طالبت كتلة مبادرة النيابية، الحكومة باتخاذ خطوات جادة وسريعة لوقف الهدر المالي في هيئة الطاقة الذرية الأردنية وشركة الكهرباء النووية، معلنة عن تبني مذكرة نيابية تقضي بإلغاء الهيئة.
كما طالبت الكتلة "بإجراء محاسبة حقيقية لجميع المقصرين بشأن الهدر المالي في هيئة الطاقة الذرية الأردنية وشركة الكهرباء النووية".
وأعلنت الكتلة على لسان مقررها مصطفى ياغي عن "تبني مذكرة نيابية تقضي بإلغاء الهيئة، لعدم تحقيق أهدافها، والنهوض بمسؤولياتها ونتيجة لقرار مجلس الوزراء بتصفية شركة الكهرباء النووية".
وأكدت أهمية المحافظة على المال العام من خلال الوقوف على حيثيات وتفاصيل تصفية شركة الكهرباء النووية، داعية اللجنة المشكلة لغايات التصفية إلى ضرورة إنهاء عملها بالسرعة الممكنة لضبط النفقات، وإيقاف النزف المالي داخل الشركة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الكتلة الاثنين، برئاسة نائب رئيس الكتلة عقلة الغمار الزبون لمناقشة موضوع تصفية شركة الكهرباء النووية، بحضور وزراء المالية عز الدين كناكريه والطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، ومدير عام الشركة صلاح ملكاوي ونائب رئيس هيئة الطاقة الذرية كمال الأعرج، وأمين عام وزارة الطاقة أماني العزام.
وأشار الزبون إلى "أهمية هذا المشروع باعتباره هما وطنيا".
وقال "إننا نهدف من خلال هذا الاجتماع إلى ضبط النفقات، وتوقيف هدر المال العام".
وأضاف أن "الأمر يحتاج إلى عقد اجتماع موسع يحضره رئيس الوزراء والفريق الحكومي المعني، وجميع المعنيين بهذا الخصوص للوصول إلى نتيجة مقنعة وبلورة موقف محدد تجاه هذا الملف".
وأثار أعضاء الكتلة جملة من التساؤلات حول الشركة، وأسباب تصفيتها، والأموال التي أهدرت عليها، وإجمالي النفقات والدراسات التي أجريت والمصاريف التي أنفقت على المشاريع، ومصير الموظفين فيها، ومشاريع الطاقة النووية.
وأشاروا إلى "حجم الخسائر المالية التي تكبدتها الخزينة جراء هذه المشاريع التي وصفوها بـ"الوهمية"، موضحين أن هناك تداخلاً بالاختصاص ما بين "الطاقة الذرية" و"الكهرباء النووية"، ناهيك عن وجود استيضاحات لدى ديوان المحاسبة حول هذا الملف".
وأكد مقرر الكتلة ياغي ضرورة "مساءلة هيئة الطاقة الذرية والحكومة عن تلك الأموال التي تم هدرها دون الاعتماد على دراسات علمية ومعلومات حقيقية".
وأضاف "إننا لا نملك ترف الوقت لدفع الملايين دون وجه حق".
فيما تساءلت النائبة المحامية وفاء بني مصطفى عن سبب "تغيير أعضاء اللجنة المعنية بالتصفية، وإدخال أعضاء جدد"، قائلة نحن دولة مؤسسات وقوانين، ويجب أن نحترم قراراتنا، ولا يجوز إعادة تشكيل اللجنة مرة أخرى.
في حين سجل النائب جمال قموه عتبه على الحكومة كونها "لم تضع حدا لهذا الأمر، ولم تقف لحظة واحدة لدراسة مشروع الطاقة النووية"، مستغرباً إصرار الحكومة واستمرارها بهذه المشاريع التي وصفها بـ"الأكذوبة".
وتساءل أعضاء الكتلة النواب: حسين القيسي ورياض العزام ونضال الطعاني وأحمد فريحات عن سبب تصفية الشركة، والإجراءات التي رافقتها وضرورة التحقق من جدوى الطاقة النووية .
بدورها، قالت زواتي، إن شركة الكهرباء النووية كانت سابقًا جزءاً من استراتيجيات النظر في الطاقة النووية لتكون مصدراً لتوليد الكهرباء، إلا أنه في تلك الفترة لم يكن الوضع كما هو عليه اليوم من حيث وجود الطاقة المتجددة والصخر الزيتي ومصادرها وأسعارها، مضيفة "أن دراسات الجدوى أثتبت أن السعر سيكون مرتفعا، وبالتالي لا جدوى منه، وعليه اتخذ مجلس الوزراء قراراً بتصفية هذه الشركة، وتشكيل لجنة بهذا الشأن".
من جهته، قال كناكريه إننا جميعاً معنيون بمعرفة كل ما يتعلق بالشركة، مشيراً إلى أنه ومنذ أن بدأت اللجنة بعملها تم حصر جميع الموجودات.
ولفت إلى أن هناك جوانب فنية لتحديد الدراسات ومدى إمكانية الاستفادة منها، الأمر الذي استوجب دخول فنيين للجنة لمعرفتهم بالطاقة النووية.
من ناحيته، استعرض ملكاوي المراحل التي مرت بها الشركة والدراسات التي أجريت على المواقع بهذا الخصوص إلى جانب الدراسات من النواحي الفنية والاقتصادية ودراسة سوق الكهرباء لمدة 40 عاما مقبلة، قائلاً نحن ننفذ استراتيجية الطاقة التي من ضمنها إدخال الطاقة النووية.
ورداً على استفسارات النواب، بين ملكاوي أن كل ما تم إنفاقه على الشركة يقدر بـ17 مليون دينار منذ تأسيسها، ذهب غالبيتها بدل ثمن إجراء دراسات تطوير مشروع محطة الطاقة النووية ودراسات موقع قصر عمرة وإنشاء محطة منظومة أرصاد جوية والرصد الزلزالي ودراسة مياه التبريد والشبكة الكهربائية بما فيها الربط مع الدول المجاورة.
وقال الأعرج، إن "هذا المشروع يحتاج إلى عرض تفصيلي، موضحا أن التوجه إلى الطاقة النووية كان قراراً استراتيجياً للأردن، ونحن ننفذ هذا القرار، فيما أكد أن المفاعل البحثي ليس هدراً للأموال فهو استثمار في المستقبل".
وأشار إلى أن مجموع الإنفاق الرأسمالي على مشاريع هيئة الطاقة الذرية خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 2009 و2017 بلغ نحو 112 مليون دينار، موزعة على مشاريع تعديل اليورانيوم والمفاعل البحثي والمحطة النووية الأردنية ومصاريف التدريب والتأهيل.
المملكة+ بترا