جارى البحث

مخاوف على حياة نزلاء سجن إيفين في إيران والاحتجاجات مستمرة

تاريخ الإنشاء: 16-10-2022 08:54
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
مخاوف على حياة نزلاء سجن إيفين في إيران والاحتجاجات مستمرة
أضرار ناجمة عن حريق داخل مبنى سجن إيفين ، شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران. 16/10/2022 (أ ف ب نقلا عن وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا")

حذرت منظمات حقوقية الأحد من أن حياة سجناء في خطر في سجن إيفين في طهران بعدما اندلع حريق فيه على خلفية حركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني مع دخولها أسبوعها الخامس.

سمعت طلقات نارية ودوي انفجارات خلال حريق السبت من داخل المجمع الكبير في شمال طهران الذي تصاعد منه الدخان بحسب مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

يأتي الحريق الذي لم تعرف أسبابه مع مرور شهر على حركة الاحتجاج في طهران التي أثارتها وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاما).

واعتقلت شرطة الأخلاق أميني في 13 أيلول/سبتمبر في طهران لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية خصوصا ارتداء الحجاب. وأثار موتها في 16 أيلول/سبتمبر بعد ثلاثة أيام على اعتقالها أكبر موجة تظاهرات في إيران منذ احتجاجات عام 2019 ضد رفع أسعار الوقود.

وهذا السجن الواقع في شمال طهران معروف بإساءة معاملة السجناء السياسيين، كما أنه يضم سجناء أجانب، وقد أفادت تقارير أن المئات ممن اعتقلوا خلال التظاهرات أودعوا فيه.

وقالت مجموعة "حقوق الإنسان في إيران" التي يوجد مقرها في أوسلو إن "سجن إوين في طهران يشتعل ويمكن سماع طلقات نارية بوضوح. حياة كل سجين سياسي أو سجين عادي في خطر شديد".

وأضافت أن السلطات أغلقت الطرقات المؤدية إلى السجن في محاولة واضحة لوقف الاحتجاجات أمامه.

وتوجه البعض إلى هناك سيرا فيما سمعت هتافات "الموت للديكتاتور" - أحد الشعارات الرئيسية للحركة الاحتجاجية - في مقاطع فيديو نشرتها قناة التواصل الاجتماعي 1500 تصوير.

وقال هادي قائمي، مدير مركز حقوق الإنسان في إيران الذي يتخذ من نيويورك مقرا، "السجناء وبينهم السجناء السياسيون لا يملكون وسائل للدفاع عن أنفسهم داخل ذلك السجن"، معبرا عن قلقه من تعرضهم للقتل.

وقالت مجموعة "حرية التعبير المادة 19" إنها سمعت بتقارير عن قطع اتصالات الهاتف والإنترنت في السجن وأنها "قلقة جدا على سلامة سجناء إوين".

- "مسؤولة بالكامل" -

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية الأحد أن الحريق اندلع خلال "اضطرابات" في السجن جرى إخمادها.

وقال مسؤول أمني كبير كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "شهد القسم المخصص للبلطجية اضطرابات ونزاعًا بينهم أدى إلى اشتباك مع حراس السجن".

وأضاف أن "الوضع الآن تحت السيطرة تمامًا والهدوء مستتب في السجن ورجال الإطفاء يعملون على إطفاء النيران" مشيرا إلى أنه "تم فصل السجناء الذين تسببوا بالحادث عن السجناء الآخرين".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مدعي طهران أن هذه الاضطرابات "ليس لها علاقة مع أعمال الشغب الأخيرة في البلاد".

وقال أحد رجال الإنقاذ الموجودين في الموقع في تصريح أدلى به لوكالة "ارنا" انه "تم احتواء الحريق الآن وفرق الإطفاء تؤمن محيط الحادث". وأضاف "أصيب ثمانية أشخاص لغاية الآن جراء الحادث ولم تكن هناك أي حالة وفاة".

يضم سجن إوين سجناء أجانب بينهم الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه والمواطن الأميركي سياماك نمازي الذي قالت عائلته إنه أعيد إلى إيفين هذا الأسبوع بعد فترة إفراج مؤقت.

وفي رد فعل على الحريق، أعربت عائلة نمازي في بيان اطلعت عليه فرانس برس عن "قلقها العميق"، خاصة وأنه لم يحصل أي اتصال معه.

وحضت العائلة السلطات الإيرانية على منحه وسائل "فورية" للاتصال بأسرته وإطلاق سراحه "لأنه من الواضح أنه ليس آمنا في سجن إوين".

وقالت شقيقة عماد شرقي، وهو مواطن أميركي آخر مسجون في إوين، إن عائلته "متشنجة وينتابها الخوف"، وذلك في تغريدة على تويتر.

وقالت الأكاديمية الأسترالية كايلي مور غيلبرت التي احتُجزت في إوين لأكثر من 800 يوم سجنت فيها في إيران، إن أقارب سجينات سياسيات معتقلات هناك أكدوا لها أن "كل النساء في جناح السجينات السياسيات في إوين سالمات وبأمان".

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في تغريدة أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، محملا "إيران المسؤولية الكاملة عن سلامة مواطنينا المحتجزين بدون وجه حق والذين يجب إطلاق سراحهم فورا".

وأفادت تقارير أن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي صاحب الجوائز السينمائية الدولية والسياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده محتجزان أيضا في إوين.

- "بداية النهاية"-

أفادت مجموعات حقوقية عن تظاهرات تضامنا مع سجناء إوين في طهران ليلا بعدما نزل متظاهرون غاضبون إلى الشوارع السبت رغم انقطاع الإنترنت.

وتتقدم الشابات الإيرانيات الموجة الحالية من احتجاجات الشوارع، وهي الأضخم من نوعها التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

وصرخت نساء غير محجبات السبت "على الملالي الرحيل" في كلية شريعتي التقنية والمهنية في طهران، وفق ما أظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر الإنترنت على نطاق واسع.

وغرب طهران، ألقى محتجون مقذوفات على قوات الأمن بالقرب من دوار رئيسي في مدينة همدان، وفق صور تحققت منها وكالة فرانس برس.

وعلى الرغم من تعطيل شبكة الإنترنت على نطاق واسع وحجب السلطات تطبيقات مثل انستغرام وواتسآب، تجمّع إيرانيون السبت في شوارع مدينة أردابيل في شمال غرب البلاد، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على تويتر.

ونفّذ التجار إضرابا في مدينة سقز مسقط رأس مهسا أميني في محافظة كردستان (شمال غرب) ومهاباد (شمال) وفق موقع 1500تصوير.

وكان هناك نداء من أجل المشاركة في الاحتجاجات السبت تحت شعار "بداية النهاية!".

وأعلن نشطاء "علينا أن نكون حاضرين في الساحات، لأن أفضل +في بي أن+ هذه الأيام هو الشارع"، في إشارة إلى الشبكات الخاصة الافتراضية المستخدمة للالتفاف على قيود الإنترنت.

- أكثر من مئة قتيل-

وقُتل 108 أشخاص على الأقل في الاحتجاجات منذ 16 أيلول/سبتمبر، وفقا لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها أوسلو.

من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لمقتل 23 طفلاً على الأقل "بأيدي قوات الأمن الإيرانية"، موضحة أن أعمارهم تراوح بين 11 و17 عامًا، بالإضافة إلى توقيف مئات الأشخاص.

ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية عن قيادي في الحرس الثوري قوله خلال التجمّع إن ثلاثة من أفراد ميليشيا الباسيج شبه العسكرية قتلوا وأصيب 850 بجروح في طهران منذ بدء "الفتنة".

وأثارت حملة القمع إدانات دولية وعقوبات على إيران من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على فرض عقوبات جديدة، ومن المقرر أن تتم المصادقة على هذه الخطوة في اجتماع وزراء خارجية التكتل الاثنين في لوكسمبورغ.

أ ف ب

التصنيفات: