وقع الأردن وتونس الخميس، مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية تمهد لاجتماعات دورية لبحث توسعة التعاون وتبادل الآراء والتنسيق إزاء القضايا المشتركة بين البلدين.
وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي ونظيره التونسي خميس الجهيناوي في تصريحات بعد لقائهما في تونس، إنهما اتفقا على زيادة وتيرة اللقاءات واتخاذ جميع الخطوات اللازمة للارتقاء بالعلاقات إلى المستويات التي تعكس العلاقات التاريخية بينهما.
الوزيران ترأسا أعمال الدورة الثانية للجنة التشاور السياسي التي اعتمدها البلدان سبيلا لبحث آليات تطوير التعاون الثنائي والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت المباحثات خلال الاجتماع خطوات إيجاد آفاق أوسع للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والاتفاقيات التي يجب توقيعها لاستكمال بناء الأطر القانونية اللازمة لتحقيق ذلك.
لفت الوزيران إلى أن حجم العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري لم يصل إلى المستويات التي تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وأكدا أن هناك إرادة مشتركة وفرصا حقيقية لزيادته، خصوصا أن الأردن وتونس تجمعهما اتفاقية منطقة تجارة حرة وعضوان مع المغرب وفلسطين ولبنان في اتفاقية أغادير التي تتيح تبادلا تجاريا عربيا متوسطيا حرّا.
وأشارا إلى أهمية إزالة جميع العوائق أمام تقوية روابط التعاون بين القطاع الخاص في البلدين ودعم مجلس الأعمال الأردني التونسي المشترك الذي تأسس في 2016، وتشجيع إقامة المعارض الصناعية والتجارية، بما ينمي التعاون والتبادلات التجارية والاستثمارية في قطاعات حيوية مثل الزراعة والأدوية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والنقل.
وأكد الصفدي والجهيناوي أهمية نتائج الدورة التاسعة للجنة العليا الأردنية التونسية التي انعقدت العام الماضي، وأهمية انعقاد الدورة القادمة في عمّان عام 2020، للبناء على ما أنجز وتقييم التقدم في تطوير العلاقات الاقتصادية.
واستعرض الوزيران التحضيرات لأعمال القمة العربية القادمة، التي تستضيفها تونس في مارس 2019.
وأكد الصفدي استعداد الأردن لتقديم كل الدعم والمساندة لتونس في التحضير لأعمال القمة، وأنه واثق من نجاحها.
وأكد الوزيران ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة وحل الأزمات الإقليمية، ما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويخدم القضايا والمصالح العربية.
ووضع الصفدي نظيره التونسي في صورة الجهود التي يقوم بها الأردن لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي يؤكد الوصي على مقدساتها جلالة الملك عبدالله الثاني أنها مفتاح السلام الشامل ويكرس كل إمكانات المملكة لحماية مقدساتها وللحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
وأكد الجهيناوي أهمية الدور الكبير الذي تقوم به المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفِي إسناد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بالحرية والدولة.
وأكد الصفدي والجهيناوي ضرورة بذل جهد عربي ودولي أكبر للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية يقبله السوريون ويحفظ وحدة سوريا وتماسكها.
وبحث الوزيران التطورات في جهود حل الأزمة الليبية وشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي لها. وثمّن الصفدي مبادرة الرئيس التونسي وتعاون تونس مع دول الجوار من أجل تحقيق هذا الحل.
وأشاد الصفدي بسياسات تونس ونهجها المكرسين للاستقرار والأمن والتعاون في محيطها والمنطقة بشكل عام ولفت إلى أهمية النموذج الديمقراطي الذي تقدمه تونس عبر عملية التحول الديمقراطي التي كرستها.
وأكد الوزيران أن الأردن وتونس حريصان على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني ويقفان معا في الحرب على الإرهاب العدو المشترك والذي لا بد من تكاتف جميع الجهود عربيا ودوليا لهزيمته عسكريا وأمنيا وتعرية ظلاميته التي لا تنتمي إلى حضارة أو دين وتتناقض بالمطلق مع قيم السلام واحترام الآخر التي يمثلها الدين الإسلامي الحنيف.
وأكد وزير الخارجية التونسي تثمينه لدور المملكة في تعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات التي تواجهها الأمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وأشاد بدور الأردن الإنساني في استضافة 1.3 مليون لاجئ سوري وتلبية احتياجاتهم وضمان العيش الكريم لهم.
المملكة