 إلى لجنته النيابية موضوع "الملكية الأردنية، وعقود شراء أسهمها"، على إثر جلسة مناقشة عامة حول الملف، حيث عقدت اللجنة على مدى عامين اجتماعات مع المعنيين، وحصلت على وثائق رسمية ومراسلات بين الجهات المختلفة.

وتلا رئيس اللجنة النائب خالد أبو حسان تقرير، وتوصيات اللجنة المتضمنة متابعة التحقيق في عقود استئجار، وشراء وبيع الطائرات، والتحقق من الأمور المالية والإدارية في الملكية الأردنية، إضافة إلى إنهاء فوري لخدمات المدير التنفيذي الحالي، وإعادة تشكيل مجلس إدارة الشركة؛ بسبب ضعفه في مواجهة ومعالجة الاختلالات القائمة، كما نشر بيان صدر عن المجلس.

وطالب التقرير بـ"وضع نهج إداري أسمى من القرارات، يعتمد على تعظيم المنجز، وليس تعظيم الأشخاص، واستراتيجية شاملة تتم مراجعتها دورياً، إضافة إلى إلغاء فكرة بيع شركة الأجنحة الملكية إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية، وعدم بيع قطعة أرض تابعة للملكية في منطقة مرج الحمام، فضلاً عن إخضاع (الملكية الأردنية) لرقابة ديوان المحاسبة".

 وتضمنت التوصيات مساعدة "الملكية الأردنية" في تحصيل أموالها المودعة في بنوك تجارية في السودان، وإعطائها ميزة بالدعم الحكومي من الإعفاءات الضريبية وغيرها، وإعادة النظر بالعقود الموقعة بين الملكية ومجموعة المطار.

ولفت التقرير إلى "عدم امتلاك المدير التنفيذي للشركة إجابة عن استئجار طائرتين، ومدى صحة المعلومات عن انتهاء عقدها؛ مما يؤشر إلى إهمال وتقصير في دراسة مدة عقود الاستئجار، وعدم إخطار الطرف الآخر بقرار (الملكية الأردنية)، ويرتب على الشركة الدخول في سنة جديدة من العقد مع خسارة متوقعة خلال العام الحالي".

وأكد التقرير "أهمية عدم المساس بسمعة الناقل الوطني عبر تدمير خدماته، وإضافتها إلى حساب ترشيد النفقات، وتقديم جزء معتبر منها كنسبة إضافية، علاوة على راتب المدير الحالي البالغ قيمة عقده أكثر من نصف مليون يورو، مضاف إليه مصاريف إقامته في عمّان من سكن، ونقل، وتغطية إجازاته الأسبوعية في دبي".

وأشار إلى تأسيس "مؤسسة (عالية) عام 1963 كناقل وطني، وتحويلها عام 2001 إلى شركة مُساهمة (الملكية الأردنية) مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، ومنحها حقوقاً حصرية لتشغيل رحلات دولية جوية منتظمة من عمّان، إذ كانت تمتلك نشاطات صيانة الطائرات، التموين، تدريب الطواقم والطيران التشبيهي، السوق الحرة، الرويال تورز "سياحة وسفر"، وفندق عالية، ليتم عام 2007 خصخصة الشركة، وطرح جزء كبير من الأسهم المملوكة للحكومة للبيع، حيث قدّر رأسمال الشركة في حينه بنحو 84 مليون دينار، ومُحصلة بيع أسهمها 74 % بنحو 260 مليون دينار".

وأشاد تقرير اللجنة "بعملية الخصخصة التي تمت بشفافية عالية، وفق تقرير لجنة تقييم التخاصية"، واصفاً قرار بيع 80% من كل وحدة من الوحدات المساندة التابعة للشركة بـ "المتسرع وغير الدقيق".

وأوضح أن "الشركة وصلت مع نهاية عام 2014 إلى مُفترق طرق؛ لأن خسارتها وصلت إلى أكثر من 75% من رأسمالها، ما وضع الحكومة أمام خيارين، إما تصفية الشركة، أو وضع خطة إصلاحية، وهو ما تم اللجوء إليه".

ولفت إلى "إجراءات زيادة رأس المال لتجنب النتائج السلبية،وتكلفة كبيرة على الخزينة تتجاوز زيادة مساهمة الحكومة في الشركة، وتجنب التصفية المكلفة، وفقدان ميزة أن يكون للبلد ناقل وطني، مؤكداً ارتفاع أسعار (شراء واستئجار الطائرات) عما هو متعارف عليه نتيجة ضعف رأس المال في الشركة، عدا عن قيام بعض مجالس الإدارات، والإدارات التنفيذية بالتوجه إلى زيادة أسطول الطائرات دون القدرة على تشغيلها على خطوط معينة".

وأشار إلى أن "العديد من الرحلات كانت تطير إلى وجهات معينة دون نسبة امتلاء عالية للمقاعد على الطائرات، وكذلك استخدام طائرات ذات عدد كبير من المقاعد؛ مما تأخذ من حيز الطائرة للرحلات القصيرة، وبعدد مسافرين قليل، الأمر الذي يزيد من تكلفة أعباء الصيانة للطائرة".

ودعا التقرير إلى "دراسة شبكة الخطوط على مستوى العالم دراسة متأنية عند فتح وإغلاق الخطوط المنتظمة، وفتح الخطوط بناءً على أسس اقتصادية صحيحة، ومراعاة وجود أسطول طائرات مناسب وكافٍ لتغطية الرحلات طويلة المدى أو القصيرة على أي خطوط جديدة تنوي الشركة تشغيلها، إضافة إلى عمل دراسة جدوى اقتصادية صحيحة لكل خط تنوي الشركة فتحه أو العمل عليه".

كما دعا إلى أن "تتضمن الأسباب الرئيسية لفتح هذا الخط والأرباح المتوقعة التي يمكن تحقيقها من خلاله وقدرته على تغذية خطوط أخرى تطير لها الشركة، بالإضافة إلى دراسة (منافسة شركات الطيران الأخرى) التي تطير على الخط نفسه، وعمل تقارير تقييمية كل 3 أشهر".

وفيما يتعلق بشراء خدمات المستشارين الأجانب وعقودهم، أكد التقرير أن "قرارات شراء بعض خدمات المستشارين الأجانب كانت خاطئة، وغير مدروسة ومكلفة مالياً، إضافة إلى عدم مراعاة الأسس والمعايير في بعض عمليات التعيين لموظفي المحطات الخارجية البالغ عددها 55 محطة، ويعمل بها 300 موظف، منهم 60 مبتعثون" .

وأشار إلى "ضعف الإدارة التنفيذية، وكثرة تعاقب المدراء العامين على شركة (الأجنحة الملكية) التي تم تأسيسها عام 1975 لتشغيل الرحلات العارضة، وعدم منافسة الملكية الأردنية على الخطوط؛ مما أدى إلى خسارة تلو الأخرى جراء ضعف الإدارة، كما انتقد التقرير أداء المدير التنفيذي الحالي .. "، لافتا إلى "تقليص 8 ملايين دينار للعام الماضي من إجمالي إيرادات خدمات الملكية التي وصلت إلى 700 مليون دينار، في وقت تُروج الشركات المنافسة لخدماتها عبر موازنات إعلانية ضخمة ..".

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر طالب النواب بـ"إرجاء النظر في مذكرة نيابية لحجب الثقة عن عدد من الوزراء إلى حين تجاوز الظروف الحالية التي يتعرض فيها الأردن إلى ضغوطات بسبب مواقفه الوطنية والقومية، مؤكدا احترامه لقرار النواب بهذا الخصوص ودوره الرقابي وفق الدستور".

وأكد توجه الحكومة "لإرسال مجموعة تشريعات إلى النواب في دورته العادية المقبلة بهدف معالجة قضايا ترخيص شركات التسهيلات التجارية وإخضاعها لرقابة البنك المركزي، وحبس المدين، واستخدام الشيكات كوسيلة ائتمان، لافتا إلى مبادرة جلالة الملك بفتح باب التبرع لمعالجة الغارمات التي تؤكد اهتمام جلالته بقضايا المواطنين ومعاناتهم، والعمل بروح التضامن والتكامل كأبناء في أسرة واحدة، لرفع المعاناة عن هذه الفئة المتضررة من أبناء شعبنا، مبينا أن هذه المبادرة طرحت قضية الائتمان الصغير وغيرها على مائدة الحوار والمراجعة".

واعرب عن "تطلع الحكومة لتعزيز الشراكة مع سلطة تشريعية قوية وفق الدستور لوضع التشريعات اللازمة لتطوير البيئة الاستثمارية، وتحسين معيشة المواطنين ووضع صيغة جديدة لقانون اللامركزية والإدارة المحلية، وتطوير الإدارة العامة للحكومة، إضافة إلى مشاريع القوانين الاقتصادية التي التزمت الحكومة بها في برنامج أولوياتها".

وأشار إلى "حديث جلالة الملك في الزرقاء الأسبوع الماضي حول الضغوطات التي يتعرض لها الأردن نتيجة مواقفه الثابتة والراسخة خصوصاً تجاه قضية القدس، وقضية الأردن الأولى، وهي القضية الفلسطينية التي يجب أن تكون قضية العرب الأولى؛ ما يتطلب منا جميعاً الوقوف صفاً واحدا متراصاً خلف قيادتنا الهاشمية، والعمل بكل ما أوتينا من عزم لمواجهة هذه الضغوطات، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

المملكة

 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: