قال رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة، إن "الأردن أثبت قدرته على التعامل مع الأزمات ومواجتها منذ تأسيس الإمارة"، مضيفا أن "أغلب الأزمات أتت من الخارج لكن الحدث الذي مر جاء من الداخل وقد تكون له ارتباطات خارجية".
"الذي حدث في الأيام الماضية كان له وقع مختلف لكن هذا لا يستعصي على القيادة"، بحسب الطراونة، موضحا أن "الأردن لم يتعود أن تأتي الأزمة من الداخل وتعود على وحدة الصف وعلى ولاء مطلق للقيادة ووفاء تاريخي للأرض".
وأضاف أن "للأردن موقف ثابت من القضية الفلسطينية، ونبحث عن حل سلمي يكون عادلا وشاملا".
وأكد الطراونة على علاقة الأردن بالولايات المتحدة الأميركية، قائلا: "علاقتنا مع الإدارة الأميركية استراتيجية لم تغير الإدارة الأميركية من موقفها تجاه الأردن، والملك رفض صفقة القرن، لأنها لا تمثل الحد الأدنى مما هو مقبول للشعب الفلسطيني".
"نقف موقفا صامدا ولا يمكننا لوحدنا أن نغير وتحتاج إلى موقف عربي"، بحسب الطراونة.
وتابع "القوي قوي من الداخل، والدولة القوية التي فيها تماسك ونسيج اجتماعي قوي وعندها مبادئ لا تحيد عنها، الأردن دولة قوية من الداخل، وبالتالي لا يمكن النظر إلى الأردن كحلقة ضعيفة".
"لا استغناء عن استقرار الأردن"
قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، إن "الأردن دولة قوية ذات أهمية لا يمكن إنكارها، ومرّ بالعديد من الأزمات خلال المئوية الأولى".
"العالم أكد أنه لا يمكن الاستغناء عن الأردن ولا عن استقراره، ولدينا الثقة من خلال ما حدث ومن خلال رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني والرسائل السابقة بأننا نستطيع التغلب على الصعاب ونستخلص العبر والسير في الطريق المرسوم لنا في بداية المئوية الثانية"، بحسب ما صرح المصري لـ "المملكة".
وأضاف "نحن حريصون على الأمن والاستقرار وعلى تمسكنا بالقيادة الهاشمية، والأردن يقف موقفا مشرفا في الدفاع عن الفلسطينيين".
وتابع المصري أن "الأردن لا يمكن لوحده أن يحمي الفلسطينيين وهو يقوم بواجبه ويفعل ما يستطيع ويؤثر لكن الموضوع الفلسطيني يحتاج للدول العربية وثقل عربي".
"نحن بحاجة إلى إعادة تقييم وتخطيط للمستقبل القريب والبعيد حتى نخرج من الأزمات"، بحسب المصري.
"قوى تحاول العبث بالأمن"
رأي وزير الإعلام الأسبق، محمد المومني، الأربعاء، أن بعض القوى الداخلية والخارجية تحاول العبث بأمن واستقرار الأردن، وذلك بسبب موافقه السياسية المعلنة بخصوص الملفات المختلفة.
وقال المومني وهو عضو مجلس الأعيان، إن "ما يدفع أيادٍ خارجية أو داخلية أن تحاول العبث بأمننا الوطني هو المتضرر من مواقفنا السيادية والسياسية المعلنة بخصوص الملفات المختلفة".
"لم يعد سرا أننا في الأردن وبسبب مواقفنا السياسية من الملفات الحساسة هناك بعض القوى التي تحاول العبث بأمننا واستقرارنا في محاولة منها لثنينا عن هذه المواقف"، وفق المومني.
ورأى أنه "كلما كانت جبهة الأردن الداخلية صلبة كلما تغلبنا على التحديات".
وأشار إلى أن رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى الأردنيين لـ "يطمئن الشعب بعد يومين من الأحداث الكثيفة والمتسارعة التي تابعها الأردنيون بقلق".
"واضح أن الملك يريد أن يقول للشعب إننا بلد كبير أمن، تغلبنا على التحديات بالسابق ولا زلنا وسنستمر في التغلب على كافة التحديات التي تواجه الأردن"، بحسب المومني.
ودعا المومني الأردنيين، إلى "الوعي الكبير على المستوى الوطني، وأننا وقفنا مواقف سياسية وسيادية ندفع ثمنها"، وكذلك، دعا إلى "استمرار الدولة الأردنية بأخذ هذه المواقف العروبية التي جعلت الأردن بلدا مختلفا ويشار له بالبنان".
"سياسة خارجية متزنة"
وقال وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة إن "رسالة الملك تشير إلى أن الأردنتعرض عبر تاريخه لمواقف صعبة ومحاولات استهداف سياسي أصعب".
وأضاف لـ "المملكة" "لكن (ما شهدته المملكة أخيرا) كانت الأكثر إيلاما بالنسبة لجلالته على الصعيد الشخصي".
وتحدث المومني عن سياسة خارجية للأردن "متزنة ومعتدلة ومنطقية في طرحها"، مشيرا إلى استمرار المملكة في الحث على حل الدولتين كسيبل وحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولفت النظر إلى أن "الثبات على الموقف يعطي المصداقية والاتزان للموقف الأردني".
المملكة