هدد مسؤولون فلسطينيون، الأحد، بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية إذا ما أعلنت الإدارة الأميركية عن خطتها المرتقبة لحل الصراع في الشرق الأوسط، وفق فرانس برس.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية" مضيفا أن إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا و "يحوّل الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم".
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخميس، أنّه يعتزم كشف خطّته في الشرق الأوسط، قبل الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الثلاثاء.
ونصت اتفاقات أوسلو الثانية على فترة انتقالية لخمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون.
وكان من المقرر أن تنتهي هذه الفترة بحلول العام 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ووفقا لعريقات فإن الصفقة التي من المتوقع الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين ستتضمن "ضم القدس والأغوار ورفض حق العودة وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967".
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية على رفض أي حل لا يجسد قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، ويحل كافة قضايا الحل النهائي بما فيها حل قضية الأسرى.
وبحسب مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه فإن إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية يعني "انتهاء اتفاقيات أوسلو وإلغاءها وسحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل".
من جانبه، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف عن وجود "خطة استراتيجية في المنظمة سنعلن عنها في حال أعلنت إدارة ترامب عن صفقة القرن".
وقال أبو يوسف لفرانس برس "هذه الخطة تأتي تنفيذا لقرارات سابقة للمجلس المركزي بما فيها سحب اعتراف منظمة التحرير المتبادل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي".
ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية خطة ترامب المرتقبة في بيان بأنها "مؤامرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية (...) وانقلاب فاضح على المنظومة الدولية ومرتكزاتها".
وأضاف البيان "إنها مؤامرة القرن على الحقوق الوطنية والعادلة لشعبنا الفلسطيني والتي أقرتها الشرعية الدولية وقراراتها".
وشدد بيان الوزارة على أن الشعب الفلسطيني "قادر على اسقاطها كما أسقط سابقاتها ولن يجد ترامب أي مسؤول عربي يوافق على هذه الصفقة أو يجرؤ على التحدث باسمهم".
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الأحد، إن القيادة الفلسطينية ستعقد سلسلة اجتماعات على كافة المستويات من فصائل ومنظمات وغيرها للإعلان عن الرفض القاطع لأي تنازل عن القدس المحتلة، موضحا أنها ستدرس الخيارات كافة بما فيها مصير السلطة الفلسطينية.
وأضاف أن "أي قرار سيخرج سيكون مدعوما عربيا ودوليا"، مشيراً إلى أن "صفقة القرن لن تمر دون موافقة الشعب الفلسطيني".
وحذر أبو ردينة من تداعيات خطيرة للغاية ستحل على المنطقة بأسرها في حال تم الإعلان عن تطبيق "صفقة القرن"، قائلاً، إنها "تمس بسيادة دول المنطقة وهويتها"، ووصف المرحلة بـ "الخطيرة".
وطالب أبو ردينة، العالم العربي بالوقوف إلى جانب الموقف الفلسطيني الذي يشدد على أنه "لا سلام، ولا خطة، ولا تفاهم، ولا تفاوض، دون القدس"، مؤكدا أن "صفقة القرن" ستُحدِثُ مزيدا من البلبلة التي لا تُحمد عقباها.
وقال الناطق باسم الرئاسة، إن "إعلان واشنطن عن تطبيق هذه الخطة ما هو إلا محاولة لإخراج كل من نتنياهو وترامب من أزمتيهما الداخليتين على حساب القضية الفلسطينية".
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الأحد، أن الخطة الأميركية "لن تمر"، مشيرا إلى أنها ربما تقود الفلسطينيين "إلى مرحلة جديدة في نضالهم".
وقال هنية في تصريح صحافي مكتوب تلقت نسخة منه فرانس برس الأحد إن حماس ترفض "مؤامرة صفقة القرن ونعتبرها معركة والتراجع فيها حرام علينا".
وأعقب إعلان هنية إطلاق صاروخ من قطاع غزة، وأكد جيش الااحتلال الإسرائيلي الحادثة.
وكان جيش الاحتلال شن مساء السبت، غارات جوية على أهداف لحركة حماس في قطاع غزة رداً على ما زعم أنه إطلاق بالونات حارقة من القطاع المحاصر.
وفا + أ ف ب + المملكة