أعلن مسؤول في حركة النهضة في تونس، الخميس، أن الحوار الذي تسعى إليه الحركة الإسلامية قد يفضي لنقاش في إدارة جديدة للبرلمان وأولويات جديدة له، في ظل تجميد الرئيس التونسي للبرلمان لمدة شهر واحد.
وقال رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة الأزمة السياسية في حركة النهضة محمد القوماني، عبر برنامج "العاشرة" إن الأمور سيعاد ترتيبها بعد قرار عودة البرلمان من خلال التفاهمات السياسية التي قد تحصل.
ويرأس البرلمان التونسي راشد الغنوشي وهو زعيم حركة النهضة التي تعد أكثر الأحزاب تمثيلا في البرلمان.
في 25 تموز/يوليو، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد إجراءات استثنائية قضت بتجميد أعمال البرلمان لمدة ثلاثين يوما، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، وتولي السلطة التنفيذية.
ودعت حركة النهضة التي وصفت القرارات التي أعلنها سعيّد بـ"الانقلاب على الثورة والدستور" إلى حوار وطني والتسريع بتعيين رئيس حكومة جديد، وعرض حكومته على البرلمان لنيل الثقة وتجاوز "الفراغ الحكومي المستمر" حتى اليوم.
انتقال قيادي فكري
وبشأن موعد انعقاد المؤتمر 11 للحركة المقرر في كانون الأول/ديسمبر، قال القوماني إن المؤتمر سيتقدم موعده إذا تحسن الوضع الصحي وسيشهد الانتقال القيادي والفكري والتجديد والتشبيب.
ورأى أن ما حصل نهاية الشهر الماضي منح حركة النهضة فرصة لتسرع المراجعات الداخلية، لكنه اعتبر أن "المنظومة الحزبية (في تونس) برمتها تعثرت وفشلت".
وأشار القوماني إلى أن مهمة اللجنة التي استحدثت مؤخرا ويرأسها، غايتها البحث عن حلول لعودة المسار الديمقراطي لوضعه الطبيعي.
"استخلصنا دروسا من أخطاء الماضي لكننا لا نريد التوقف عند الماضي ونتجه للمستقبل واللجنة تحاول طرق جميع الأبواب مع الرئاسة ... متفائلون بإيجاد حلول قريبة"، وفق القوماني الذي قال "لم نطرق أبواب مؤسسة الرئاسة ولم نتلق إشارات بعد".
"مرحلة جديدة"
وقال المسؤول في الحركة الإسلامية "عانينا من محاولات تعطيل البرلمان ... وتونس لن تعود لما قبل قرارات قيس سعيّد والآن مرحلة جديدة".
واعتبر أن القرارات الرئاسية جاءت لتخرج البلاد من أزمة سياسية معقدة ومركبة ومتراكمة وصلت إلى حلقة مغلقة وحاول الرئيس كسرها بقراراته، لكنه قال إن "البلاد مستقبلها ليس واضحا".
وأضاف أن "سعيد وعد بخارطة طريق للخروج من الوضع الاستثنائي والحركة أبدت استعدادها للتفاوض والتباحث وللحوار بشأن صيغ لاستئناف المسار الطبيعي للبلاد".
وأدت سنوات من الشلل والفساد وتراجع خدمات الدولة والبطالة المتزايدة إلى استياء تونسيين كثيرين بالفعل من النظام السياسي قبل أن تعصف جائحة كورونا بالاقتصاد العام الماضي وارتفاع معدلات الإصابة بالمرض هذا الصيف.
وتعيش تونس على وقع انتظار تعيين سعيّد لرئيس حكومة جديد وتشكيل فريقه.
المملكة