قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية الأربعاء، إن السلطات المحلية شمال شرق سوريا تستغل النفط المستخرج من المنطقة، مناقضا على ما يبدو إشارة الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي بأن شركات الطاقة الأميركية قد تشغل حقول النفط في تلك المنطقة.
وكان ترامب أثار احتمال تشغيل شركات النفط الأميركية حقولاً شمال شرق سوريا خلال مؤتمر صحفي للكشف عن مقتل زعيم "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" أبو بكر البغدادي في غارة أميركية الشهر الماضي. وتدير قوات سوريا الديمقراطية، حليف واشنطن الكردي في سوريا، هذه الحقول حالياً.
وأثارت تعليقاته انتقادات حادة من محامين وخبراء قالوا إن تلك الخطوة مشكوك في شرعيتها القانونية على الأرجح.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية اليوم إنه لا توجد تعليمات من البيت الأبيض للمضي في طريق كهذا.
وأضاف المسؤول للصحفيين في إفادة شريطة عدم الكشف عن هويته "النفط تستغله السلطات المحلية لفائدة المجتمعات هناك. لم تصدر الإدارة لنا هنا في وزارة الخارجية توجيهات بشأن أي شيء يتعلق بحقول النفط".
وعلى الرغم من إعلان ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2018 أنه سيسحب القوات الأميركية من سوريا، فقد اضطر لتقليص خططه بعد انتقادات من الكونغرس، جاء بعضها من جمهوريين بارزين.
وقال منتقدون إن الانسحاب الأميركي الأخير مهد الطريق لعملية عسكرية هددت بها تركيا منذ فترة طويلة لاستهداف قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليف الولايات المتحدة الرئيسي في قتال "داعش" الإرهابي.
ووسط مخاوف من أن يعاود التنظيم الظهور في ظل فراغ في السلطة قد ينجم عن العملية التركية، قال ترامب الشهر الماضي إن عددا صغيرا من القوات الأميركية سيظل في تلك المنطقة من سوريا "حيث يوجد النفط"، في إشارة إلى حقول المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد.
ثم أعلن الجيش الأميركي تعزيز موقعه في سوريا بأصول إضافية منها قوات ميكانيكية لمنع سيطرة فلول "داعش" أو آخرين على حقول النفط.
وقال المسؤول الكبير بالخارجية الأميركية إن تركيز المهمة ليس قاصراً على حقول النفط وإنما يتعلق بتأمين المنطقة كي تواصل واشنطن قتال "داعش" الإرهابي.
وأضاف "مهمة الحماية... تستهدف بالأساس تأمين منطقة وتلك المنطقة ستكون قاعدة لعملياتنا المستمرة ضد "داعش".
المملكة + رويترز