يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء، في موسكو، محادثات بشأن سوريا تركّز وفق تركيا على إنشاء "منطقة أمنية"، كما تسميها أنقرة، شمالي سوريا.
ويقف الزعيمان على طرفي نقيض من الأزمة السورية، فروسيا تقدم الدعم للحكومة السورية، بينما تدعم تركيا المسلحين المعارضين.
وعلى الرغم من هذا، فقد عمل الزعيمان معا بشكل وثيق على إيجاد حل سياسي للحرب المستمرة منذ 7 أعوام، وقد وافقت روسيا وتركيا على تنسيق عمليات برية في سوريا بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب الصادم الشهر الماضي سحب القوات الأميركية من هناك.
وقال أردوغان في خطاب الاثنين إنه سيبحث مع بوتين اقتراح ترامب إنشاء "منطقة أمنية" تسيطر عليها تركيا شمال سوريا.
إلا أن الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة والذين يسيطرون على الجزء الأكبر من شمال سوريا يرفضون الفكرة خوفا من هجوم تركي محتمل ضد المناطق التي تقع تحت سيطرتهم.
ومن المرجح أن تعارض موسكو أيضا الفكرة، خاصة مع تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الماضي بأن على دمشق أن تسيطر على مناطق شمال البلاد.
وبعد نحو ثماني سنوات من الصراع الدامي في سوريا، أدى الانسحاب الأميركي إلى تعزيز موقف الحكومة السورية في إعادة فرض السيطرة على البلاد.
فالقوات الكردية، التي تُركت مكشوفة بعد إعلان ترامب سحب الجنود الأميركيين، طلبت المساعدة من الحكومة السورية لمواجهة التهديد المتمثل بهجوم تركي.
وأشاد الكرملين بدخول القوات السورية إلى مدينة منبج الرئيسية في الشمال للمرة الأولى منذ ست سنوات.
وتخطط موسكو لتنظيم قمة ثلاثية مع تركيا وإيران بداية 2019 كجزء من عملية أستانا للسلام التي أطلقتها الدول الثلاث في 2017.
وقال يوري أوشاكوف مستشار بوتين للسياسة الخارجية في لقاء مع صحفيين الأسبوع الماضي "حتى الآن لم يتم تحديد موعد، لكن بعد التفاوض مع أردوغان سنبدأ التحضيرات للقمة الثلاثية".
وعقد آخر اجتماع بين بوتين وأردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني في إيران سبتمبر 2018، حيث سيطر على جدول الأعمال البحث في مصير إدلب.
وتدهورت العلاقات بين روسيا وتركيا إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات في نوفمبر 2015، عندما أسقطت القوات التركية طائرة حربية روسية فوق سوريا.
لكن بعد اتفاق مصالحة عام 2016، عادت العلاقات بسرعة إلى طبيعتها، وعاد التعاون بين بوتين واردوغان حول سوريا، كما أعلنت تركيا عن شراء أنظمة دفاع جوي روسية الصنع وعن بناء روسيا لأول محطة نووية تركية.
أ ف ب