بات مركز تابع لـ"الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني السوري في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، خارج الخدمة الخميس، نتيجة غارات على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، آخر معقل للفصائل المسحلة، وفق ما أفادت المنظمة والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وجددت قوات الحكومة السورية قصفها المدفعي على بلدات وقرى في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، قبل أن تنفذ الطائرات الروسية ضربات في المنطقة ذاتها، بحسب المرصد.
وقال مصعب القدور، مدير مركز الدفاع المدني في بلدة التمانعة الواقعة جنوب مدينة ادلب إن عشرات القذائف والصواريخ استهدفت المركز أثناء وجوده مع فريق العمل داخله.
وأوضح "عند توقف القصف أخلينا المركز بسرعة ... وبعد ربع ساعة تم استهدافه بطائرات حربية (..) ما أدى إلى خروجه من الخدمة".
وأخرج العاملون في المركز وفق القدور "العدة منه قبل أن يستهدفه الطيران، وجميعنا بخير".
وأعلن الدفاع المدني في حسابه على موقع فيسبوك أن "الغارات أدت إلى أضرار هائلة في مبنى المركز من دون وقوع خسائر في صفوف المتطوعين".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "الغارات الروسية استهدفت بلدة التمانعة الخميس (..) وأدت إلى تضرر مركز الدفاع المدني وخروجه من الخدمة"، لافتاً إلى أن مركزاً مماثلاً بات خارج الخدمة قبل ثلاثة أسابيع في الريف الجنوبي.
وتستهدف قوات الحكومة والطيران الروسي مناطق عدة في الريف الجنوبي الشرقي في إدلب في الأيام الأخيرة.
وقتل مدني على الأقل وأصيب ستة آخرون من جراء قصف مدفعي لقوات الحكومة، بعد يومين من مقتل 13 مدنياً بينهم ستة أطفال نتيجة غارات روسية الثلاثاء، بحسب المرصد.
وترسل قوات الحكومة، التي لطالما أبدت تصميمها على استعادة كامل البلاد، تعزيزات عسكرية متواصلة إلى محيط إدلب تمهيداً لشن هجوم وشيك على المحافظة التي تؤوي مع جيوب محاذية لها تحت سيطرة الفصائل نحو ثلاثة ملايين نسمة، ما يهدد بأزمة انسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.
وتشكل التطورات في إدلب محور مباحثات قمة ثلاثية حاسمة تعقد الجمعة في طهران، من شأنها أن تحدد مصير هذه المنطقة التي تعد آخر معقل للفصائل المقاتلة في سوريا.
أ ف ب