جارى البحث

محافظة إدلب هدف قديم ودائم للقوات الحكومية

تاريخ الإنشاء: 05-09-2018 13:01
| آخر تحديث: منذ 7 سنوات
| دقائق القراءة: 4
محافظة إدلب هدف قديم ودائم للقوات الحكومية
صورة أرشيفية لمبنى مدمر في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، عقب غارات جوية روسية. عمر حج كادور / أ ف ب

بعد استعادتها كامل العاصمة ومحيطها ثم جنوب البلاد، وضعت دمشق نصب أعينها محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، كونها آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).

وتُعد معركة إدلب آخر أكبر معارك النزاع السوري، بعدما مُنيت الفصائل المعارضة بالهزيمة تلو الأخرى، ولم يعد يقتصر تواجدها سوى على محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها، وعلى ريف حلب الشمالي حيث تنتشر قوات تركية.

"حلب أخرى"

لم يتسلط الضوء على إدلب حديثاً، كونها طالما تعرضت للقصف السوري والروسي، وكونها شكلت لسنوات ملجأ لنازحين فروا من المعارك والقصف ولمقاتلين معارضين أجبروا على الانتقال إليها بعد رفضهم اتفاقات تسوية مع الحكومة السورية في مناطق كانوا يسيطرون عليها.

ومع مرور الوقت، ازدادت الكثافة السكانية في إدلب تدريجياً. ويعيش فيها بالإضافة إلى مناطق سيطرة المعارضة المحدودة في محافظات حلب وحماة واللاذقية المحاذية لها نحو 3 ملايين شخص، نصفهم من النازحين.

وفي ديسمبر عام 2016، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا من أن "إدلب ستصبح حلب أخرى".

هجوم أول

وبعد نحو عامين تخللتهما انتصارات متلاحقة لقوات الحكومة السورية، شنّت الأخيرة في نهاية 2017 هجوماً محدوداً في ريف إدلب الجنوبي الشرقي واستعادت عشرات البلدات والقرى فضلاً عن قاعدة أبو الضهور العسكرية الاستراتيجية.

"أسوأ بـ 6 أضعاف"

بعد استعادة قوات الحكومة السورية السيطرة على الغوطة الشرقية إثر عملية عسكرية أودت بحياة 1700 مدني، حذر دي ميستورا في 16 مايو عام 2018 من سيناريو "أسوأ بستة أضعاف في إدلب" خصوصاً جراء الكثافة السكانية المرتفعة فيها.

وأشار إلى أن سكانها ليس لديهم "مكان آخر يلجأون إليه"، بعدما كانت إدلب هي الملجأ للخارجين من مناطق فقدتها الفصائل المعارضة.

إدلب "هدفنا"

في الـ 26 من يوليو 2018، قال الرئيس السوري بشار الأسد: "هدفنا الآن هو إدلب على الرغم من أنها ليست الهدف الوحيد". وأضاف: "سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها".

التعزيزات "الأضخم"

في العاشر من أغسطس، بدأت قوات الحكومة السورية باستهداف مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل تمتد من جنوب إدلب إلى ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) بالسلاح المدفعي وبوتيرة أقل بالغارات الجوية.

وتزامن ذلك مع إرسال قوات الحكومة السورية للتعزيزات العسكرية، التي وصفتها صحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة السورية بأنها "الأضخم في تاريخ الحرب السورية". 

وانهمكت الفصائل وهيئة تحرير الشام خلال شهر أغسطس بالتحضير لمواجهة العملية المرتقبة بحفر الخنادق ووضع السواتر الترابية وتجهيز المقاتلين.

وفي الـ 21 من أغسطس، حذر القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني الفصائل المقاتلة في إدلب من التفاوض مع قوات الحكومة السورية والدخول في اتفاقات تسوية كما حصل في مناطق أخرى.

مفاوضات دولية

في الـ 24 من أغسطس، حذّر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من أن "الحل العسكري سيسبب كارثة ليس فقط لمنطقة إدلب وإنما أيضا لمستقبل سوريا"، مضيفاً في الوقت ذاته أنه من "المهم جدا أن تصبح هذه الجماعات المتطرفة، والإرهابية، غير قادرة على أن تشكل تهديداً".

وتطالب روسيا تركيا، صاحبة النفوذ في إدلب، بإيجاد حل لهيئة تحرير الشام من الممكن أن تتفادى من خلاله هجوماً واسعاً على المحافظة.

وفي هذا الإطار، تجري تركيا مفاوضات مع هيئة تحرير الشام تهدف إلى تفكيك الأخيرة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بدوره في الـ 29 من الشهر ذاته ألا تعمد الدول الغربية إلى "عرقلة عملية مكافحة الإرهاب" في إدلب.

هجوم كيمياوي؟

ويأتي ذلك بعدما تزايدت الخشية مؤخراً من احتمال حصول هجوم كيمياوي في إدلب.

واتهمت موسكو ودمشق فصائل المعارضة بالتحضير لهجوم كيمياوي في المحافظة لتحميل دمشق المسؤولية عنه، فيما هددت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بدورها بالرد في حال استخدمت قوات النظام الأسلحة الكيمياوية.

كارثة إنسانية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الـ 29 من أغسطس من "الخطر المتنامي بحدوث كارثة إنسانية في حال حصول عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة إدلب".

وتخشى الأمم المتحدة أن تجبر العملية العسكرية في إدلب 800 ألف شخص على النزوح.

وخلال زيارة له إلى موسكو في الـ 30 من الشهر ذاته، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "سوريا في المرحلة الأخيرة لتحرير كامل أراضيها من الإرهاب".

وأعلن لافروف في اليوم التالي، أن بلاده تجري مباحثات من أجل إقامة "ممرات إنسانية" لخروج المدنيين في محافظة إدلب.

المملكة + أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: