يحاول المزارعون في مدينة الإسماعيلية المصرية المطلة على قناة السويس إنقاذ محصولهم الرئيسي، المانجا، من تداعيات التغير المناخي وداء العفن الهبابي الأسود الموسمي.
يوضح المهندس الزراعي سامح حسين، استشاري الشتلات، أن مزارعي المانجا خسروا 70% من محصولهم العام الماضي بسبب موجات الحرارة غير المتوقعة التي أدركوا أنه يتعين عليهم التأقلم معها.
وباستخدام تقنيات التهوية المناسبة والصوبات الزراعية والتقليم والتسميد الملائم، يقول المزارعون إن إنتاج هذا العام عاد إلى طبيعته تقريبا.
وقال المهندس الزراعي سامح حسين "الوضع العام السنة دي بالنسبة للمانجا مختلف عن كل سنة، يعني الوضع السنة دي طالعين من موسم السنة اللي فاتت، موسم كان طبعا متدهور، مناخ مزبطش معانا الأجواء المناخية كلها مزبطتش. السنة دي بسم الله ما شاء الله معظم مزارع مصر كلها طارحة، تاخد من أول الصعيد، اسكندرية الصحراوي للإسماعيلية، طبعا أساس المانجا، طارحة كويس جدا جدا جدا. فيه أينعم نسبة السكري قليل في الإسماعيلية السنة دي وهو أساس المانجا بس الوضع العام عن سنين قبل كدة برضه وضع كويس جدا".
وأوضح حسين أن المناخ كان مضبوطا فيما مضى وأن المزارعين نجحوا هذا الموسم في التأقلم إلى حد كبير مع التغير المناخي قائلا "المناخ قبل كدة كان مناخ مزبوط جدا بالنسبة لإنتاج محصول المانجا في مصر. أصبح المناخ دلوقتي متغير، مش مزبوط، يعني ممكن تطلع من شتا تخش في صيف كدة فجأة. ممكن تطلع من صيف تخش في شتا كدة فجأة. فطبعا ده بالنسبة لمحصول المانجا يغير المناخ خالص، فاحنا قدرنا أننا نعمل تهوية جيدة، نرش رش في ميعاده المضبوط، نسمد التسميد المضبوط عشان الشجرة تنتج، لكن خلاف ذلك المناخ ملناش ذنب فيه".
وبدأ المزارعون أيضا بزراعة المانجا المستوردة، التي لم تتم زراعتها محليا من قبل، إذ تتحمل بعض الأنواع منها الحرارة.
مزارع يحمل المانجا مع زيادة إنتاجه بسبب الأنواع الجديدة من الشتلات المعدلة التي لديها القدرة على تحمل تغيرات الطقس، في الإسماعيلية، مصر، 10 آب/ أغسطس ، 2022. (رويترز / محمد عبد الغني)
وعن ذلك قال محمود تهامي، وهو مالك مزرعة مانجا، لتلفزيون رويترز "بالنسبة لمقاومة تغيرات الجو، بالنسبة للأصناف الأجنبية بيكون الارتفاع بتاعها مش عالي، فبيتم عمل صوب للتغطية من درجة الحرارة المرتفعة وتحميها برضه من درجة البرودة الشديدة، وده بيكون برضه يخفض معانا في نسبة رش المبيدات علي أساس إن الإنتاج يبقى فيه للتصدير بالمواصفات المطلوبة. وبالنسبة للأصناف المحلية بيكون ارتفاعها أعلى شوية فاحنا بنعمل ممرات بالتقليم لدخول الشمس والهوا".
وقال رمضان أحمد محمود، مالك مزارع مانجا وتاجر، "احنا بدأنا نزرع أنواع أجنبية تبقى تتناسب مع المناخ حاليا، زي الكريمسن والأوستن والتومي والناعومي والهايدينج والياسمينا، كل الأنواع دي بتمشي مع المناخ حاليا، بتستحمل الحرارة ودرجة البرودة الشديدة. وبنزرع بردك (أيضا) المحلي، السكري والزبدة والعويس بردك عشان عملية التلقيح وفي نفس الوقت بتبقى درا (غطاء/ظل) من الرياح والأتربة وزي كده".
وتشتهر مصر، لاسيما الإسماعيلية، بزراعة المانجا على عشرات ألوف الفدانات. وشهدت البلاد في السنوات الأخيرة حرارة شديدة في إطار النمط العالمي لارتفاع درجات الحرارة.
والمانجا فاكهة محبوبة في فصل الصيف بمصر، إذ تعرض أصناف منها لونها يشبه لون غروب الشمس في أكشاك الفاكهة ومحال العصائر في شوارع العاصمة القاهرة.
رويترز