قدّم مركز للدراسات الاقتصادية مجموعة مقترحات لتعزيز الإدارة الضريبية، تتضمن قيام الحكومة بإعلان خطة إصلاح لمجمل السياسات الضريبية المباشرة وغير المباشرة في إطار زمني محدد، يعيد التوازن في هيكل الإيرادات الضريبية.
وقال مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية في مقترح حول قانون ضريبة الدخل للحكومة في الميزان بعنوان "تعزيز كفاءة الإدارة الضريبية، وتكريس الانحياز الاجتماعي وإخلال بمبادئ العدالة الضريبية"، إن التوازن في الإيرادات الضريبية يتحقق من خلال تخفيض الضريبة العامة على المبيعات إلى مستويات تقارب 10%، وتخفيضها بشكل ملموس عن السلع والخدمات الأساسية لغالبية الأسر الأردنية، وضمان انعكاس ذلك على أسعار هذه السلع في السوق، وتخفيض الضرائب الخاصة على المشتقات النفطية.
ودعا إلى اعتماد نظام ضريبي تصاعدي حقيقي وبمديات واسعة يعكس مستويات الدخول الحقيقية في الأردن، بحيث تبدأ نسب الاقتطاع الضريبي من معدلات أقل من خمسة في المئة وتنتهي عند مستويات أعلى من 26 في المئة، الواردة في مقترح القانون الجديد، ولتقترب من المستويات المتعارف عليها عالميا، وكما كانت عليها قبل ما يقارب 20 عاما في الأردن.
كما اقترح إقرار إعفاءات لنفقات الأسر على التعليم والصحة كما هو عليه الحال في القانون ساري المفعول، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار عدد أفراد الأسرة المعالين من الأبناء والوالدين والأشقاء والشقيقات غير القادرين على العمل والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما دعا إلى إعادة النظر بالإعفاءات غير العادلة لبعض شرائح المتقاعدين باتجاه اعتماد مبدأ التمايز بينهم حسب معدلات دخولهم، وإعادة النظر بالإعفاءات الضريبية الثابتة للقطاع الزراعي باتجاه اعتماد مبدأ التمايز في حجم المنشآت الزراعية وحجم التشغيل فيها.
واقترح المركز الإسراع في عمليات الإصلاح السياسي استنادا إلى مؤشرات حقوق الإنسان والممارسات الفضلى في العالم، بهدف تعزيز أدوار وقوة المؤسسات الدستورية والحفاظ على توازنها، وإجراء تعديلات في عمليات اختيار كبار موظفي الدولة، بما ينمي منسوب ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية، هذه الثقة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها، وتعزيز سيادة القانون الذي من شأنه الحد من عمليات التهرب والتجنب الضريبي.
بترا