قال مسؤول دولي إن ضعف القطاع الخاص الحيوي في المنطقة سببه عدم كفاءة القطاع العام، والحيز المالي المحدود لشركات القطاع الخاص، وقلة مشاركة القطاع الخاص في مشاريع بنية تحتية.
وأضاف المدير الإقليمي للعمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمؤسسة التمويل الدولية سفيان العيسى إن هناك تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه المنطقة بما فيها معدلات النمو الاقتصادي المتواضعة، وتقلص الطبقة الوسطى وانخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر الذي لا يزال دون معدلات ما قبل العام 2008.
وتابع، في جلسة عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني بعنوان "نحو نموذج جديد لتمويل التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، أن ارتفاع أسعار النفط تفاقم مستويات الدين العام إلى حدود شديدة الخطورة من التحديات الأخرى، داعياً إلى ضرورة مواجهة هذه التحديات بإدارة حكيمة للمالية العامة من خلال إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع عامة كبرى وتعظيم مساهمته في عملية التنمية.
وشدّد العيسى أيضاً على ضرورة التركيز على رأس المال البشري وتشجيع الشباب على طرح أفكار مبدعة وخلاّقة وتحفيزهم على الريادة والابتكار لتأسيس شركاتهم التي ستعود عليهم بالفائدة وتدفع عجلة التنمية.
وأشار إلى دور البنوك الأساسي في التواصل مع رياديين وتسهيل وصولهم للتمويل، إضافة إلى وضع سياسات نقدية واضحة من قبل البنوك المركزية تشجع البنوك على المزيد من الإقراض، موضحاً أنه من الضروري القيام بخطوات لتمكين ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو وتوسيع أعمالها لزيادة الوظائف الجديدة في السوق ودعم النمو الاقتصادي.
وأكّد العيسى على ضرورة العمل بشكل جاد وسريع على مسألة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحفيز قدرة الاقتصاد على توليد وظائف وفرص جديدة نظراً للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي ستشهدها المنطقة والعالم بسبب التطور التكنولوجي المتسارع وزيادة فئة الشباب في العالم والمنطقة.
"تشير البيانات إلى أن مساهمة القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يخص مشاريع البنية التحتية تعتبر الأدنى على مستوى العالم، وهو ما يمثل فرصة للتوسع في هذا النوع من المشاريع"، أضاف العيسى.
المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني إبراهيم سيف، أكّد على ضرورة وجود خطاب اقتصادي أردني جديد يحاكي متطلبات العصر ويستجيب إليها بمرونة، ويلعب دورا مهماً في رفد السوق بالكوادر المؤهلة، ويقلل من معدلات البطالة ويدعم المرأة اقتصادياً.
المملكة