أعلنت الأمم المتحدة الأحد أنها تسعى لإقامة "جسر جوي طبي" لنقل مرضى من العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الخارج لتلقي العلاج، آملة في أن تقلع الرحلة الأولى "في أقرب وقت".
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في اليمن نيفيو زاجاريا في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، إن "المرضى الذين سيجري نقلهم يعانون أمراضا مزمنة"، وإن 80% منهم نساء وأطفال.
وأوضح أن الأمم المتحدة تسعى لنقل المرضى في طائرات من صنعاء إلى منشأة طبية في بلد آخر لم يحدده، مشيرا إلى أن المنظمة الأممية تعمل للحصول على موافقة كل أطراف النزاع لبدء نقل المرضى إلى الخارج.
وقال إنه تم الطلب من شركة خاصة مستقلة التدقيق في ملفات المرضى، وإن الجسر الجوي الطبي سيستمر لمدة 6 أشهر في مرحلة أولى.
وذكر زاجاريا أن 12 حالة حصلت على الموافقة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، آملا في أن تسيّر الرحلة الأولى "في أقرب وقت". وتابع "الجسر الجوي آخر أمل لهم".
ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر 2014. وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة تحالف عسكري يضم دولاً عربية في هذا البلد دعما لقوات الحكومة منذ مارس 2015.
وقتل في اليمن منذ عام 2015 نحو 10 آلاف شخص غالبيتهم مدنيون، بينما تهدد المجاعة حياة ملايين السكان في البلد الفقير الغارق في أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم وفق الأمم المتحدة.
وتسعى الأمم المتحدة لإحياء محادثات السلام مجددا بعدما فشلت قبل نحو 10 أيام في جمع أطراف النزاع في جنيف لإجراء أول محادثات منذ 2016.
وانتهت المفاوضات غير المباشرة حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض الحوثيون في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف من دون الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة بالعودة سريعا إلى العاصمة.
كما طالبوا بنقل جرحى على متن الطائرة التي كانت ستقلّهم إلى جنيف، مشددين على ضرورة أن تكون الطائرة عُمانية وأن تمر عبر مسقط.
ولم يعلّق التحالف على احتمال إقامة الجسر الجوي الطبي، بينما قال الحوثيون على لسان "وزير الخارجية" في حكومتهم غير المعترف بها دوليا هشام شرف عبدالله، خلال لقاء مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث في صنعاء الأحد، إن الجسر الجوي "حل جزئي"، حسبما نقلت عنه وكالة "سبأ" المتحدثة باسم الحوثيين.
ا ف ب