واصل أعضاء مجلس النواب، الثلاثاء، على مدار جلستين صباحية ومسائية، مناقشة البيان الوزاري لحكومة بشر الخصاونة، حيث يحق لكل نائب مناقشة البيان لمدة 20 دقيقة، ونصف ساعة للكتلة تحت قبة البرلمان.
وألقى الخصاونة، الأحد الماضي، البيان الوزاري أمام مجلس النواب، قال فيه إن "نهج الحكومة سيرتكز على الواقعيّة والصدق والصراحة والشفافيّة والوضوح"، مشددا على أن "الحكومة لن تطلق الوعود جزافاً، ولن تتعهّد إلّا بما يمكنها أن نلتزم به وتنفّذه فعلاً".
وقدمت الحكومة من خلال بيانها الوزاري، ما مجموعه 157 التزاما، وتم تحليل البيان إلى 7 محاور شاملة، وفق مركز الحياة - راصد المختص في الشأن البرلماني.
النائب أحمد عشا، قال إن "المطالبة بالإصلاح السياسي تكون بوجود قانون انتخاب عصري وحديث بعيدا عن إشكالية الصوت الواحد"، داعيا لتحفيز الشباب للالتحاق بالأحزاب السياسية.
كما طالب النائب خلدون حينا بإلغاء أشكال الحظر الشامل والجزئي، ودعا الحكومة أيضا إلى معالجة مشاكل الإعلام وخاصة الصحافة الورقية ودعم مؤسسات الاعلام.
ودعا إلى إيقاف ملاحقة الصحفيين ومحاسبتهم بسبب التعبير عن آرائهم، ومعالجة مشاكل الإعلام وخاصة الصحافة الورقية ودعم مؤسسات الإعلام لحماية الأردن من الأعداء والخصوم والحاقدين والحاسدين والمنافقين وتجار السوشال ميديا.
النائب ينال فريحات قال إنه "سيمنح الحكومة الثقة في حال التزمت بعدة أمور ونقاط أهمها، تقديم مشروع انتخابات جديد، وتفعيل الولاية العامة لرئيس الحكومة والوزراء وإصلاح التعليم، ووقف التعليم عن بعد فورا، الذي هو بعد عن التعليم في الحقيقة، وتفعيل دوائر الرقابة والمحاسبة وأن تتبع لمجلس النواب".
بدوره، قال النائب الدكتور عبدالسلام الذيابات أننا اليوم حكومة ونوابا في موقف لا نحسد عليه، فلا يوجد في الوطن اليوم عدو أقوى من الفقر والجوع، وهذا يحتاج للعدل، موضحا أن الشعب الأردني يشعر بحالة من الإحباط وفقدان الأمل.
وأضاف أن الأردن يحتاج للإصلاح للوقوف بقوة والانتعاش من جديد، فالخطط والبرامج موجودة ولدينا عقول مفكرة ومدبرة، وحان وقت العمل والتنفيذ لكي نجد المخرج.
وعرض الذيابات لأبرز المشاكل المتعلقة بلواء الرمثا في ظل استضافته لنحو 70 ألف لاجئ سوري خلال الأزمة السورية، ما أدى إلى إعلان اللواء منطقة منكوبة، موضحا أن أبناء اللواء كانوا يعتمدون على التجارة البينية بين الأردن وسورية والعراق، وهذا يتطلب زيارة اللواء والاستماع للمتضررين فيه.
النائب خالد البستنجي، قال إن البيان الوزاري إذا كان يخلو من الخطط والبرامج فعلى الحكومة أن تعترف بأنها تقدم لنا مجموعة من النوايا والتوجهات والتي لا يمكن الحكم عليها من حيث الإمكانية الفعلية لتحقيقها جزئيا أو كليا دون إيراد تلك الخطط والبرامج وما تتطلبه من موارد وأدوات.
وأشار إلى أن استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها يعني أن تحترم تضحيات المواطن ليس في سياق المديح، وإنما من خلال إجراءات تترجم احترام عقله ووعيه وحقوقه الدستورية.
وفيما يتعلق بجائحة كورونا، تحدث البستنجي عن وجود نقص في الكوادر والمقدرات والنظام الصحي، فضلا عن مديونيات المستشفيات وهذا يضر بصحة المواطن، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، متسائلا هل لدى الحكومة برنامج نقدي محدد لتوفير السيولة اللازمة أم أنها ستستمر ليكون مصدر ذلك جيوب المواطنين؟
ودعا النائب غازي البداوي، الحكومة لوضع برنامج واضح قابل للتطبيق يضمن تحفيز القطاعات الاقتصادية المهددة بخطر الإغلاق، وتعويض المتضررين.
وشدد على إعادة النظر بقانون ضريبة الدخل والمبيعات بما يزيد الإعفاءات الشخصية للعائلات، ويخفض الضريبة العامة على المبيعات لتحفيز الاقتصاد، فضلا عن وضع تصور لتطوير التعليم ودعم طلبة المدارس الحكومية باحتياجاتهم الضرورية. كما طالب بفتح ملفات الفساد من خلال تفعيل مبدأ سيادة القانون ومحاسبة كل من اعتدى على المال العام، بالإضافة لعرض احتياجات الدائرة الثانية في العاصمة من الخدمات العامة.
واشار النائب جعفر ربابعة إلى أهمية المضي قدما في عملية الإصلاح السياسي ودعم الاحزاب، ومحاسبة الفاسدين وإيجاد فرص الاستثمار لتمكين الشباب ومحاربة الفقر والبطالة، فضلاً عن إعادة النظر بسلم رواتب القطاع العام من موظفين ومتقاعدين، ومدنيين وعسكريين.
وأكد ضرورة تطوير الخدمات الصحية، وإصلاح التعليم من خلال إعادة النظر في المناهج واحترام المعلم، إضافة إلى تذليل الصعوبات أمام المزارعين، وتحسين الخدمات المقدمة لأبناء لواء الكورة في مختلف المجالات نظرا للمعاناة الكبيرة التي يعيشونها.
من جهته، أوضح النائب محمود الفرجات، أن تراجع ثقة الناس بمجلس النواب وأعضائه بالحكومة، طامة كبرى، محذرا من استمرار أزمة الثقة.
وأضاف ان الموقف يستدعي حلا استثنائياً، يحفز القدرات والموارد لتغيير الواقع والنهوض بالوطن، ويتضمن تصورا شموليا وخطة عاجلة لتقليل الأضرار، واخرى استراتيجية لتعزيز الثقة واحداث تغيير ونهوض.
كما طالب بإنجاز مشروع الميناء البري في معان، وتحديث وترميم طريق معان الشيدية، إضافة إلى إقامة مجمع صناعي للصناعات الغذائية في لواء الشوبك وتنفيذ مشروع الصرف الصحي، ودعم القطاع السياحي من خلال توفير التمويل بفوائد بسيطة، وإنشاء شركة نقل سياحي، وفتح فرص عمل تخفف من الفقر والبطالة في لواء البترا.
الى ذلك، قال النائب صالح الوخيان، إن الوطن يمر بمنعطف تاريخي يستوجب العمل على توفير الأفضل للأردنيين "شعارا للمرحلة وهدفها".
ودعا الحكومة إلى توفير العيش الكريم للمواطن في مواجهة الفقر والبطالة ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات ومكتسبات التنمية وتكافؤ الفرص ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب واقرار العدل، مستعرضا مطالب أبناء محافظة مأدبا المتمثلة بإنشاء مستشفى، ومعالجة الازدحام في بعض المدارس وتحويل معهد الفسيفساء إلى كلية جامعية تقنية مستقلة ودعم القطاع الزراعي.
النائب جميل الحشوش، دعا إلى محاربة الفساد والمحسوبية والواسطة، ومراجعة القوانين الناظمة لحياة المواطن مثل ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي والمالكين والمستأجرين والجرائم الإلكترونية، وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، طالب بإعفاء صغار المزارعين من الفوائد المترتبة على القروض الزراعية وايجاد إقليم تنموي على مستوى وادي الأردن واسواق تصديرية للمنتجات الزراعية واستكمال توزيع الاراضي الزراعية على مستحقيها من أبناء لواء الأغوار الجنوبية وتفعيل صندوق المخاطر الزراعية.
من جانبه، قال النائب نواش قوقزة، إن الحكومة مطالبة بالتنفيذ الفاعل، وعدم الاكتفاء بالخطط والوعود، فلا فائدة من الخطط ما لم يلمس المواطن تحسناً في الخدمات المقدّمة.
وأكد أن تحديات جائحة فيروس كورونا، يجب ألا تكون حجة أو ذريعة لعدم مواصلة مسيرة الإصلاح الشاملة، ومحاربة الفساد، ووضع خطط لانعاش القطاع الزراعي، وتعديل قانون اللامركزية، فضلاً عن إصلاح العملية التعليمية وايجاد حوافز مجدية للمعلم. وطالب بإحداث لواءين في محافظة جرش، وإنشاء جامعة حكومية ومستشفى، وإعادة النظر بمشروع المدينة الصناعية.
واشار النائب غازي السرحان إلى أهمية وجود برنامج حكومي يلامس الواقع الزراعي، باتباع أفضل الطرق الحديثة من خلال النمط الزراعي والزراعات الملائمة لكل منطقة، فضلا عن إنشاء إقليم تنموي للبادية الاردنية.
وطالب بترفيع قضاء سما السرحان إلى لواء، واحداث مركز صحي عسكري، ومركز للدفاع المدني، وإنشاء مدرسة زراعية ومركز للتدريب المهني، بالإضافة إلى تحسين طبيعة خدمات التعليم والصحة والبلديات والنقل والصرف الصحي، وتوفير الدعم اللازم لبرنامج التعويضات لإعادة تأهيل المناطق الرعوية، وتجنيد أبناء المنطقة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
المملكة+ بترا