أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي الاثنين أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن شنّ ليل الاحد غارة جوية على موقع لها في منطقة حدودية في شرق سوريا مما اسفر عن مقتل 22 من عناصرها، في اتهام نفاه التحالف بينما قال مسؤول اميركي إن واشنطن تعتقد ان "الضربة اسرائيلية".
وأتت هذه التطورات بعيد ساعات من إعلان دمشق أن التحالف الدولي استهدف ليل الأحد أحد مواقعها العسكرية في بلدة الهري في محافظة دير الزور والمحاذية للحدود العراقية، الأمر الذي نفاه كل من التحالف الدولي والبنتاغون.
وفي واشنطن، أعلن مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس أن الولايات المتحدة "لديها أسباب تدفعها للاعتقاد" بأن إسرائيل هي التي شنت الغارة.
وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه "لدينا أسباب تدفعنا للاعتقاد بأنها ضربة اسرائيلية".
من جهته، أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين مقتل "52 بينهم 30 مقاتلاً عراقياً على الأقل و16 من الجنسية السورية" بينهم عناصر من الجيش والمجموعات الموالية له. وافاد ان الضربة بين "الأكثر دموية" ضد دمشق وحلفائها، من دون ان يتمكن من تحديد هوية الطائرات التي نفذتها.
وفي وقت لاحق، قالت قيادة الحشد الشعبي في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن "طائرة أميركية ضربت مقرا ثابتا لقطعات الحشد الشعبي من لواءي 45 و 46 المدافعة عن الشريط الحدودي مع سوريا بصاروخين مسيرين، ما ادى الى استشهاد 22 مقاتلاً واصابة 12 بجروح".
وينتشر مقاتلو الحشد الشعبي، وفق البيان، على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا منذ انتهاء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية وحتى الآن وذلك "بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية". ويتخذون مقرا شمال البوكمال.
ويشارك مقاتلون عراقيون ينتمي بعضهم الى الحشد الشعبي منذ سنوات الى جانب القوات الحكومية السورية ولعبوا دوراً بارزاً في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة دير الزور.
وقال مصدر عسكري في دير الزور لوكالة فرانس برس الاثنين إن الضربة الجوية طالت "مواقع مشتركة سورية عراقية" في منطقة الهري.
لكن الحكومة العراقية اصدرت مساء الاثنين بيانا نأت فيه بنفسها عن القوات المستهدفة بالضربة، مؤكدة في الوقت نفسه ادانتها لها.
وقالت الحكومة في بيان "إننا في الوقت الذي نأسف فيه لما حصل لقوات امنية داخل الأراضي السورية بعد قصف مقرها الذي يقع جنوب البوكمال منطقة (الهري) وهو عبارة عن غابات وعمارات سكنية، حيث تبعد هذه القطعات 1500 كلم عن الحدود العراقية داخل الاراضي السورية، نؤكد اننا لسنا على اتصال معهم ولم يكن هناك تنسيق بين قواتنا الامنية وهذه القطعات".
وأضاف البيان إن "قيادة العمليات المشتركة ترحّب بأي جهود تقوم بها القطعات داخل الاراضي السورية من خلال تصديها لعصابات داعش الإرهابية وإبعاد الخطر عن الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، كما إننا ندين عملية الاعتداء على هذه القطعات".
وكانت دمشق اتهمت من جهتها التحالف الدولي بشن الضربة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن "التحالف الأميركي اعتدى على أحد مواقعنا العسكرية" في بلدة الهري "ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح" من دون ان تحدد الحصيلة.
في المقابل، أكد المكتب الاعلامي للتحالف الدولي في رسالة عبر البريد الإلكتروني رداً على سؤال لفرانس برس أنه "لم تكن هناك غارات للولايات المتحدة أو قوات التحالف في هذه المنطقة".
وكتب المتحدث باسم التحالف شون رايان في تغريدة على تويتر "لم يشن التحالف غارات قرب البوكمال في غرب الفرات" مشدداً على أن "التحالف وقوات سوريا الديموقراطية يركزون على هزيمة داعش في شرق الفرات".
وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم البنتاغون اريك باهون "لم تشن الولايات المتحدة أو التحالف الضربة".
أ ف ب