يوفر مركز لإعادة التأهيل في صنعاء باليمن مجموعة كبيرة من الخدمات للأطفال ذوي الإعاقة على أمل مساعدتهم في التغلب على الصدمات التي سببتها الحرب.
لكن سعاد الحيمي مديرة مركز التحدي والتربية الخاصة تصف المهمة التي يقومون بها بأنها صعبة في غياب الدعم المالي.
من بين الخدمات التي يقدمها المركز إقامة فصول وتنظيم أنشطة تشمل تعليم اللغة العربية والألعاب وغير ذلك من الدورات التعليمية التي تهدف إلى دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع.
تقول سعاد الحيمي، إن أعداد الأطفال الذين يتم قبولهم في مركزها آخذة في الزيادة بسبب الأوضاع الحالية في اليمن.
توضح "الحالات التي جاءت إلى المركز لديها تلعثم وتأتأة ورهاب اجتماعي.. بسبب الأوضاع، وبسبب الحرب ازدادت أكثر من الأيام السابقة أو قبل الحرب".
تضم الدكتورة منيرة النمر وهي اختصاصية نفسية صوتها إلى صوت الحيمي، وتشير إلى الحرب كسبب مباشر في الصدمات والأزمات التي يتعرض لها الأطفال.
تقول :"الأطفال الذين أصيبوا بصدمات نتيجة الحروب أنا ما أقدر أحدد لك إحصائية لأنه ما فيش عندنا إلى حد الآن مكان لرصد وإحصاء للأطفال الذين أصيبوا بالصدمات، لكن أقدر أقول لك إنهم كثير كثير جدا، كثير جدا".
وتضيف "أثرت بنواح كثيرة في حياتهم، مثلا أطفال تأثر بالطلاق.. انفصال والديهم. ما يقدر يفارق والديه أبدا بسبب غياب الشعور بالأمان.. الخوف على والديه أو الخوف على نفسه. في أطفال أيضا يخاف يروح المدرسة كثير من الأطفال تسربوا من المدارس ".
تقول الحيمي، إنهم يعانون في المركز من نقص حاد في الدعم المالي؛ بسبب تردي الأوضاع المالية في اليمن، مضيفة أن مركزها يحتاج إلى أدوات خاصة يمكن أن تساعد هؤلاء الأطفال وتدعمهم.
تشرح النمر تأثير الحرب على الأطفال.
تقول :"أثناء الصدمة أيش بيصيب الطفل.. يصاب الطفل بالخوف الشديد، بفقدان الأمل، الهلع، القلق.. يعود لسلوكيات سابقا كان قد تجاوزها الطفل مثل التبول على فراشه.. العدوانية، عدم الاستماع إلى الأوامر. وبعد مرور الصدمة نسميه مرحلة ما بعد الصدمة يكون الموضوع أشد، يصاب بقلق الانفصال ما يقدر يعيش بدون والديه، ما يقدر يفارق أي أحد بسبب فقدان الأمان والخوف".
وتتحدث المديرة سعاد الحيمي عن بعض وسائل العلاج المتبعة في المركز.
تقول :"إحنا بنعمل برنامج نخضع هؤلاء الأطفال للخروج من الصدمة نتيجة للحرب وسماع صوت الانفجارات عن طريق برنامج متكامل. برنامج نفسي واجتماعي وتعديل هذه الاضطرابات للخروج من الصدمة التي أثرتها الحرب".
وأشار تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسف) إلى أن أكثر من 10200 طفل قتلوا أو شُوهوا منذ بداية الصراع، فيما تم تجنيد آلاف آخرين للقتال.
علاوة على ذلك، هناك ما يقدر بنحو مليوني طفل بين النازحين داخليا.
وأدى تدمير المدارس والمستشفيات وإغلاقها إلى تعطيل سبل الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية.
رويترز