جارى البحث

مسؤولة أممية: وقف إطلاق النار في غزة يصب في مصلحة الجميع

تاريخ الإنشاء: 13-12-2023 17:26
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
مسؤولة أممية: وقف إطلاق النار في غزة يصب في مصلحة الجميع
مبان مدمرة في غزة عقب غارات من الاحتلال الإسرائيلي، 12 كانون الأول 2023. (رويترز)

قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لين هاستينغز، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة هو "السبيل الوحيد للمضي قدما" وإنه "في مصلحة الجميع".

وأوضحت هاستينغز، في مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دفعت ما يقرب من نصف سكان القطاع، أو قرابة مليون شخص، إلى النزوح إلى رفح في الجنوب؛ مما أدى إلى تفاقم الجوع والأزمة الصحية المضنية.

وأضافت هاستينغز التي تنتهي ولايتها بعد أيام عقب رفض إسرائيل تجديد تأشيرتها، أن "السبب الذي يجعل غزة غير آمنة ليس فقط الغارات الجوية، ولكن أيضا الظروف الناجمة عن النزوح الجماعي للسكان إلى مناطق أصغر فأصغر" الأمر الذي يعرض أيضا العملية الإنسانية في القطاع للخطر.

ودعت إلى السماح بوصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعاملين الصحيين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، مثل مدير مستشفى الشفاء، وكان المستشفى هدفا لغارة عسكرية الشهر الماضي.

وتأتي تصريحات هاستينغز بعد يوم من التصويت بأغلبية ساحقة الثلاثاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح وقف إنساني فوري لإطلاق النار، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية.

انتشار الأمراض

ونبهت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أن الأمراض المعدية تنتشر في غزة، وأن أقل من ثلث المستشفيات تعمل جزئيا على الأقل، وأن الملاجئ تجاوزت طاقتها منذ فترة طويلة، وأن الغالبية العظمى من الناس ليس لديهم ما يكفي من الغذاء أو المياه.

ووفقا لتقييم أصدره برنامج الأغذية العالمي مؤخرا، يعاني ما يقرب من نصف سكان غزة في الشمال وثلثهم في الجنوب من "مستويات حادة من الجوع".

وأكدت هاستينغز أن إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، مسؤولة عن حماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع، وتوفير احتياجاتهم الأساسية وضمان وصول المساعدات دون عوائق.

وأضافت أن هذا لا يعني السماح لشاحنات المساعدات بالعبور إلى غزة فحسب، وإنما كذلك تمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدة لجميع من يحتاجون إليها.

فتح الأسواق

وشددت المنسقة الأممية على أن قطاع المساعدات يحتاج إلى العمل جنبا إلى جنب مع القطاع العام والقطاع التجاري "كما نفعل في أي مكان آخر في العالم" لدعم سكان غزة بشكل صحيح.

وأضافت "نحن بحاجة إلى أن تكون الأسواق مفتوحة"، وأن تأتي السلع التجارية حتى يمكن تجنب أزمة سوء التغذية.

ورحبت هاستينغز بفحص شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة عند معبر كرم أبو سالم الحدودي الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

وأضافت أنه تم التحقق من قرابة 80 شاحنة وإعطاؤها الموافقة هناك قبل إرسالها إلى رفح لدخول القطاع.

وكررت دعواتها لإعادة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل كامل أمام حركة المرور الإنسانية والتجارية، الذي كان قبل 7 تشرين الأول الماضي نقطة الوصول الرئيسية للبضائع إلى القطاع، موضحة أن معبر رفح لم يكن مخصصا من الناحية البنيوية لمرور مئات شاحنات المساعدات.

وردا على أسئلة الصحفيين، أشارت هاستينغز إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تعرب عن أي مخاوف للأمم المتحدة بشأن أي تحويل للمساعدات من شاحناتها في غزة.

وتطرقت المسؤولة الأممية كذلك إلى مسألة سلامة منشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة، مشيرة إلى تدمير قوات الاحتلال باستخدام المتفجرات مدرسة تابعة لوكالة أونروا في بيت حانون شمالي القطاع الثلاثاء بحسب تقارير، مشددة على أن الأمم المتحدة لم تكن على علم بأي مبرر لتلك الخطوة.

وقالت، إنه على الرغم من التدابير المتخذة لمنع التعرض للهجمات، حيث تقوم الأمم المتحدة بالإبلاغ بشكل متكرر بمكان وجود منشآتها، فقد أثر 130 حادثا على منشآت الأمم المتحدة التي تم الإبلاغ عنها ضمن تلك التدابير منذ 7 تشرين الأول، وأدى 62 منها إلى ارتقاء شهداء.

وتقدر أونروا أن ما لا يقل عن 283 نازحا كانوا يبحثون عن الأمان في ملاجئها استشهدوا، وأصيب ما يقرب من 1000 آخرين.

تضرر البنية التحتية

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، إنه وفقا لصور الأقمار الصناعية، فإن قرابة 60% من المنازل في غزة قد تضررت أو دمرت بالفعل.

وتعليقا على التقارير التي تفيد باحتمال قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بغمر الأنفاق تحت الأرض في غزة بمياه البحر، حذرت هاستينغز من أن ذلك إذا حدث سيتسبب في "أضرار جسيمة" لبنية المياه والصرف الصحي المهددة بالفعل في القطاع، ويعرض النظام البيئي الهش للغاية في القطاع للخطر، ويولد خطر انهيار المباني والطرق.

الضفة الغربية

وسلطت هاستينغز الضوء على الوضع الهش بشكل متزايد في الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد 464 فلسطينيا هذا العام، أكثر من نصفهم ارتقى منذ 7 تشرين الأول.

وأضافت أنه تم اعتقال أكثر من 3000 شخص، ولم يكن من الواضح ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات إليهم ومحاكمتهم.

كما أشارت إلى أن عنف المستوطنين آخذ في الارتفاع، بمعدل 5 حوادث يوميا مقارنة بحادثين يوميا العام الماضي.

المملكة