جارى البحث

مراسل "المملكة": حركة نزوح كبيرة من خان يونس إلى رفح جنوبي قطاع غزة

قصف إسرائيلي على خان يونس وعائلات المحتجزين تدعو إلى اتفاق
تاريخ الإنشاء: 22-01-2024 20:37
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
مراسل "المملكة": حركة نزوح كبيرة من خان يونس إلى رفح جنوبي قطاع غزة
عائلات فلسطينية تنزح من خان يونس على الطريق الساحلي المؤدي إلى رفح، 22 كانون الثاني/ يناير 2024. (أ ف ب)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين قصف خان يونس، كبرى مدن جنوب قطاع غزة والتي يتركز فيها العدوان منذ أسابيع، فيما دعت عائلات المحتجزين حكومة بنيامين نتنياهو إلى التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لإطلاق سراحهم.

وتحدث مراسل "المملكة"، عن حركة نزوح كبيرة من خان يونس نحو رفح المدينة الحدودية مع مصر، مشيرا إلى انقطاع كلي لشبكات الاتصالات والإنترنت في عدة مناطق بقطاع غزة.

وقال مراسل "المملكة" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي حاصر تقريبا مدينة خان يونس في عملية الالتفاف التي نفذتها آلياته ما ينذر بأوضاع كارثية ستصيب النازحين.

ولفت مراسل "المملكة" النظر إلى بلاغات عن عشرات جثامين الشهداء في شوارع المناطق الغربية لمدينة خان يونس جراء القصف الإسرائيلي العنيف.

في موازاة ذلك، يزداد الضغط على إسرائيل تحضيرا لخطة ما بعد الحرب تشمل إقامة دولة فلسطينية.

وأكد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين، وفي مقدمتهم الوزيرة الألمانية أنالينا بيربوك أن على إسرائيل أن توافق على حل وفق مبدأ الدولتين لضمان أمنها، وذلك قبل أن يلتقوا على حدة في بروكسل مع نظيريهم الفلسطيني والإسرائيلي.

ميدانيا، أفاد شهود قبل ظهر الاثنين بقصف إسرائيلي كثيف على خان يونس واشتباكات عنيفة بين جنود إسرائيليين ومقاتلين من حركة حماس قرب جامعة الأقصى ومستشفى ناصر في خان يونس.

وأفادت حركة حماس التي أشارت إلى استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي خمس منشآت تضم ثلاثين ألف نازح، بأن "120 شخصا" استشهدوا في المناطق المذكورة "في الساعات الأخيرة".

من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه سيطر على مراكز قيادة لحماس في خان يونس.

في باحة مستشفى ناصر في خان يونس، حيث تقول إسرائيل إن مسؤولين في حماس يختبئون، قام فلسطينيون بمواراة أربعين جثة في مقبرة جماعية، وفق تلفزيون فرانس برس.

وقالت سعدية أبو تيمة "لقد ألقوا قنابل غاز علينا وتسببوا باختناق العديد من الأشخاص". وروت أنها حملت ابنتها التي أصيبت بالاختناق ليلا إلى المستشفى، لكن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذها.

"بعض الخلل"

وبينما لا يزال أفق أي وقف لإطلاق النار مسدودا بعد 108 أيام على اندلاع الحرب، أكدت حركة حماس في وثيقة طويلة بعنوان "هذه روايتنا.. لماذا طوفان الأقصى" نشرتها الأحد، أن عملية طوفان الأقصى كانت "خطوة ضرورية واستجابة طبيعية" لمواجهة "الاحتلال الإسرائيلي".

ونفت حماس في وثيقتها التقارير الإسرائيلية عن استهدافها مدنيين خلال الهجوم، مؤكدة أنها هاجمت فقط مواقع عسكرية، مشيرة إلى عدم امتلاكها "أسلحة دقيقة، وإن حصل شيء من ذلك (طال المدنيين) فيكون غير مقصود".

وأقرّت حماس للمرة الأولى باحتمال وقوع "بعض الخلل" خلال الهجوم الذي عزته إلى "انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل سريع" و"بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج" الفاصل.

وطالبت بـ"وقف العدوان الإسرائيلي فورا" على قطاع غزة ووقف "الجرائم والإبادة الجماعية"، والعمل على فتح المعابر وفك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات.

غير أن نتنياهو رفض "بشكل قاطع" مساء الأحد ما أسماه "شروط حماس".

وقال في مقطع فيديو "أرفض بشكل قاطع شروط الاستسلام التي وضعها وحوش حماس. فمقابل إطلاق سراح رهائننا، تطالب حماس بوقف الحرب، وانسحاب قواتنا من غزة، وإطلاق سراح جميع القتلة... إذا قبلنا بذلك، فقد سقط جنودنا سدى. إذا قبلنا بذلك، فلن نتمكن من ضمان أمن مواطنينا".

وتساءل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين "ما الحلول الأخرى؟ إجبار جميع الفلسطينيين على الرحيل؟ قتلهم؟".

وخلال لقائه الاثنين مع نظرائه الـ27 في دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى "تفكيك" حماس وتحرير المحتجزين.

في المقابل، شدد نظيره الفلسطيني رياض المالكي على ضرورة إعلان وقف لإطلاق النار، مطالبا الاتحاد الأوروبي بدرس فرض "عقوبات" في ظل استمرار رفض إسرائيل حل الدولتين.

وشهد البرلمان الإسرائيلي الاثنين اقتحام أفراد من عائلات المحتجزين لدى حماس اجتماعا في مقره.

وكان أقرباء للمحتجزين وداعمون لهم تجمعوا خلال الليل قرب مقر نتنياهو الرسمي في القدس للمطالبة باتفاق يفضي إلى إطلاق سراحهم.

"الناجي الوحيد"

ويبقى الوضع الإنساني والصحي حرجا بحسب الأمم المتحدة في القطاع المحاصر الذي نزح داخله ما لا يقل عن 1.7 مليون شخص يمثلون أكثر من 80% من السكان هربا من القصف والمعارك.

وقال عبد الرحمن إياد الذي يعالج على متن حاملة المروحيات الفرنسية "ديكسمود" الراسية في ميناء العريش في مصر بعد إصابته في غزة، "حين قصفوا المنزل، طرت في الجو واصطدمت بجدار منزل جيراننا. علقت ساقي تحت السقف المنهار وصدم حجر رأسي من الخلف"، مضيفا "غبت عن الوعي".

وروى "كنت مع أهلي، شقيقي وشقيقتي وشقيقتي الثانية وزوجها وابنهما. قتلوا جميعا، أنا الناجي الوحيد".

في الشمال، على الحدود مع لبنان التي تشهد تبادل إطلاق نار يوميا مع حزب الله منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أشهر، طاول قصف إسرائيلي الاثنين العديد من القرى اللبنانية الحدودية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وصرح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه في تل أبيب مع نظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو الذي من المقرر أن يلتقي مع نتنياهو أيضا، بأن "حربا في الشمال ستكون تحديا بالنسبة إلى إسرائيل، لكنها ستكون مدمرة لحزب الله ولبنان".

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن وزير الخارجية الإسرائيلي أبلغ نظراءه الأوروبيين أن الحرب في لبنان ستكون وشيكة إذا لم يضغطوا لإبعاد حزب الله عن الحدود.

من جهته، أكد حزب الله أنه استهدف ليلا قوات إسرائيلية كانت تستعد لشن "هجوم في الأراضي اللبنانية".

أ ف ب + المملكة

التصنيفات: