أكد مختصان في قطاعي الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال والطاقة أهمية رؤية التحديث الاقتصادي، المنبثقة عن مخرجات ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي عقدت في الديوان الملكي الهاشمي، بتوجيهات ملكية.
وبين المختصان اللذان شاركا في ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي انطلقت في فبراير/شباط الماضي في حديثهما لبرنامج "الأحد الاقتصادي" الذي يبث على قناة "المملكة" أن رؤية التحديث الاقتصادي مستقبلية لعشر سنوات.
يرعى جلالة الملك الاثنين، إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي.
المختص في قطاع الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى غرايبة قال، إن جزءا كبيرا من الاقتصاد العالمي سيكون اقتصادا رقميا، مشيرا إلى أن الاقتصاد الرقمي يخلق فرص عمل في الأردن ليست مرتبطة بالنمو الاقتصادي نفسه.
وحول أجواء العمل في ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي انطلقت في فبراير/شباط الماضي، قال غرايبة الذي شغل سابقا منصب وزير الاقتصاد الرقمي والريادة قال، إن هناك حماسا وتوترا في النقاش وهو دليل على جدية المشاركين وإيمانهم بمساهمتهم في شكل المستقبل للعشر سنوات المقبلة.
ولفت النظر إلى أن جزءا كبيرا من المشاركين في الورشة يعلمون التحديات، ولديهم تحديد للمشاكل، إضافة لمقترحات واضحة لحلها.
جاءت رؤية التحديث الاقتصادي، بتوجيه من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، لتحقيق النمو الشامل المستدام، بوضع رؤية اقتصادية شاملة، وخريطة طريق مُحكمة للسنوات المقبلة، تضمن إطلاق الإمكانات ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن.
وجاءت الرؤية نتاج عمل وطني شارك فيه أكثر من 500 ممثل عن القطاعين العام والخاص والبرلمان، والمجتمع المدني وخبراء وأكاديميون ومختصون في ورشة العمل الاقتصادية الوطنية.
وستكون هذه الرؤية خريطة طريق محكمة للسنوات المقبلة، تضمن إطلاق الإمكانات، لتحقيق النمو الشامل المستدام، الذي يكفل مضاعفة فرص العمل المتاحة لأبناء الوطن وبناته، وتوسيع الطبقة الوسطى ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن.
"حددنا في الرؤية التي ستطلق الاثنين في كل قطاع مجموعة مشاريع أو مبادرات أساسية وكل مبادرة لها معايير لقياس أدائها ، وهذه المبادرات ستكون على مدد زمنية متباينة، وهي القصيرة والمتوسطة وطويلة الأمد " وفق غرايبة.
ولفت النظر لوجود وحدة لتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي في الديوان الملكي، وعملها سيكون لمتابعة التقدم في كل مبادرة، مشيرا إلى أن الحكومة دستوريا هي الجسم التنفيذي للدولة وهي المسؤولة عن تنفيذ كل هذه المبادرات والمشاريع ولكن هناك آلية فقط للمتابعة والتسريع والتنسيق وإظهار التقدم في كل مبادرة ، وهناك آلية مراجعة عند تغيير الوزراء وهذه الخطة لمدة 10 سنوات.
المختص في قطاع الطاقة إبراهيم سيف قال، إن كل الدول الآن مطالبة بأن تحدد اتجاه بوصلتها على المدى المتوسط وعلى المدى البعيد، وبات من الضروري أن يتم هناك تناغم في السياسات.
وحول الحوارات في ورشة العمل الاقتصادية قال، إن الحوارات التي تمت حددت 3 محاور رئيسية، منها ما يرتبط بالصناعات ذات قيمة مضافة عالية، ومنها ما يرتبط بالخدمات ومنها ما يرتبط بجعل الأردن مركزا إقليميا وجاذبا سواء للسياحة أو الخدمات أو تكنولوجيا المعلومات ، وبذلك أصبح هناك 3 محاور رئيسية تجعل كل السياسات تدور ضمن هدف واضح ومتسق.
وبين سيف الذي شغل سابقا منصبي وزير الطاقة والثروة المعدنية والتخطيط والتعاون الدولي أن العشر سنوات في رؤية التحديث الاقتصادي ستتم تجزئتها إلى مراحل، والإجراءات سيتم تصنيفها إلى قصيرة ومتوسطة، وإلى حد ما بعيد المدى.
"المرحلة الأولى تمتد إلى عامين، وخلالهما ما يتم الحديث عنه من سياسات أو استثمارات أو إجراءات أو تعديلات في القوانين سيتم تفريغه إلى خطة تنفيذية، وسيكون فيها 3 أجزاء ، قسم للجهة المناط بها مسؤولية التنفيذ والموازنة المطلوب بها التحقيق وتحديد الشركاء الذين يجب أن يكونوا جزءا من هذه العملية" وفق سيف.
ولفت سيف النظر إلى أن إطار رؤية التحديث الاقتصادي اتسم بالواقعية، ولم يتم الحديث عن أرقام فلكية ، وعلى سبيل المثال جرى الحديث عن مليون فرصة عمل خلال العشر سنوات المقبلة.
المملكة