قال مستشار رئيس هيئة الأركان المشتركة للشؤون الطبية العميد الطبيب عادل الوهادنة، الاثنين، إنّ "الإحصاءات تشير إلى استقرار نسبي حذر يتخلله ارتفاع محدود في الانتشار منذ نهاية موجة فيروس كورونا السابقة".
وأضاف العميد الوهادنة، في بيان، أنه "لا توجد مبررات للإغلاقات الممتدة أو المحددة، ودول كثيرة وآخرون ثبتت أرقامهم في مستوى أكثر أماناً، وآخرون ما زالوا يتحضرون إلى موجة رابعة".
وأشار إلى أن زيادة معدل المطاعيم ستمنع ظهور متحورات جديدة محلية تزيد المشهد تعقيداً، إضافةً إلى أن المشاهدات الإحصائية ما زالت تشير إلى دخولات مرتفعة نسبياً في العناية المركزة أكثر من العزل؛ لكنه لا يتناسب مع استخدام أجهزة التنفس، مضيفاً أنها "مشاهدة إحصائية غير مألوفة"؛ مما قد يعود إلى إجراء إداري أكثر منه طبي، أو أن مستوى الشدة في الحالات متدن لا يحتاج إلى استخدام أجهزة التنفس الاحتياجي، أو أن الاعتماد على أجهزة التنفس غير الاحتياجي أصبح أكثر وضوحاً.
ولفت النظر إلى أنه على الرغم من تقارب أعداد الدخولات والخروجات في معظم الأحيان إلا أن عدد الراقدين في المستشفيات ما زال ثابتاً؛ مما يعني أن الضغوط على القطاع الصحي مستمرة، وإن كانت أقل من السابق بوضوح وهذا قد يعود إلى التأخر باتخاذ قرار الإخراج أو الاستعجال في اتخاذ قرار الإدخال، أو إلى حد قليل قد يعكس شدة الحالات المدخلة.
وأضاف أن التعداد القائم على احتمالية وجود 40% من الحالات لا يتم الوصول إليها وهذا طرح عالمي ما زال ظاهراً؛ ولكنه قد يكون مصدراً خصباً للإدخالات في الأيام المقبلة أو إحجام بعض الحالات عن التداوي في المستشفيات والاعتماد على الشركات الخاصة التي لا يمكن ضمان جودتها بالعمل المطلق داخل المنازل.
وبين العميد الوهادنة، أن "معدل الانتشار يشير بوضوح إلى ازدياد ملحوظ بالفترة الأخيرة إلا أن المؤشرات ذاتها تشير إلى أن احتمالية حدوث موجه مؤثرة على القطاع الصحي تتميز بعدد ونوعية الإصابات غير وارد؛ على أن يكون هناك تسارع في عملية التطعيم المكتمل وليس الرهان على الالتزام".
وتابع، أن زيادة الفحوص الإيجابية وبشكل أعلى من المعلن عنه عند احتساب نسبة 40% التي من الصعب الوصول إليها عالمياً ومحلياً وازدياد عدد الحالات في الأعمار بين 10-17 سنة، وهم موجودون على مقاعد الدراسة، ويتبعه بشكل أقل أعمار 25-34 والذين من الممكن أن يكون أكثر تجمعات الجامعات أو من الفئات التي لم يتم الوصل إليها مما يعني أنها قد تكون مصدرا لزيادة الحالات والوفيات بشكل عام؛ لأن نسبة المطاعيم فيها متدنية والتزامها بشروط الوقاية أقل ومشاركتها في تجمعات حاشدة أكثر لأن ظروف المعيشة وخصوصا العمالة الوافدة غير مناسبة".
وأضاف أن الالتزام الوقائي بالمدارس شاملاً المراقبة وإجراء الفحوصات وتتبع المصابين أكثر وضوحاً منه في العام الماضي وإن كانت هناك بعض المخالفات التي تحتاج إلى مراقبة مركزية مفاجئة.
"الوضع الوبائي في الأردن مستقر، لكن بحذر على الرغم من أن معدل الانتشار يشير بوضوح إلى ازدياد ملحوظ في الفترة الأخيرة إلا أن المؤشرات تشير إلى أن احتمال حدوث موجة مؤثرة على القطاع الصحي تتميز بعدد ونوعية الإصابات غير وارد على أن يكون هناك تسارع في عملية التطعيم المكتمل، وليس الرهان على الالتزام، وأيضاً تشير إلى أنه لا توجد مبررات للإغلاقات الممتدة أو المحددة"، وفقا للوهادنة.
وبين، أن "نسبة الإقبال على المطاعيم متدنية على الرغم من توافرها؛ مما يحتاج إلى إعادة دراسة استراتيجية المطعوم واعتبار كل من لا يقبل التطعيم حسب المادة ب 22 من قانون الصحة العامة الذي يشير إلى أن كل من أخفى عن مصدر مصاباً أو عرض شخصاً للعدوى بمرض وبائي أو تسبب عن قصد بنقل العدوى للغير أو امتنع عن تنفيذ أي إجراء طلب منه لمنع تفشي العدوى يعتبر أنه ارتكب جرماً يعاقب عليه بمقتضى أحكام القانون".
وأكّد، أن "المطاعيم متوافرة وأن التطعيم داخل الأردن وخارجه أثبت فعاليته ومأمونيته عالية لا تبرر عدم التوجه إلى أخذ المطاعيم".
وقال العميد الوهادنة، إنّ "استمرار النهج من الاستقرار النسبي الحذر منه استنزاف لطاقات البلد من قطاع صحي واقتصادي وسياحي، وله تأثير نفسي كبير ويخلق جواً عدائياً اتجاه أي إجراء حكومي؛ لذا يجب عدم الرهان على عملية الالتزام والتوجه بشكل أكثر جدية وصرامة نحو التطعيم المكتمل".

المملكة