قارب مختصان في علم الاجتماع والإعلام بين الاعتداء الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا، الذي أسفر، الجمعة، عن عشرات الوفيات والإصابات، ووصول اليمين المتطرف إلى السلطة في المجتمعات الغربية وتنميط العرب والمسلمين.
أستاذ علم الاجتماع حسين محادين قال إنه "من الواضح أن التحولات التي يمر فيها المجتمع الغربي عموما تسير باتجاه رفض الآخر".
وأوضح في حديث لـ"المملكة": "علينا أن ندرك أن لدينا مشكلة في الدول العربية تفضي إلى هجرة أبناءنا إلى هناك، ولعل مشكلة غياب الاندماج مع المجتمعات الغربية هي قضية مؤرقة للمجتمع الأوروربي والمجتمعات العربية والإسلامية بنفس الوقت".
"هذا السلوك جاء تتويجا لوصول اليمين ... في كثير من الدول (إلى السلطة)، والمجرم الإرهابي قال إنه متأثر ببعض شخصيات اليمين"، بحسب محادين.
واستشهد 4 أردنيين، وأصيب 5 آخرون، حالة 4 منهم مستقرة، حسبما قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
محادين أضاف أنه هناك حاجة على صعيد المجتمعات إلى "الكثير من الحوارات و القيم الإنسانية المشتركة و التخلص من نظرة الغرب المتعالية على الشرق المهزوم".
محادين أضاف أن "إساءة استخدام الإعلام والتكنولوجيا ساهمت كثيرا في بث مثل هذا الخطاب".
أيد ذلك أستاذ الإعلام في جامعة اليرموك خلف الطاهات، إذ قال إن "الهدف من أي عمل إرهابي هو إرسال رسالة استعراض ... وترويع و تخويف الأبرياء"، مشيرا إلى أن الاعتداء الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا "يظهر حجم الحقد الدفين الذي مارسه الإرهابي على جموع المصلين".
وأضاف في حديث لـ "المملكة" أن "الإصرار و الترصد كان واضحا في العملية، بدليل تركيب كاميرا أثناء اقتراف العمل الإرهابي"، داعيا إلى "ضرورة التدخل لوقف المشاهد المؤذية لأنه مثل هذه المشاهد من شأن انتشارها أن يوسع ويزيد من حدة النقم".
تعقيبا على تناول الإعلام الغربي للاعتداء، انتقد الطاهات "التلاعب" في استخدام بعض المفردات في التغطية الإعلامية للاعتداء الإرهابي من حيث الوصف، واستخدام مصطلحات لمحاولة "أنسنة الإرهابي وتقديمه على أنه فتى صالح" هي أمور من شأنها "خلق رأي عام يحاذي الإرهابي".
وانتقد الطاهات ما أسماه "محاولة خطف الرأي العام بعيدا عن الحدث الحقيقي، وعدم المهنية في التغطية الإعلامية وتجاهل الضحايا وانتماءاتهم وفترة وجودهم في نيوزيلندا".
وبالرغم من أن "الأنماط التي قُدم بها العرب و المسلمون هي سيئة"، وفق الطاهات، إلا أنه "لا يجوز أبدا التعميم بأن الإعلام الغربي يستهدف قيم العرب والمسلمين".
وأضاف الطاهات: "قبل أحداث 11 سبتمبر، كان يقدم العربي و المسلم على أنه مليونير ... بعد 11 سبتمبر أصبح إرهابيا".
المملكة