جارى البحث

مساعدات إنسانية أميركية تصل إلى حدود البلاد

تاريخ الإنشاء: 08-02-2019 10:52
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
مساعدات إنسانية أميركية تصل إلى حدود البلاد
معارضان فنزويليان للرئيس مادورو خلال تظاهرة في ساو باولو في البرازيل، 23 يناير 2019. أ ف ب

وصلت أولى شاحنات المساعدات الإنسانية الأميركية المرسلة إلى الفنزويليين بطلب من رئيس البرلمان خوان غوايدو التي يرفضها الرئيس نيكولاس مادورو، إلى الحدود بين كولومبيا وفنزويلا.

ويأتي ذلك غداة اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية التي دعت إلى تنظيم "انتخابات رئاسية حرة" في هذا البلد.

ودخلت نحو عشر آليات تقل مواد غذائية غير قابلة للتلف، بمواكبة الشرطة الكولومبية، ووسط تصفيق مجموعة من المهاجرين الفنزويليين الخميس إلى مركز التخزين الذي أقيم بالقرب من جسر تيينديتاس الدولي في مدينة كوكوتا الحدودية.

وأرسلت واشنطن هذه المساعدات بدعوة من رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه في 23 يناير رئيساً بالوكالة للبلاد، واعترف به نحو أربعين بلداً بينها الولايات المتحدة.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال الجمعة إنه سيمنع دخول المساعدات الإنسانية التي بدأت تصل إلى كولومبيا عند الحدود مع بلاده، والتي وصفها بـ"الاستعراض".

وقال مادورو في مؤتمر صحافي إن "فنزويلا لن تقبل استعراض المساعدات الانسانية المزعومة لأننا لسنا متسوّلين".

وهاجم مادورو دول أوروبية وأميركية لاتينية دعت خلال أول اجتماع لمجموعة اتصال دولية حول فنزويلا الخميس في الأورغواي إلى تنظيم "انتخابات رئاسية حرة وشفافة وذات مصداقية".

ودعت مجموعة الاتصال إلى "صوغ مقاربة دولية مشتركة لدعم حل سلمي وسياسي وديمقراطي وفنزويلي محض للأزمة مع استبعاد استخدام القوة، وذلك عبر تنظيم انتخابات حرة وشفافة وذات مصداقية متوافقة مع الدستور الفنزويلي".

وعند الحدود مع كولومبيا يقفل الجنود الفنزويليون الطرقات أمام الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية.

وفي كولومبيا، تسلمت المساعدات "الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث" الهيئة الكولومبية الرسمية المكلفة عمليات الإنقاذ عادة، وأكدت في بيان أن عملها يقتصر على تسلم المساعدات وتخزينها في كوكوتا.

وأضافت الهيئة "حسب البرنامج المحدد، سيتم في مرحلة أولى تنظيم المساعدات داخل مركز التخزين بهدف مراقبتها وحراستها، وفقا لالتزام الحكومة الكولومبية في هذه العملية الإنسانية".

شحنات أخرى في "الأيام المقبلة"

قالت الهيئة نفسها، إن شحنات أخرى ستصل في "الأيام المقبلة" لتضاف إلى تلك التي سيتم تخزينها في البرازيل وفي إحدى جزر الكاريبي سيتم تحديدها لاحقاً.

وما زال الغموض يلف طريقة عبور هذه المساعدات الإنسانية الحدود وتوزيعها؛ لأنه لم يعرف بعد كيف ستكون ردة فعل الجيش الفنزويلي.

وفي مواجهته مع السلطة اليسارية، يبدو غوايدو (35 عاماً) مصمما على إدخال المواد الغذائية والأدوية إلى فنزويلا.

ودعا الأربعاء، الجيش الفنزويلي إلى عدم عرقلة وصولها بعدما قطع عسكريون فنزويليون جسر تيينديتاس.

وتزامن تدفق الشاحنات إلى الحدود مع انتهاء الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال الدولية التي تضم عدداً من الدول الأوروبية والأميركية اللاتينية، في الأوروغواي الخميس.

ودعت المجموعة في بيان ختامي أعد بعناية ووقعته كل الدول المشاركة باستثناء المكسيك وبوليفيا إلى تنظيم "انتخابات رئاسية حرة وشفافة، وذات مصداقية طبقا للدستور الفنزويلي".

لا يفيد كثيراً

حددت مجموعة الاتصال في بيانها هدفين هما "تأمين الضمانات اللازمة لعملية انتخابية تتمتع بالصدقية في أسرع وقت"، و"إتاحة توزيع المساعدات بموجب المبادئ الدولية الإنسانية".

ولهذا الهدف أعلنت عن إرسال "بعثة تقنية" إلى فنزويلا.

وجاء رد فعل واشنطن على بيان مجموعة الاتصال سلبياً.

وقال الموفد الخاص للولايات المتحدة لفنزويلا اليوت أبرامز المكلف "إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا"، إنه "بدلاً من التحاور مع مادورو عبر مجموعات اتصال أو حوار، ندعو الدول إلى الاعتراف بخوان غوايدو، والانضمام إلينا لتلبية ندائه من أجل الحصول على مساعدة إنسانية دولية فورا".

وأكد أبرامز أن "وقت الحوار مع مادورو انتهى".

من جهة أخرى، أعلن أبرامز أن الولايات المتحدة ستحرم أعضاء الجمعية التأسيسية التي أنشأها مادورو في 2017، ووصفها الموفد الأميركي بـ "غير الشرعية"، من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

وقال لصحافيين في واشنطن "نفرض قيوداً على التأشيرات، وسنلغي تأشيرات أعضاء الجمعية التأسيسية غير الشرعية التي تجسد تدمير المؤسسات الديمقراطية من قبل مادورو". لكنه لم يوضح عدد الأشخاص الذين سيشملهم هذا الإجراء.

من جهته قال وزير الخارجية البرازيلي أرنستو أراوجو الذي تقف بلاده في صف الولايات المتحدة، إن تشجيع الحوار "ليس مفيدا جدا".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "من الأساسي تفادي العنف الداخلي والتدخل الخارجي"، مشيرة إلى "الطابع الملحّ" للوضع الذي ينذر "بخطر زعزعة استقرار تتخطى حدود المنطقة".

وحضر اجتماع مجموعة الاتصال الاتحاد الأوروبي، وثماني دول أوروبية (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا والسويد) وخمسة بلدان من أميركا اللاتينية (الأورغواي وكوستاريكا والإكوادور والمكسيك وبوليفيا) في عاصمة الأوروغواي.

وكانت المكسيك التي شاركت في الاجتماع لكنها لم تنضم رسميا إلى مجموعة الاتصال والأوروغواي أطلقتا أساسا هذه المبادرة كمؤتمر "للدول المحايدة" حول فنزويلا.

لكنها تحولت إلى اجتماع لمجموعة اتصال دولية شكلها الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير في بوخارست، وانضمت إليها الدول الثلاث الأخرى في أميركا اللاتينية.

وأعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية الخميس، أن الموقعين الإلكترونيين لسفارتيها في المكسيك والأرجنتين تعرضا لهجمات إلكترونية لمصلحة غوايدو.

وأوضحت أن رسائل تؤكد كذباً أن سفيري البعثتين قررا الاعتراف بغوايدو وضعت على الموقعين.

ولا ينوي غوايدو على ما يبدو التراجع في الضغط على مادورو، ودعا أنصاره إلى تعبئة جديدة في 12 فبراير.

وفي اليوم التالي، أي في 13 فبراير، سيستقبل الرئيس ترامب في واشنطن نظيره الكولومبي ايفان دوكي ليناقشا خصوصاً "جهود إعادة الديمقراطية في فنزويلا".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: